#adsense

فجور المتهمين وتواطؤ دولته

حجم الخط

كيف يمكن للحزب الإلهي أن يقبل بأي تسوية يستفاد منها اعترافاً ولو ضمنياً أنه قتل أو شارك في قتل الأبرياء كما كان سيحصل بنتيجة "السين سين"؟؟
وكيف يمكن لمن يرفع شعار "أشرف الناس" أن يقبل بأن يتهم قياديين منه بجرائم قتل وإرهاب من قِبَل المحكمة الدولية؟؟
كيف سيبرر الحزب لمناصريه، أنه كذب، أنه قتل، أنه رهّب… وقد عوّدهم أنه المتصدّي لظلمهم ولقهرهم من قِبَل إسرائيل وأعوانها العرب واللبنانيين؟

لذلك، ولأسباب من هذا الطراز، ليس أمام حزب الله إلا الانقضاض على المحكمة الخاصة بلبنان محاولاً تدمير صورتها، أقلّه في عقل ووجدان مؤيديه معتمداً كالعادة على الفجور والحجج الواهية!

تخاف سوريا الأسد أيضاً المحكمة خوفاً شديداً ولكنها قبل أن تدخل في مرحلة ثورة إسقاط النظام وضعت حزب الله وأتباعها اللبنانيين في خط المواجهة الأول للمحكمة. وخوف سوريا متأت من كونها دولة عضواً في هيئة الأمم المتحدة يمكن أن تطالها العقوبات بخلاف حزب الله وعليه قام حزب الله وسوريا منذ سنة 2005 بوضع ما أمكنهم من عراقيل أمام نشأة وعمل المحكمة الخاصة من أجل لبنان، وما ملف الشهود الزور إلا واحدة من أدوات التعطيل والتشويه كما لم تكن الاستقالة الجماعية لوزراء الحزب وأعوانه من حكومة الرئيس سعد الحريري إلا خطوة إضافية في هذا الاتجاه، وصولاً الى تشكيل حكومة حزب الله وسوريا بعد تعيين نجيب ميقاتي رئيساً سنيّاً وشكلياً لها…
وهو، أي الرئيس ميقاتي، برر ابتعاده عن خط ثورة الأرز مدعياً أن ضميره خاطبه ذات ليلة من أجل أن يهبّ "للعمل" خدمة "للوطن" في حين تبيّن أنه لم يكن سوى نائب، وديعة على لوائح 14 آذار سنة 2009. إن دولته كان بتعبير أوضح "خلية نائمة" تم تحريكها من قِبَل النظام السوري.

لذلك بين المتهمين من جهة وبين الخائف المتقلّب من جهة أخرى، يمكن وصف نجيب ميقاتي بالمتواطئ مع حزب الله والمساعد في إفشال العدالة وإعاقتها!

فبكل راحة ضمير أقول لدولته أن رئاستك ملطخة بدماء شهداء حرية وسيادة واستقلال لبنان وأن أهل الشهداء يدعون ليل نهار على كل من قتل أبناءهم وعلى كل من يساهم في قهرهم وفي إعاقة العدالة وأن الإكثار من زيارات الأماكن المقدّسة وقراءة "الفاتحة" لا ينجيان من حساب الآخرة.

كما أقول لسماحة السيد حامي المتهمين ومهرّبهم من العدالة قولاً واحداً: "الله على كل من طغى وتجبّر" اليوم وبعد وبعد دهر.
تبقى كلمة أخيرة إني خائف على لبنان من فئة مستعدة أن تذهب حتى تدمير البلد إن اقترب حبل العدالة من عنقها وهو فعلاً يقترب!

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل