#adsense

مشهد “استقلال 05″، ينمو… ليتكرّر !

حجم الخط

لم يكن لكلام الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله الوقع التهويلي على اجتماع البريستول، بقدر ما شكّل العنصرالأساس في إعادة تحريك عَصَب لقاء قوى الرابع عشر من آذار.
على طاولة المجتمعين في البريستول وزّعت الأمانة العامة لـ14 آذار مسوّدة بيان صيغت يوم الجمعة الفائت، إلّا أنّ كلام السيّد نصرالله بدّل المشهد، فبات البيان المنجز خارج الحدث وخارج الوقت، كما قال النائب مروان حمادة.

أمّا الرئيس فؤاد السنيورة فقد اعتبر أنه لم يعد هناك مكان للالتباس في الموقف، فالمرحلة صعبة، والتحدّيات كثيرة والمطلوب أن نصمد كما صمدنا في المراحل الماضية.

لم يكن لقاء البريستول عاديا في تلك الليلة، فالنقاش بقي على مستوى عال من تحسّس خطورة المرحلة بالتوافق مع تحديد واضح لسبل المواجهة، لأنّ فرصة القرار الاتهامي لن تتكرّر مجدّدا، كما قال النائب سامي الجميّل.

حتى الوزير السابق حسن منيمنة طالب بمواقف جذرية وبعيدة من الالتباسات.

الكل اتفق على إسقاط الحكومة، لكنّ خارطة تحقيق ذلك بقيت معلّقة، وكذلك اقتراح النائب سامي الجميّل اعتماد الخطوات التحذيرية في الشارع كخطوة ثانية تلي المواجهة القاسية في جلسات الثقة.

وباتت الأغلبية تميل إلى رأي المنسّق العام للأمانة العامة لـ14 آذار بأنّ إسقاط الحكومة لا يتمّ بضربة قاضية أو بإجراءات متهوّرة، بل بالتدرّج وبخطوات عملية أولها… المواجهة في ساحة النجمة.

لا ممنوعات ولا تجنّب لأيّ موضوع سياسي حسّاس، هكذا قرر نواب المعارضة المواجهة. تركت لكل من يريد من النواب حرية الكلام على أن تكون كلّ المداخلات سياسية بامتياز، والتركيز سيكون على السلاح غير الشرعي والمحكمة الخاصة بلبنان والتمسّك بقيام الدولة، فيما ستغيب المطالب الإنمائية والملفّات الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية التي اعتدنا سماعها في الجلسات المعلنة والهادفة إلى إرضاء الناخبين. لأنّ الأهم يبقى ما يحصل من استيلاء على الدولة ومقوّماتها، حسب ما قال نائب رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية النائب جورج عدوان.

ويعد أوّل المتكلّمين من صفوف المعارضة النائب هادي حبيش بكلمة قوية جدا، معتبرا أنّ استعمال السلاح هذه المرّة سيتم داخل البرلمان وليس في شوارع بيروت.

فيما يتحدّث معظم نوّاب المعارضة أنّهم سيذهبون بمداخلاتهم مباشرة إلى الهدف من دون مواربة أو إنشاء، وسيعتمدون المباشر في الخطاب توضيحا لكل ما يحصل أمام الرأي العام.

وإذا كان المكتوب يُقرأ من عنوانه، فإنّ ما شهدناه بالأمس من بيانات وردود على الردود يبشّر بما ستكون عليه جلسات الثقة بدءا من اليوم، وسط انزعاج واضح لدى رئيس الحكومة، والذي عبّرت عنه أوساطه في معرض تعليقها على بيان البريستول، وما البيان الصادر عن مكتبه الإعلامي سوى دليل واضح على أنّ ميقاتي لن يترك المعارضة تخطف منه ما حاول تثبيته في مرحلة التكليف وما بعدها في التشكيل.

إلّا أنّ رئيس الحكومة الذي سيتمكّن من اجتياز قطوع الثقة، ولو تحت نيران المعارضة، سوف يواجه لحظة انقضاء مهلة الثلاثين يوما، ودخول مذكّرات التوقيف مرحلة التنفيذ، فبأي أصول سيتسلح بها، سواء كانت قضائية أو دستورية، والتي لم يراعها حزب الله؟

وهل يكفي أن يقرّر شخصيا إدراج بند تمويل المحكمة في الموازنة، من دون موافقة المعنيين ممّن يريدون إسقاط هذه المحكمة؟ هل هناك أمل بعد بالوسطيين؟ وما التصويت داخل الجلسة الأولى لمجلس الوزراء على ملف هيئة أوجيرو إلا خير دليل!

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل