فنّد عضو كتلة المستقبل النائب عمّار حوري ردّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على اجتماع قوى 14 آذار في فندق "البريستول"، متوقفا عند قوله إنّ المجتمعين في "البريستول" استغلّوا مرّة جديدة جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، مشيرا إلى أنّ "هذا التعبير لا يليق به، خصوصا إذا كان يعتبر أنّ هناك استغلالا سابقا، لأنّ هذا الأمر يعني أنه شارك في هذا الاستغلال". وعن كلامه عن "انكفائنا عن المشاركة في الحكومة على رغم الدعوات التي وجّهت" وفق قوله، ذكّر حوري ميقاتي بأنه "لم يعطِ جوابا إيجابيّا يلتزم فيه المحكمة الدولية، ويرفض غلبة السلاح"، موضحا أنّه "في حديثه عن تضليل الرأي العام، استشهد بالفقرة 14 من بيانه الوزاري متجاهلا الألغام التي وضعت في هذه الفقرة وسَحبت كلّ التزام بالمحكمة".
وتعليقا على تأكيد ميقاتي احترام القرار 1757، قال حوري: "يا ليته ضمّن بيانه الوزاري هذا القرار من دون الحاجة إلى التبرير"، مشدّدا على أنّ "خير دليل إلى تمسّك ميقاتي بالسلطة، "هو انقلابه على رَبعه وناسه وانتقاله من ضفّة إلى أخرى طلبا للسلطة".و أضاف: "أمّا الحديث عن أنّ حكومته انبثقت من إرادة نيابية تعكس تمثيلا شعبيّا واسعا من كلّ الأطياف، فندعوه إلى النظر إلى يمينه ويساره ليخبرنا عن أيّ أطياف يتحدّث". وإذ أكّد حوري أنّ "المعارضة حقّ"، حمّل "حلفاء ميقاتي في الحكومة مسؤوليّة التخريب من خلال تهديد السلم الأهلي والاعتداء على الاستقرار وافتعال البطولات الوهميّة".
من جهته، أكّد القيادي في تيّار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش أن "لا يفيد الرئيس ميقاتي المكابرة والمعاندة وردّ التهم، لأنّ ما قالت فيه قوى 14 آذار هو أمر واضح وظاهر إلى العيان، فعندما استبدلت حكومة الرئيس سعد الحريري بحكومة حزب الله، فحسن نصرالله بنفسه هو من استدعاه إلى رئاسة الحكومة في شكل عملي، وعندما أسقطت الحكومة السابقة على خلفية المحكمة الدولية، فمن المنطقي أن تكون حكومة الرئيس ميقاتي أتت لتسقط مسار المحكمة على المستوى اللبناني، كما أنّ تأكيد السيّد حسن نصرالله العصيان على المحكمة، وحزبه مشارك في الحكومة، يجعل الحكومة اللبنانية بأجمعها مسؤولة عن القرار". وأضاف علوش: "أمّا لجهة المتاجرة بدماء الشهداء، فمن يطالب بالمحكمة الدولية ويصرّ عليها، وفي الوقت نفسه يسعى إلى تأمين الاستقرار على مستوى الوطن، يكون هو الوفي الحقيقي لدم الشهداء".