كتبت "البيرق": بينما تمثل الحكومة اليوم امام مجلس النواب ب 29 وزيرا، عقد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتماعا قبل ظهر امس في القصر الجمهوري بحثا في خلاله بقضية تعيين وزير بديل عن الوزير المستقيل طلال ارسلان، وتقرر في نهايته وفق معلومات "البيرق" ارجاء البت بالاستقالة وبالبديل الى ما بعد الثقة النيابية افساحا في المجال امام مزيد من المشاورات والاتصالات وصولا الى صيغة تضمن تعيين وزير بديل توافقي بعدما تبين وجود تحفظات من بعض الاطراف على تعيين مروان خير الدين بديلا من ارسلان .
ثم بحث سليمان وميقاتي بالاجواء السائدة التي تؤشر الى ان جلسات مناقشة البيان الوزاري التي تبدأ اليوم وتمتد حتى الخميس فتبين لهما ان بيان البريستول لقوى 14 آذار وردود الفعل على رد الحكومة تشير الى ان مجلس النواب سيتحول الثلثاء والأربعاء والخميس الى حلبة صراع سياسي بين النواب مناهضي الحكومة من فريق 14 آذار ومؤيديها من قوى 8 آذار في اطار مواجهة انبرى كل فريق الى اعداد المداخلات الحامية انسجاما مع الحرب الكلامية المتوقعة اليوم بينما انشعل رئيس مجلس النواب نبيه بري في ورشة التحضيرات العملانية لضبط ايقاع الجلسات وعدم تفلت المداخلات عن الاطار المقبول والمعقول .
وفيما كان من المفترض ان يرأس الرئيس بري اجتماعا لهيئة مكتب المجلس بعد ظهر الإثنين يتناول فيه توجه والية الجلسات، اكدت اوساط نيابية ان جدول اعمال جلسات المناقشة يتضمن بندا وحيدا ومعروفا وبالتالي لا لزوم لاجتماع هيئة المكتب الا ان اوساطا اخرى عزت صرف بري النظر عن الدعوة الى اجتماع الهيئة لتيقنه بعدم حضور ممثلي فريق 14 اذار الاجتماع على خلفية تباين وجهات النظر والخلاف الذي نشب بين الجانبين في الاجتماع السابق على دستورية او عدم دستورية عقد جلسة تشريعية في ظل الفراغ الحكومي .
وكشفت مصادر نيابية ان الرئيس بري سيتوجه في بداية الجلسة الى النواب متمنيا عليهم اختصار الكلمات خصوصا ان طالبي الكلام فاق حتى مساء امس الخمسين نائبا وان هذا العدد قابل للازدياد خصوصا ان هناك توجها لدى نواب فريق الرابع عشر من اذار للتحدث بكثرة وارتجاليا وعلم ان نواب هذا الفريق توزعوا الادوار وحتى عناوين الحملة على الحكومة .
اما على خط الاكثرية الجديدة فقد رجحت مصادر نيابية منها ان تنتدب كل كتلة من ينوب عنها في الكلام وان تنتهي الجلسة ضمن المهلة التي حددها رئيس المجلس في الدعوة الموجهة الى النواب اي في ثلاثة ايام وان تختتم في الجلسة المسائية يوم الخميس المقبل برد الحكومة على الكلمات النيابية قبل التصويت على الثقة .
ولفتت المصادر النيابية الى ان الاتجاه لدى المجلس هو في اعطاء الكلام لنواب فريق 14 آذار على ان يكون الرد من فريق الاكثرية الجديدة وفقا لمقتضى الكلام وان يتمنى الرئيس بري في بداية الجلسة على النواب اختصار كلماتهم قدر المستطاع وعدم الذهاب بعيدا في الانتقاد والتجريح حرصا على تهدئة الشارع ونظرا لدقة المرحلة .