#adsense

الكونسرفاتوار ايضا في دائرة التجاذب السياسي

حجم الخط

مات وليد غلمية، عاشت السياسة لتعيين من سيخلفه. شغرت رئاسة المعهد الوطني العالي للموسيقى بوفاته، فمن سيملأ الكرسي؟

وسط تكتّم أعضاء مجلس ادارة المجلس الوطني العالي للموسيقى – الكونسرفاتوار عن كشف أسماء المرشحين أو حتى عددهم، وعدم الادلاء بأي معلومات في هذا الخصوص، في ما يشبه الاتفاق الضمني في ما بينهم على عدم إخراج ما في الداخل إلى العلن، يحلّ مكان غلمية موقّتاً نائب رئيس مجلس إدارة المعهد، رئيس مصلحة الشؤون الثقافية في وزارة الثقافة، حنا العميل، لتسيير الأمور ريثما يعيَّن رئيس أصيل.

ويقول مصدر مطّلع لـ"النهار" إن ثمة مرشحين من داخل المعهد متفاوتي الانتماءات السياسية. يختار وزير الثقافة اسماً ويعيّنه رئيساً للكونسرفاتوار، بعد ان يعرضه على مجلس الوزراء ليقرّه. ذلك أن الكونسرفاتوار مؤسسة عامة تخضع لوصاية وزير الثقافة.

ويكشف المصدر أن قوى 14 آذار و8 آذار تعمل على قدم المساواة كي يغنم مرشّحها بالكرسي: "السيدة رنده بري تسعى إلى تعيين قريب لها داخل الكونسرفاتوار. وكذلك يسعى الرئيس سعد الحريري إلى تعيين من يعنيه أمره خلفاً لغلمية". ويكمل المصدر: "كما كل شيء في لبنان للسياسة اليد الطولى، وليس المعهد في منأى عن التدخلات السياسية التي تفرض نفسها في كل قطاع". ويوضح أن منصب رئيس المعهد العالي للموسيقى كان موقعاً مارونياً على الدوام، وشكّل غلمية استثناء في ذلك، إذ انه الأرثوذكسي الوحيد الذي شغل هذا الكرسي. ومنذ التسعينات، تاريخ ترؤسه المعهد، كان يجدَّد له مع العلم أنه تخطّى السن القانونية، و"يعود لكم تسمية هذا مخالفة قانونية أو غير ذلك". وعما إذا يمكن أن يؤول المركز إلى غير المسيحيين، يقول المصدر: "لا يفاجئنا هذا لأن مواقع مسيحية كثيرة ووزارات كانت مسيحية ولم تعد كذلك".

وعما اذا كان المرشحون يتحلّون بالكفاءات المطلوبة لملء المنصب يقول: "أتساءل إن كانوا حقاً مؤهلين، ومنهم من كان مسؤولاً إدارياً في عهد غلمية، ولم يكن يفقه في الشؤون الإدارية شيئاً، فكيف يترشّح الآن لرئاسة المعهد؟! على رئيس المعهد أن يكون موسيقياً بالطبع، ولكن في الوقت نفسه يجب ألا تغيب عنه الخبرة الإدارية، فهو موسيقي ومدير في الوقت نفسه… ولا ننسى أن المعهد في حاجة إلى عمل كثير، وإعادة هيكلة برامج وتحديثها، أي ما يُعرف بالـupdating".

ويتساءل المصدر نفسه: "لماذا لا نفكّر في اللبنانيين العالميين ليتولّوا هذا المنصب؟ خبرة هؤلاء العالمية كفيلة أن ترتقي بالمعهد إلى العالمية وترفع مستواه".

المصدر:
النهار

خبر عاجل