أكّد عضو كتلة "المستقبل" النائب عاطف مجدلاني أن بعض الوطن يحتل الوطن بقوة السلاح وسيسقط هذا الإحتلال، مشيرا إلى أنهم هم من شرعوا هذا السلاح عندما كان في وجه العدو، ولكن عندما أصبح موجهاً لصدورهم، فلا وألف لا لهذا السلاح. وأضاف: "اللبنانيون يخيروكم، فاختاروا، لعلكم تختارون الدولة لا الدويلة"، مشيرا إلى أن الشعب سيحكم على خيارات الحكومة، عساها تختار لبنان أولاً لأن التاريخ لا يرحم.
مجدلاني، وفي كلمة ألقاها في الجلسة الأولى من مناقشة البيان الوزاري، أكّد أن من أسقط وصاية الأصيل لن يعجز عن إسقاط وصاية الوكيل، مشيرا إلى أنه إذا ما كان من نصيحة يسديها إلى هذه الحكومة وأعضائها فهي: "عودوا إلى رشدكم انتم لا تساهمون في بلسمة الجراح عندما تمارسون لعبة الغموض في مواجهة الحقيقة والعدالة". وأضاف: "جربنا على مدى ثلاثة عقود القضاء المحلي وماذا كانت النتيجة؟ ملفات في أدراج وعدم استقرار أمني عطل ويعطل مستقبل شباب لبنان".
وسأل مجدلاني: "كيف نتعامل اليوم مع حكومة يتغنون بأنها حكومة أكثرية أفرزها النظام الديمقراطي وفي الأمس القريب كنا أكثرية مستمدة من الإنتخابات النيابية عامي 2005 و2009؟"، مشيرا إلى ان هذه الحكومة قيصرية الولادة فرضها انقلاب مسلح، وهي في قبضة السلاح ومن يدعم ويقوي ويرعى هذا السلاح. وأضاف: "إنها حكومة العودة الى زمن الوصاية والعودة الى الوراء. فكيف نناقش حكومة والفريق الذي تمثل فاقد للمصادقية وقد أسقط حكومة الائتلاف الوطني وأسقط الدوحة بعد أن تعهد بعدم الإستقالة؟".
وأشار مجدلاني إلى أنه بلغهم اليوم مفهوم جديد للديمقراطية وهي "ديمقراطية القمصان السوداء" التي أنتجت هذه الحكومة وبيانها الوزاري المفبرك، سائلا: "فهل هذا بيان وزاري أم بلاغ رقم واحد؟ أم خارطة طريق للوصول بلبنان الى مواجهة مع الشرعية الدولية؟ أم ورقة نعي للوحدة الوطنية مهما زُين بالمصطلحات والمفردات المنمقة؟".
وأكّد مجدلاني أن من رحم قاعة مجلس النواب اللبنانيّ وُلدت الديمقراطية التي ميزت لبنان عن محيطه، وعلى مر السنين والعهود شهدت هذه القاعة الرأي والرأي الآخر، مشيرا إلى ان هذه الديمقراطية بقيت هي الحكم لتبقى دولة وتبقى مؤسسات وتبقى وحدة وطنية ويبقى وطن.