رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب هادي حبيش ان البيان الوزاري افترى على بند المحكمة وأدخله في خانة الغوامض التي يطغى عليها الإلغاء، لافتا الى ان متابعة مسار المحكمة يستطيع أن يقوم به كل متفرج من مقعده.
حبيش وفي كلمة خلال الجلسة الاولة لمناقشة البيان الوزاري في مجلس النواب، شدد على ان السير بالمحكمة والإلتزام بالتعاون معها يجب ان يتابع من مقاعد الحكومة، سائلا: "أهي زلة قلم أم قلة خبرة لغوية، أم خبرة بالتلاعب على الألفاظ؟ فبند المحكمة هو الوحيد الذي حاز على الإجماع الوطني في هيئة الحوار وقد أدرج في كل البيانات اللاحقة لهيئة الحوار فلماذا الإنقلاب عليه؟ ولماذا عبارة إنشئت "مبدئيا"؟
وقال حبيش: "ليسمح لنا بعض من يتهمنا باستباق الأمور والأفعال، وليمن علينا بتفسير واضح لمعنى هاتين الكلمتين"، سائلا: "لا تريدون المحكمة أم لا يريد فريق الأكثرية الجديدة منكم التعامل معها؟ قولوا هذا علنية. أهكذا تبدأون عهدكم الجديد أم ان المرحلة تتطلب الصمت علنية والإنقلاب من تحت الطاولة؟". وتوجه حبيش الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سائلا اياه: هل قرّت أعينكم بما فعلتم أيها الراعي النجيب.
ووصف النائب حبيش البند 14 من البيان الوزاري المتعلق بالمحكمة الخاصة بلبنان، بالـ"عجب عجاب"، لافتا الى انه إعجاز لغوي يصف كلمات تلو الكلمات ولا يقول شيئا ولا يتعهد بشيء، شاكرا الحكومة على هذا البيان الوزاري الذي تعد به اللبنانيين بمواجهة مع المجتمع الدولي.
واعتبر حبيش ان معادلة "جيش وشعب ومقاومة" تعطي الحق لأي منهم بمباشرة التحرير بمعزل عن الدولة وقرارها، سائلا الوزراء: "هل تشرعون في هذه الفقرة حمل الناس للسلاح؟ هل تعلمون ان بحجة مقاومة العدو، يحمل البعض السلاح ويرتكب الجرائم، ويحمله من دون أي ترخيص؟"، واضاف: "نحن لا نريد في أقصى طموحنا أكثر مما تضمنه بيانكم الوزاري لجهة السلاح الشرعي والأمن الشرعي، ولكن ينطبق عليها مبدأ "اسمع تفرح جرب تحزن".
واذ دعا الى الكف عن الانفلات والتلاعب بألفاظ تشرع السلاح وتهدد حياة الناس، طالب حبيش بالعودة الى كنف الدولة، معتبرا ان "ما بني على باطل فهو باطل وهذا حال الحكومة". واعلن انه لن يمنحها الثقة.
واتهم حبيش الفريق الاخر بالانقلاب على كل عهد وميثاق، معتبرا ان "المشكلة انهم ضد منطق الديمقراطية ويسعون لاهثين لإعادة إنتاج دولة الحزب الواحد مع تزيين لها بمستحضرات تجميل فات أوانها".
واضاف حبيش: "وأخيرا وُلدت، ويا ليتها لم تولد. أهي حكومة جسر شغور شغر من عابريه؟ أم حكومة ورشة صياد اصطادت ميثاق العيش المشترك؟ أهي حكومة عودة عن إجماع وطني أم تهرب من التزامات دولية؟ أهي حكومة إطفاء الحرائق كما قال رئيسها أم إضرام الحرائق كما ظهر في بيانها؟".