#adsense

كلمة عضو كتلة “المستقبل” النائب خضر حبيب في جلسة نقاش البيان الوزاري الأولى

حجم الخط

كلمة عضو كتلة "المستقبل" النائب خضر حبيب في جلسة نقاش البيان الوزاري الأولى:

دولة الرئيس، اني ارى حكومة عاجزة عن تحقيق الامن لاهل طرابلس عموما وفي كل من جبل محسن وباب التبانة خصوصاً ان المشكل هناك قائم منذ 36 عاما فكيف لحكومة تتعامل بكيدية وضبابية مع المحكمة والسلاح غير الشرعي ان تقنع طرفين بانها ليست طرفاً وبانها وسيط نزيه اذا صح التعبير لكن كيف يمكن لحكومة ايضا ان تسعى للتملص من تحقيق العدالة لشهيد الوطن رفيق الحريري وسائر شهداء ثورة الارز ان تحقق العدالة لاهل طرابلس وترفع عنهم الظلم، هل يمكن لاهل باب التبانة وجبل محسن ان يثقوا بان العدالة والمساواة ورفع الظلم واعطاء كل ذي صاحب حقه كل ذلك سياتي على يد حكومة ترفض المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، دولة الرئيس هل يمكن لحكومة سلبت غالبية منتخبة لصالح غالبية قسرية ان تشيع الامن وتحققه لأهل طرابلس وسائر الوطن، المطلوب ان تكون طرابلس مدينة منزوعة السلاح كي ينصرف اهلها ومعهم مؤسسات الدولة لتحقيق العدالة الاجتماعية ورفع الفقر عنهم، والمطلوب ان تتفشى هذه العدوى الى كل لبنان لكن كيف يمكن لحكومة اتت واذا بقيت فستبقى بحراب السلاح غير الشرعي في طرابلس.

دولة الرئيس، ان ذلك هو سيف وشتاء تحت سقف واحد، هذا ما تقوله الحكومة انها تنأى بنفسها عنه فماذا نصدق ومن نصدق بيان الحكومة وراعيها ام كلام رئيسها؟ وهل هو قادر على فرض ارادته وادارته اذا جاز التعبير.

دولة الرئيس، ان العودة الى اسس المبادرة التي رعاها سعد الحريري في طرابلس والمسارعة في تطبيق بنودها لجهة الانماء والاعمار والمصالحة ضرورية جداً حتى تعود طرابلس لأهلها ويعود اهلها اليها.

لقد اثبتت الطائفة الاسلامية العلوية دائما حرصها على الوطن ويوم ناءت المدينة باللااستقرار اعلنت الطائفة انها لا تخرج تحت عباءة سماحة مفتي طرابلس مالك الشعار وذلك اكبر دليل على لحمة النسيج الاجتماعي بين ابنائها، لسنا وقوداً بل نريد حياة حرة كريمة وامنية.

ان مهاماً ضخمة وجهوداً استثنائية وفوق ذلك كله نوايا صادقة هي ما تحتاجه مناطق الشمال عامة وطرابلس خاصة لرفع الظلم الاجتماعي والامني عنهم ولا ارى في هذه الحكومة ما يؤهلها لتقود عملية بهذه الضخامة بهدف رفع سنوات من الحرمان عن كاهل اهلنا في الشمال.

ان البيان الوزاري ملتبس وفيه عدم وضوح في بند المحكمة الدولية وايضاً لم يتضمن الالزام الواضح بتنفيذ الاجراءات العملية وخاصة بعد صدور القرار الاتهامي، لذلك نحن نعتبر بأن رئيس الحكومة اختار تعطيل المحكمة الدولية واسقاط العدالة والحقيقة في لبنان وكذلك اختار مواجهة المجتمع الدولي ورفض القرارات الدولية آخذاً البلد الى مزيد من الانقسامات الداخلية وتعريض لبنان الى كل انواع المخاطر. واعتقد بأن هناك خريطة طريق مفروضة سلفاً على رئيس الحكومة وحكومته.

نحن الآن امام مرحلة مصيرية في لبنان ولأول مرة ينتصر موقف العدالة وهذا الامر سيؤدي الى وضع نهائي لمسلسل الاغتيالات السياسية وعدم الافلات من المحاسبة.

فلنعد جميعاً الى منطق الدولة ويجب ان يعرف من قتل جميع الشهداء وهذا ما يتبعه مساراً شفافاً وليس سياسياً، ولنعد الى الاصول الديمقراطية في حكم البلد واحترام رأي بعضنا الآخر، هذه الاصول عائدة الى البلد ومستقرة فيه، وعندما نتكلم عن العدالة البعض يعترض ويقول اننا لا نريد استقراراً ولكن لا يوجد استقرار بدون عدالة وكرامة وحرية ووطنية. فلا حكومة تستطيع تحقيق الاستقرار في ظل عدم وجود العدالة ولا حكومة تستطيع تحقيق الاستقرار في ظل عدم متابعة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، فالحكومة الحالية تراجعت عن الالتزام اللبناني في بيانها الوزاري منذ قيام المحكمة حتى الحكومة الاخيرة ونحن سندافع عن كرامتنا السياسية بكل الوسائل السياسية السلمية المتاحة لنا ضمن الاطر الدستورية والديمقراطية واننا كفريق سياسي لم نخرج يوماً عن اصول اللياقة في العمل السياسي وكنا دائماً ديمقراطيين في التعبير وممارسة عملنا السياسي.

سنستفيد من كل الوسائل السلمية والديمقراطية المتاحة لنا لتحقيق اهدافنا وسنلجأ الى استعمال الوسائل السياسية عبر وضع كل دوائر القرارات الوطنية والعربية والدولية لتراقب الحكومة وعملها عبر التشديد على تنفيذ كل القرارات الدولية لأنه في حال تفردت الحكومة اللبنانية في بعض القرارات فهذا سيضع الشرعية اللبنانية بمواجهة الشرعية الدولية مما سينعكس سلباً على جميع اللبنانيين بدون استثناء لأن الموضوع غير محصور بالميول والاصطفافات السياسية للفرقاء.

سؤالي الاخير، هل هذه الحكومة قادرة على تطبيق واحترام القرارت الدولية؟ وتنفيذ القرار 1757 في ظل وجود اكبر عدد من الوزراء لقوى الاكثرية داخل هذه الحكومة ونواب من طرابلس وبيروت والشوف والبقاع انتخبوا وكان جمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري العنصر الاساسي في ايصالهم الى الندوة البرلمانية وانتقلوا الى الاكثرية الجديدة ضاربين بعرض الحائط جميع المبادئ التي تم انتخابهم على اساسها، الجواب بالتأكيد لا وبالتالي باسمي وباسم اهلنا في الشمال اقول لا ثقة لحكومة ترفض العدالة الدولية ولحكومة لا ثقة حتى بين اطرافها انفسهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل