#adsense

مكاري: اللعب على الكلام لعب بالنار سيحرق أصابعكم ولعبتكم مفضوحة معيبة… هذه حكومة قرارها بالشام والعقل المدبر في لبنان وحزب الله اعلم

حجم الخط

اكد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري انه لم يكن يتمنى للرئيس نجيب ميقاتي في توقيت لم يحدده وان يكون وجوده في الحكومة أضعف من أن يمنع ادراج بند في البيان الوزاري، أو حتى أن يحذف كلمة من بند آخر.
واشار الى ان الحكومة قرارها الفعلي في الشام وهناك العقل المدبر وفي لبنان… حزب الله أعلم.

مكاري وفي كلمة له من مجلس النواب خلال مناقشات البيان الوزاري سأل "كيف تعيد هذه الحكومة "الالفة بين اللبنانيين"، كما تدعي، وهي في حد ذاتها سبب للفرقة والخلاف بينهم؟ كيف تعيد هذه الحكومة "الثقة بين اللبنانيين"، كما تدعي في بيانها الوزاري، في حين أن لا شيء يوحي بالثقة، بل بسوء النوايا، في الكلمات المطاطة التي تضمنها البيان الوزاري، وخصوصاً في ما يتعلق بالمحكمة الدولية؟ كيف تعيد هذه الحكومة "التضامن بين اللبنانيين"، كما تدعي أيضاً، وهي تتحدى نصفهم على الأقل بمحاولتها التنصل من المحكمة الدولية؟"

واوضح "اننا نرفض اكتفاء البيان الوزاري باعلان "احترام" القرارات الدولية، لأن المطلوب تأكيد "الالتزام" بهذه القرارات، فـ"الاحترام" وحده، لا يلزم الحكومة بشيء. من غير المقبول أن تكون الحكومة، بالنسبة الى المحكمة الدولية، في موقع "المراقب" فقط لا غير، تكتفي بأن "تتابع مسار المحكمة". أما "حشر" كلمة "مبدئياً" في فقرة المحكمة الدولية، فالهدف منه "عملياً"، هو التشكيك سلفاً في قرارات المحكمة، والادعاء عند صدور أحكامها، بأنها لم تعمل على "احقاق الحق والعدالة".

وشدد على ان "هذا اللعب على الكلام لعب بالنار، سيحرق أصابعكم واصابع لبنان. لعبتكم مكشوفة، مفضوحة، معيبة، لا تنطلي علينا ولا على العالم. المطلوب، هو أن تقولوا صراحة: نحن ملتزمون بالمحكمة الدولية. نثق بها ونسلّم بأحكامها. سنتعاون معها وننفذ طلباتها".

واوضح "تصرفوا بمسؤولية، وإلا… تحمّلوا المسؤولية: الشعب اللبناني سيحاكمكم. ضمائركم ستدينكم. التاريخ سيحكم عليكم. ستثبتون التهمة على أنفسكم. ستؤكدون أنكم مذنبون. ستكونون شركاء في الجريمة. ستغتالون رفيق الحريري وشهداءنا مرة ثانية. تصرفوا بمسؤولية، وإلا… اتركوا المسؤولية".

ولفت الى ان العجيب أن الحكومة تدعي في بيانها الوزاري أنها ستعمل على "تنمية ثقافة الحوار لدى اللبنانيين"، ولكن تنمية ثقافة الحوار لا تكون بنسف ما أقر بالاجماع على طاولة الحوار الوطني، وهو بند المحكمة الدولية، بل يبدأ بتطبيق هذا البند والالتزام بهذا الاجماع".

واعتبر ان "اللافت في البيان الوزاري أن الغموض الانشائي ينقلب الى وضوح تام في الأفكار عند الكلام عن العلاقات مع سوريا، ويتلاشى الانفصام ويغيب الازدواج ليحل محلهما برنامج صريح: العلاقات المميزة. ولا نعرف عن أي مفهوم للعلاقات المميزة يتحدثون، وهل ستكون مميزة الى درجة اعادة الوصاية السورية الى المعادلة السياسية اللبنانية، واعادة النفوذ السوري على الأمن في لبنان، والأرجح أن يتم ذلك بالطريقة التي كانت سائدة قبل 2005".

واشار مكاري الى إن التصريحات التي صدرت من بعض أطراف هذه الحكومة، أكدت أنها ليست فقط حكومة مواجهة القرار الاتهامي، بل هي حكومة آتية أيضاً لتنفذ "القرار الانتقامي".
واوضح ان طلائع هذه السياسة حملها البيان الوزاري الذي بين أيدينا اليوم، من خلال الفقرة المتعلقة بهيئة "اوجيرو"، ضمن بند قطاع الاتصالات. مع اضافة هذه الفقرة، أصبح لدينا اول بيان وزاري يقر الكيدية بطريقة رسمية وواضحة.

وسأل "كيف تقبل، يا دولة الرئيس ميقاتي، بأن يذيل هذا البيان بتوقيعك؟ ثم ان التصويت على اضافة هذه العبارة، وعلى بند المحكمة الدولية، وقبلهما عملية تأليف الحكومة بهذا الشكل، اثبت ان قرار هذه الحكومة ليس في يدك. فكيف ترضى، يا دولة الرئيس، أن تتحمل أمام التاريخ والشعب، مسؤولية ما ستقوم به حكومة، لا تملك فيها اي قدرة على التأثير في القرار؟ "

وفي الختام، توجه مكاري الى ميقاتي قائلا يا دولة الرئيس النجيب: يا دولة الرئيس المؤمن… وأنا على ثقة خالصة من أن دولة الرئيس ميقاتي، مؤمنٌ وملتزم بدينه كما في دنياه، وإيمانه بالإسلام القدوة والريادة… وهو من عائلةٍ عريقةٍ في الإيمان والتقوى… يا دولة الرئيس… دم الشهداء أمانةُ الأمانات؛ دم الشهيد عبءٌ وخلاص؛ دمُ الشهيد هو اختبار الإيمان واستحقاق النعم… لا يجوز حتماً هدر دم الشهداء، ولو كان من باب حسن النوايا… استصرخ إيمانك الصادق يا دولة الرئيس أن تتذكّر المقام الخالد والمقام الزمني: أما المقام الخالد، فهو جنّة المؤمنين الجديرين بهذا المقام وبنعمة الإستحقاق؛ وهذا هو مقام الشهداء، والله يحنو على الشهيد ويحميه. أما المقام الثاني، فهو زمنيٌّ بائد من عالم الفناء، لكنّه الطريق إلى المقام الأخير، فهو الأداء وحسن الإيمان واقتران القول بالفعل؛ هذا المقام يا دولة الرئيس، هو مقام رئاسة مجلس الوزراء، التي يُـكلّلُـها دم شهداء أبرار تولّوا هذا المنصب، وكل نقطة لا بل كل ذرة دماء سُـفِـحت على هذا المقام، رَسَّخت منعة هذا المنصب. وعليه، اسمح لنا أن نخاف على هذا المنصب وليس خوفنا منك على المقام، بل خوفنا على المقام… منك، لأنّك يا دولة الرئيس، وقبل طرح الثقة، وبظرف أيام معدودة، تعرّض هذا المقام مَـعَكُم، إلى خسارتين في الهيبة وفي الصلاحيّة… لا ثقة دون إيمان… لا ثقة دون ضمان حق الشهيد. وعليه: لا ثقة امنحها لهذه الحكومة".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل