فند نائب رئيس تيار "المستقبل" النائب السابق أنطوان أندراوس خطة المعارضة لإسقاط الحكومة إذا ما رفضت التعاون مع المحكمة الدولية بالاتكال على الشعب والناس أولاً "لأن إسقاطها بالطرق الدستورية غير ممكن في الوقت الحاضر إلا في حالة ارتكابها أخطاءً دستورية كبيرة".
وقال اندراوس لصحيفة "السياسية" الكويتية: "لا بد من الاعتماد على الشعب كما حصل بعد جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري عندما نزل الشعب إلى الشارع وأسقط حكومة الرئيس عمر كرامي (العام 2005)، وكما يحصل في أكثر من أي بلد عربي حيث ان الجمهور العربي يتلقى بصدوره الموت وهو يهتف للحرية وللديمقراطية وضد الأنظمة الشمولية".
وعن تحديد ساعة الصفر لهذه الانطلاقة الجديدة قال: "لا بد أن ننتظر مهلة الشهر لنرى كيف ستتعامل هذه الحكومة مع القرار الاتهامي والطريقة التي ستبلغ فيها المتهمين للمثول أمام المحكمة".
ورأى أنه "إذا كان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يعتقد أن إبلاغ المتهمين سيتم عبر مخاتير الضاحية، فهذا غير مقبول أبداً وعليه أن يأمر الجيش وكل القوى الأمنية أن تنزل إلى الأمكنة المشتبه وجود المطلوبين فيها وأن تقيم الحواجز وتشرع بعمليات البحث والتفتيش، تماماً كما فعلوا في عنجر وكما يفعلون في بعلبك عند البحث عن أي مطلوب، أما إذا كان يعتقد رئيس الحكومة بأنه سيعمد إلى البحث الصوري عن المطلوبين فعليه أن يخيط بغير هذه المسلة لأن هذه اللعبة لا تنطلي على أحد، هذه اسمها محكمة دولية تنطلق من عمل جدي جداً ولا يمكن التعامل معها باستخفاف".
وفي موضوع الحديث عن ملاحق للقرار الاتهامي ستصدر تباعاً وتضم اتهامات لأكثر من 20 شخصية غير المتهمين الأربعة الذين أدرجت أسماؤهم في القرار الأول، أكد أندراوس وجود تلك الملاحق "بهدف الوصول إلى الرأس المدبر لهذه الجريمة الكبيرة".
ورأى أن "من مصلحة حزب الله التعاون مع المحكمة لأنها مصممة على كشف الحقيقة، ولأن اغتيال الحريري لم يأت من فراغ، وهذا القرار لا يمكن أن يتخذه حزب وحده أو منظمة أو جمعية ولا بد من وجود قرار كبير من دولة كبيرة هي التي أصدرت أوامر الاغتيال، والعناصر الذين وردت أسماؤهم ليسوا سوى أداة تنفيذية لا أكثر، فإذا كانت قيادة حزب الله لا علم لها في هذه الجريمة فما عليها إلا التعاون مع المحكمة لأنها المرجعية الوحيدة التي ستبرئ ساحته".
من جهة ثانية, لفت نائب رئيس تيار "المستقبل" إلى أن "فريق 14 آذار أبلغ ميقاتي موقفه من موضوع تسديد لبنان التزاماته المالية للمحكمة"، ورأى في كلامه بأنه أمر بوضع هذا البند على جدول أعمال مجلس الوزراء بعد نيل الحكومة الثقة، نوعاً من الهروب إلى الأمام "لأن الرئيس ميقاتي يعرف أن هذا الموضوع موافق عليه من جميع الأطراف، وأن لبنان ملتزم دفع ما يتوجب عليه في هذا الموضوع، والمسألة ليست جديدة ليقول لنا ميقاتي ما إذا مجلس الوزراء سيوافق عليها أم لا.. وعليه أن يقوم بواجبه كرئيس لمجلس الوزراء، وأن يخرج من قبضة حزب الله".
وعن إعطاء الحكومة فترة سماح لإثبات نواياها من المحكمة، قال: "طالما أن هذه الحكومة تشكلت من فريق واحد ووصلت إلى الحكم من خلال الانقلاب على حكومة الوحدة الوطنية، فلا يمكن إعطاؤها أي فرصة بعد صدور القرار الاتهامي لأن الفرصة بالنسبة إليها هروب إلى الأمام وإغراق للبلد في المواقف الضبابية وهذا ما لم نسمح به بتاتاً".