اوردت صحيفة السفير ان مسيحيي 14 آذار يعتبرون ان رأس الكنيسة المارونية، ايّا يكن، موقعه الطبيعي تبني مواقفهم وطروحاتهم.
وبرأي احدهم ان الامانة للتاريخ المسيحي، وخصوصا الماروني، في هذا الشرق والبلد تفترض ان تنحاز بكركي بالكامل الى كل ما يختزنه الوجدان المسيحي من رهان مطلق على الدولة ومناعتها واحتكارها وحدها للسلاح. كما ان ذلك يفترض ان تتبنى منظومة قيم متكاملة تبدأ بالشرعة العالمية لحقوق الانسان والديمقراطية والحداثة وصولا الى التعاطي بإيجابية ومن منطلق الصداقة والمصلحة مع المجتمع الدولي. كما أن بكركي معنية بشكل مباشر بتبني القيم المسيحية من حرية وعدالة وانفتاح. ودورها في لبنان التركيز على حماية العيش المشترك وعيشه بكامل ابعاده. وإن اخطر ما يواجه البلد اليوم يتمثل في تنكر فريق لأي شرعية دولية جريمتها انها تريد كشف الحقيقة ومحاسبة من قتل واغتال سياسيين لبنانيين و68 مواطنا بريئا. وبهذا المعنى لا يُفترض ببكركي ان تكون على الحياد. هي على محك الامتحان الاخلاقي والمبدئي لقيمها وقناعاتها وإرثها الكبير.
لكن مسيحيين آخرين لا يشاركون مسيحيي 14 آذار الرأي والموقف من بكركي. ويقول قيادي في التيار الوطني الحر ان بكركي رمز وطني وحاضنة لاستقرار البلد ومصلحته. وهي لا يمكن ان تتبنى رأيا او موقفا يعارضه نصف الشعب اللبناني او يشككون به ويتخوفون من تداعياته على البلد. والموقف اليوم من المحكمة الدولية ليس مسألة اخلاقية فقط لجهة ضرورة محاسبة القتلة، وهذا امر لا يرفضه احد. لكن المشكلة من يحاسب وعلى أية خلفية ولاي هدف؟. ويضيف "بكركي معنية باستقرار البلد. وهي كسلطة كنسية مسؤولة عن شعبها تعي انه لا يمكن التنكر لاية قيمة من العدالة الى الحقيقة. لكن سلم القيم متكامل. فالسلام والاستقرار وتداول السلطة وتأمين حياة اقتصادية واجتماعية كريمة وآمنة للناس هي من القيم الاساسية ايضا. ولذلك لا يجوز ان تنحاز بكركي لقيمة على حساب اخرى".