#dfp #adsense

رو لـ”الأخبار”: مصلحة المتهمين اليوم الاتصال بمحام بأسرع وقت ممكن

حجم الخط

أوضح رئيس مكتب الدفاع في المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري الفرنسي فرانسوا رو ان مصلحة المتهمين اليوم الاتصال بمحام بأسرع وقت ممكن لمعرفة حقوقهم وليقرروا ما هو السبيل الافضل لهم. وقال في حديث لـ"الأخبار": "أنتم تعرفون أن المتهمين يمكنهم طلب البقاء في لبنان والمشاركة في الاجراءات من هنا بواسطة الفيديو. وكنت أتمنى ان نحافظ على هذا الاحتمال. ودعوات الحضور كانت ستذهب بهذا الاتجاه".

نص المقابلة التي أجراها عمر نشابة:

■ بما أن القرار الاتهامي صدر بشكل سرّي كيف تسرّبت اسماء المتهمين وما هي الاجراءات التي يمكن أن تتخذ لمنع التسريب؟ هل اتخذت تلك الاجراءات؟
هذا السؤال يفترض أن يوجّه الى قاضي الاجراءات التمهيدية. وبخصوص الإعلام… أعتقد أن القاضي، على مستوى المحكمة، اتخذ جميع الاجراءات لمنع التسريب.

■ ما هي تلك الاجراءات؟
حضر أشخاص من المحكمة وسلّموا المدعي العام اللبناني باليد القرار الاتهامي ومذكرات التوقيف ولم يرسلوها بواسطة البريد. وهناك صحافيون حشريون سعوا لمعرفة المزيد. وهذه وظيفة الصحافيين.

■ لكن يبدو أن المحكمة لم تتخذ الاجراءات الكافية، خصوصاً من قبل المدعي العام، لأن الكثير من مستندات التحقيق السرية وردت في الإعلام؟
هذا أمر مختلف.

■ لكن أليس ما يحصل استكمالاً للتسريبات؟
إن التسريبات التي سمعتها لم تأت من لاهاي، فهنا سمعت أن الاسماء أذيعت في الإعلام المحلي.

■ لكن «دير شبيغل» ليست وسيلة إعلام محلية؟
(ضحك) أليس هنا المكان الذي بدأت فيه التسريبات؟

كلا، بدأت في الـ«فيغارو» عام 2006.
لا، لا، نحن نتحدث عن القرار الاتهامي

■ لكنها الأسماء نفسها؟
نعم، لكن الأمر ليس نفسه. أنا أتحدث عن قرار اتهامي وصل الى هنا في أفضل ظروف السرّية وفوراً أو بعد ذلك بقليل وردت الأسماء في الاعلام المحلي.
لكن هناك اسم أحد الاشخاص المتهمين نشر في «دير شبيغل» عام 2009؟
هذه مشكلة مختلفة.

■ أليس ما نشر في «دير شبيغل» جزءاً من القرار الاتهامي؟
إن القرار الاتهامي احيل في شهر كانون الثاني، وعندما نشرت دير شبيغل مقالها لم يكن هناك قرار اتهامي.

■ إذاً أنتم لا ترون رابطاً بين ما نشر في «دير شبيغل» وبين مضمون القرار الاتهامي؟
أنتم تتحدثون عن تسريبين مختلفين. اذا تحدثنا عن التسريبات السابقة فلا علم لي بها اطلاقاً. أما اذا تحدثنا عما حصل الاسبوع الفائت وبالتحديد يوم الخميس، فيمكنني أن أشير فقط الى أن القرار الاتهامي وصل الى لبنان في ظروف سرية وسلّم باليد الى السلطات، وانطلاقاً من هنا حصلت تسريبات في الإعلام واعترف وزير الداخلية اللبناني بأن هناك تسريبات في الإعلام. هذا شأن يخصّ اللبنانيين ولا يخصّ المحكمة.

■ هل أنتم مطمئنون إلى إعلان الحكومة احترام المحكمة التي أنشئت بالأساس لإحقاق الحقّ؟
لقد وقّعنا العام الماضي بروتوكول تعاون. وأنا مطمئن تماماً إلى تعاون السلطات اللبنانية. ويتيح البروتوكول لفريق الدفاع القيام بعمله.

■ إذا سألكم رئيس المحكمة عن تعاون السلطات اللبنانية فماذا تقولون؟
من خلال توقيع البروتوكول يمكنني القول إن التعاون جيّد مع مكتب الدفاع. لكن حتى الآن لم يقم فريق الدفاع بأي تحقيق في لبنان. فسنرى إذا كان البروتوكول سيحترم في المستقبل.

■ هل أنتم متفائلون بالنسبة إلى تعاون حكومة نجيب ميقاتي مع المحكمة؟
طبعاً أنا متفائل، ولو لم أكن كذلك لما عملت في العدالة الدولية.

■ ماذا يفترض أن تقوم به السلطات اللبنانية ليطمئن الرئيس أنطونيو كاسيزي إلى أنها تتعاون مع المحكمة بما يخص تنفيذ قرار الاتهام ومذكرات التوقيف؟
يكفي أن تكمل السلطات اللبنانية التعاون مع مكتب المدعي العام. هذا ما هو مطلوب بالساس. وبما يخص مذكرات التوقيف، لم أكن أحبذ إصدار مذكرات توقيف. فقواعد الاجراءات والإثبات تتيح إصدار دعوات للحضور وكان يمكن اصدار دعوات كهذه.

■ لماذا صدرت مذكرات توقيف؟
فضّل المدعي العام إصدار مذكرات توقيف ووافق قاضي الاجراءات التمهيدية على ذلك، لكن ذلك لم يكن خياري.

■ لماذا؟
لأنه على عكس ما يقال، أعتقد أن مصلحة المتهمين اليوم الاتصال بمحام بأسرع وقت ممكن لمعرفة حقوقهم وليقرروا ما هو السبيل الافضل لهم. أنتم تعرفون أن المتهمين يمكنهم طلب البقاء في لبنان والمشاركة في الاجراءات من هنا بواسطة الفيديو. وكنت أتمنى ان نحافظ على هذا الاحتمال. ودعوات الحضور كانت ستذهب بهذا الاتجاه.

■ هل يتناسب تعيين محققين وقضاة لديهم موقف مسبق من حزب الله وسوريا وايران في المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس الحريري؟
هل تعلمون أنه أمام محكمة يوغوسلافيا السابقة أدّت 25 بالمئة من القضايا الى حكم بالبراءة أو الى سحب الدعوى؟ و4 من هذه القضايا حصلت عندما كان القاضي انطونيو كاسيزي رئيساً لهذه المحكمة.
■ بحسب خبرتكم كيف يمكن أن يؤثر الانقسام الوطني على شرعية المحكمة الدولية وعلى عملها وعدالتها؟
أتمنى أن يتقدم المتهمومن ووكلاؤهم أمام المحكمة لطرح قضية شرعيتها. ينبغي أن يكون النقاش في المحكمة، وأدعو الجميع الى هذا النقاش في القانون. ولن يكون ثمة شيء ممنوع على المحكمة.

■ هل سيطعن الدفاع بشرعية المحكمة عند انطلاق جلساتها؟
أتمنى ذلك، لكن هذا يعود لمحامي الدفاع، ونحن سنساعدهم.

■ ما هو عدد المحامين اللبنانيين الذين تقدموا لدى مكتب الدفاع للمشاركة في الإجراءات؟
أربعة من أصل أكثر من مئة محام من 25 جنسية مختلفة.

■ هل من بينهم اسرائيليون؟
لا يوجد اسرائيليون.

■ لكن هل يتيح لهم القانون الانضمام الى لائحة المحامين؟
نعم.

■ ما هو راتبكم؟ وما هي رواتب وكلاء الدفاع؟
راتبي يصنّف «د2» بحسب رواتب موظفي الامم المتحدة (يساوي ذلك راتباً يراوح بين 120 و150 ألف دولار أميركي سنوياً). أما بالنسبة الى المحامين، فيصل راتب الواحد منهم الى 15 الف يورو شهرياً.

■ أهلاً وسهلاً بكم.. لكن لماذا أتيت الى لبنان اليوم؟
أنا هنا لأكون قريباً من المتهمين.

■ لكن بحسب التسريبات عن المتهمين، لماذا لا تقيم في الضاحية الجنوبية لبيروت؟
اسأل المسؤولين عن الأمن عن ذلك.

■ هل تعتقد أن الضاحية غير آمنة؟
اسأل ضابط الأمن عن ذلك.

تشكيك في الادعاء
«لا يوجد مدّع عام واحد في العالم يمكنه أن يدّعي أن جميع عناصر الاتهام تتمتع بالصدقية مئة بالمئة. وما من مدّع عام بمنأى من الإفادات الكاذبة في ملفه» قال رو. ولدى سؤاله عن الجهة الصالحة قضائياً للتحقيق مع غيرهارد ليمان ومحاسبته اذا ثبت أنه تقاضى أموالاً في اطار عمله محققاً في قضية اغتيال الحريري، أجاب بأن محامي الدفاع «سيستخدمون جميع الوسائل القضائية. ويمكن أن يفتحوا تحقيقاً في هذه القضايا، بما في ذلك ما يسمى شهود الزور والتسريبات». وشدّد على أن قاضي الإجراءات التمهيدية ليس قاضي اتهام بل هو يصدّق الاتهام الصادر عن المدعي العام «لذلك يفترض أن يتصل المتهمون بمحام فوراً ليشرح لهم حقوقهم». وتباهى بالقول «لديّ أفضل المحامين في العالم، لدي محامون عملوا في قضايا ارهاب وفي قضايا سجناء غوانتانامو، ولن يترددوا في استخدام جميع وسائل الدفاع المتاحة».

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل