أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد الحجار ان "اهتمامنا بالوضع الإقتصادي والإجتماعي يحتم علينا ان نصوب على المشكلة. والمشكلة هي الحكومة بالذات، لأنها ببيانها ومواقف موجهها ومرشدها ستكون مشكلة للبلد كله ولعلاقات لبنان مع الشرعية العربية والدولية الأمر الذي سينعكس أولا على الإقتصاد.
وقال في جلسة مناقشة البيان الوزاري في مجلس النواب: "أي ثقة لحكومة يسيرها حزب يخون كل من لا ينصاع لتوجهاتها وآرائه وحول سلاحه ليستخدمه في الداخل بدل مواجهة العدو الإسرائيلي".
وأضاف الحجار: "كيف لنا أن نثق بحكومة تمعن في استغباء قسم كبير من اللبنانيين. كيف لنا أن نثق بحكومة كُلفت وأُلفت لتتحرك على وقع المقدمات والعوامل التي من أجلها أُسقطت حكومة الرئيس الحريري بخلاف كل التعهدات التي التزمنا بها في الدوحة"، مؤكداً أن "هدف الحكومة إسقاط المحكمة الدولية والدليل ليس فقط ما ورد في البيان الوزاري إنما خارطة الطريق التي وضعها حزب الله لها".
واستغرب الحجار ان ميقاتي لم يرد على حديث نصرالله بل رد على "14 آذار" الذي طالبه بموقف واضح من القرار 1757.
وشدد الحجار على أن الإنقلاب الذي حصل أطاح بمكتسبات ديمقراطية، والسلاح اختلس أكثرية تجاوزت التفويض الشعبي الذي أعطي له وهي أكثرية تشكلت بالقوة.
وتابع: "أي وسطية لميقاتي وهي تخضع للقوة. لم تعد وسطية عندما تنحاز ضد العدالة، وهي لم تكن وسطية لأنها لم تلعب أي دور في تخفيف الإحتقان، بل مارست ضغوطا في اتجاه واحد، علينا. الوسطية انهارت عندما اعتبرت ان هناك قوة في مكان وخضعت لها". وقال الحجار: "الوسطية خضعت للفريق المسلح وضغطت على الفريق الآخر لتخضعه معها".
وقال الحجار: "ميقاتي ينأى بنفسه عن تحديد أي موقف، ولا أتصور ان هذا موقف ناخبيه وموقف دار الإفتاء في البيان الذي أصدره ووقع عليه ميقاتي"، مضيفاً: "الأنكى ان ميقاتي بدل تصحيح الخلل في البيان الوزاري، أصدر بالأمس بيانا أصر فيه على الموقف الملتبس".
وأكد الحجار ان "الحكومة ستضع لبنان في موقع العداء للعدالة ولأغلبية اللبنانيين، وفي مواجهة محكمة أنشئت لتضع حدا للحق بالقتل والإرهاب والتهديد بالإلغاء الجسدي لكل لبناني لا يتفق القاتل معه في الرأي والموقف".
وختم الحجار بالقول: "ندعو الحكومة الى أن ترحل ولن نعطي ثقة لحكومة انقلاب ولحكومة تستقوي بحزب مسلح وسلاح غير شرعي وتدخل إقليمي معروف. لن نعطي ثقة لحكومة تزعم انها تريد بناء الدولة وهي مطوقة بدويلة أكبر منها يعتبر رؤساؤها انهم أكبر من البلد. نعم فلترحل هذه الحكومة".