قد نجد انفسنا امام نفس السيناريو بين عامي 1978 و1982 اذ صدر القرار 425 الدولي لكن عملية التآكل لتنفيذ القرار ادى الى تنفيذ عملية اجتياح اكبر منذ 6 سنوات كان هناك توافق ان يقوم الحوار بايجاد الحلول لجعل سلاح حزب الله ضمن مرجعية الدولة وبالتالي تنفيذ لبنان تجاه استكمال سيادته وتأمين الدعم العربي والدولي لمنع ذرائع اسرائيل، في 28 شباط 2005 اعلن الرئيس عمر كرامي استقالة حكومته نظرا لضخامة جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وميقاتي الان امام احتمالين اما ان يقدم استقالته وينصفه التاريخ وتتكلم الاجيال عن جراته لانقاذ لبنان الرسالة او انه يبقى في الحكم من اجل السلطة وياخذ البلاد الى مخاطر لا ليس هكذا تحترم الشهداء وتكون وفيا لصديقك الحريري.
نناقش بيانا وزاريا لحكومة ترمي باحضانها في واقع سياسي نافر بات محط اتهام اكثر من نصف اللبنانيين انه واقع ثقافة السلاح، واقع يجعل من هذه الحكومة حكومة اسقاط العدالة في لبنان والامعان في مواجهة المجتمع الدولي وتعريض لبنان لكل انواع المخاطر
كان على هذه الحكومة ان تستقيل فور عدم التزامها بالمحكمة فمن يتحمل تبعات اي عقوبات دولية؟ ان كنت تدرك يا دولة الرئيس عواقب هذه الامور هذه مصيبة وان كنت لا تدرك فتلك كارثة. للمرة الاولى بعد اكثر من 270 اغتيالا سياسيا ينتصر موقف العدالة امام منطقة الجريمة وينتصر منطق المحاسبة امام ما بات قاعدة للافلات من العقاب
المحكمة ليست عدوة ولسنا دعاة ثأر بل نؤمن بالشراكة بين كل الاطراف على قاعدة المصارحة والمصالحة والمسامحة ونريد للبنان السلام والازدهار، ان الحكام الذين يعملون على الاستعاضة عن وجههم الحقيقي باقنعة زائفة ياخذون البلاد الى الانفجار الحقيقي خصوصا في زمن التحولات الكبيرة واملنا في لبنان ان تعفينا التجارب من هذا النموذج من الحكام والا يكون ميقاتي قد مقع في هذه الاوهام
الشعور العام ان الحكومة تحولت الى مسرح للدمى يسهل تحريكها ولا اجد غرابة في التشكيلة العجيبة للحكومة اذ انها تجسيد لواقع غير طبيعي في نظامنا وكائن على صورة جمهورية السلاح التي ولدت فيها، حكومة ميقاتي ولدت على وقع مغالطات ميثاقية وفي مواجهة تحديات وضغوط خارجية لن تنتهي عند القرار 1757 لا بل تهدد لبنان بان يكون في عداد الدول المارقة فالحكومة محصلة لتلك المخالفات الجسيمة ولن تكون محل ثقتنا
لوجوب اسقاط الحكومة ورفع الصوت تجاه ما يهدد النظام الديمقراطي في لبنان الذي وقع في قبضة السلاح منذ لحظة تكليف ميقاتي وقناعتنا تؤكد ان لبنان سيدفع بشعبه وارضه ومستقبله وحريته الاثمان الباهظة لتلك اللحظة الاليمة، ان الدولة بمقدراتها باتت في ثقافة سلاح الحزب الواحد التي نجحب في التموضع في المراكز الحساسة تمكنها من ادارة الدولة بشكل شبه كامل اضافة الى استراتيجية شراء الاراضي بطريقة تعكس خطة شاملة لوصل مناطق النفوذ ببعضها البعض واحداث تغيير ديمغرافي
امام اي لبنان نحن؟ واسال ميقاتي كلنا لاي وطن ستعمل وكيف؟ لا تنظروا الى هذه الحقائق باستخفاف او كلام من اجل الاستثمار الضيق فنحن عبر الحكومة وقعنا فعلا في عهدة ثقافة السلاح ونصرخ من شدة الالم ومعنا كل اللبنانيين الذين يشعرون باخطار محاصرة النظام الديمقراطي والحريات ومخاوف اسقاط الطائف وتفريغ المؤسسات من مضمونا. انحني اجلالا لكل شهداء لبنان وتحديدا شهداء ثورة الارز والجيش
انحني لشهداء المقاومة ايضا لكن بقدر احترامي لهذا السلاح الموجه ضد اسرائيل ارفض بقوة توجيهه الى صدور اللبنانيين وان يكون اداة ضاغطة في الحياة السياسية وان يحكم السلاح لبنان نحن اليوم نخاف من فرض ثقافة حياة تتعارض مع ثقافات الاخرين نخاف على حرية الراي والمعتقد والتنوع ونخاف على مستقبل هوية لبنان.
هدف الحوار هو تأمين التزامات لبنان في تنفيذ القرار 1701 خصوصا تامين الانتقال من وقف الاعمال العسكرية الى وقف اطلاق النار لكن مع الاسف لم يقدم هذا الحوار ما هو مطلوب منه لبنانيا ودوليا ولم يتخذ اي اجراء يساعد ببسط سيادة وسلطة الدولة او اعتماد استراتيجية تؤمن سيادة الدولة والدفاع عن لبنان نذكر ان الدعم الدولي للبنان عند صدور القرار 1701 امن قوة دولية معززة قوامها 15 الف جندي لمساعدة الدولة على بسط سلطتها على ارضها، هذا الالتزام الدولي لن يستمر لفترة مفتوحة بل هو التزام مرتبط بمدى التقدم بتنفيذ القرار 1701 وعندما يشعر المجتمع الدولي ان العملية تتراجع نحذر من التهاون في هذا الموضوع الخطير
قد نجد انفسنا امام نفس السيناريو بين عامي 1978 و1982 اذ صدر القرار 425 الدولي لكن عملية التآكل لتنفيذ القرار ادى الى تنفيذ عملية اجتياح اكبر منذ 6 سنوات كان هناك توافق ان يقوم الحوار بايجاد الحلول لجعل سلاح حزب الله ضمن مرجعية الدولة وبالتالي تنفيذ لبنان تجاه استكمال سيادته وتأمين الدعم العربي والدولي لمنع ذرائع اسرائيل، في 28 شباط 2005 اعلن الرئيس عمر كرامي استقالة حكومته نظرا لضخامة جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وميقاتي الان امام احتمالين اما ان يقدم استقالته وينصفه التاريخ وتتكلم الاجيال عن جراته لانقاذ لبنان الرسالة او انه يبقى في الحكم من اجل السلطة وياخذ البلاد الى مخاطر, لا ليس هكذا تحترم الشهداء وتكون وفيا لصديقك الحريري.
كلمة النائب جان اوغاسابيان من مجلس النواب
المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية