اعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله ان "البعض يتجرع مبدأ تداول السلطة وكأنه السم. غضب أسود على التكليف، وحنق على التشكيل، وتحريض لحكومات العرب والغرب وكأنه استدعاء لأساطيل الأرض لحصار بيروت وحكومتها على ثقة محسومة". وسأل فس جلسة مناقشة البيان الوزاري في مجلس النواب: "ألأجل السلطة؟ ما عاد الخلاف محلياً؟ وكأن الذاكرة مثقوبة فالأساطيل الأميركية كانت هنا وهُزمت والدبابات الإسرائيلية عبرت في شوارع عاصمتنا بيروت ولكنها فرت مذعورة وإن عادوا عدنا".
وتابع بالسؤال: "ألأجل السلطة كل هذا الويل والثبور وعظائم الأمور؟ الموقف المعلن وما سمعناه كثير قبل الجلسة وفي الجلسة وما بعدها. فالموقف سابق لبيان الحكومة الوزاري، وسابق للتأليف وما يوم غضبهم الأسود عنا ببعيد".
ورأى فضل الله ان "الإمارة لم تعد تصلح في لبنان، وهي لم تعد تصلح خارج لبنان، فكيف ستصلح في لبنان، البلد الديمقراطي؟". وقال: "لا بد انها من المرات النادرة ان تتشكل في لبنان حكومة لبنانية بإرادة لبنانية، بعيدا عن أي أيد خارجية طالما اعتادت ان تمتد الى التأليف وعناوين الحقائب والحصص وأسماء الوزراء فكان من الطبيعي أن تأخذ الحكومة وقتها لتتشكل لأن أي أمر لم يُسقط عليها كي تشكل نفسها بنفسها. لأن الحكومة كانت كذلك، فحصلت الخيبة في أميركا، ونحن من موقعنا نفرح لكل خيبة أميركية في أي شأن لبناني".
وتابع: "ستجد السفارة الأميركية صعوبة في العثور على تزودها بالتقارير اليومية، وأدق التفاصيل عن الوزراء، ومن يتبرع لها بما جمعه من معلومات عن المقاومة أو يقدم خرائط عن أسلحتها السلكية واللاسلكية، بل ربما هذه الخيبة الأميركية ومعها خيبات كثيرة لن تجد شركاء لها داخل السلطة".
وتحدث فضل الله عن وثائق ويكيليكس وقال إنها ضجت من دون أن يرف أي جفن لمتورطين من قادة السيادة والحرية والإستقلال.
وتوجه الى فريق "14 آذار" بالسؤال: "قولوا لي في هذه السنوات العجاف كم اتفاق عُقد وكم لقاء في الليالي الطوال، وكنا نخرج بأمور وأمور ولم نترك فرصة إلا وحاولنا الإستفادة منها لمصلحة وطنية واحدة".
وتهجم على الحكومات السابقة، سائلاً: "ماذا فعلوا في حكومة 2005 التي انقلبت على الطائف الى حكومات الوحدة الوطنية؟ كم مددنا اليد وكم سعينا ولم نلاق إلا سدودا؟ وكل ذلك لحسابات خارجية للإستئثار والتسلط". واعتبر انهم عضوا على الجراح وبقيت اليد ممدودة، قلنا تعالوا، وماذا كان الجواب؟ ظلت في المقابل الحسابات الخارجية طاغية لدى هذا الفريق وحساب السلطة هو المعيار وعنوانهم كان "اعطونا السلطة"، وثمن السلطة يرخص من أجله كل شيء.
وقال: "ما أعلنه السيد نصرالله حول الورقة التركية – القطرية وقاله للوفد الزائر ان ما بعد القرار ليس كما قبله. التسوية عُطلت من نيويورك، ومن الخارج، ولكن هذه الورقة أريد لها ان تخضع للموافقة ومعها صدور القرار الإتهامي. وعلى كل حال، وماذا يوجد في الورقة؟ ماذا فيها من شروط؟ لا محكمة ولا قرار ولا تمويل للذين يتباكون على التمويل مقابل "أعطونا السلطة والحكم في لبنان ليبقى مطوبا باسم الإمارة أو ما شابه".
وتوجه الى الرئيس نجيب ميقاتي بالقول: "الإرث ثقيل يا دولة الرئيس ميقاتي فكيف ستحمل هذا الإرث، ولنا كل الثقة بك انك تستطيع ان تحمل هذا الإرث. اللائحة تطول، الدين العام، وملف التعويضات عن جرائم حرب تموز، وفي إدارات الدولة التي استبيحت فيها القوانين. نعم هو إرث ثقيل تحمله هذه الحكومة عن السنوات الست العجاف".
وعبّر فضل الله عن اعتزازه بالإنتماء الى المقاومة، وانه من حزب السلاح المقاوم.
وأضاف: "قالوا ان سلاحهم القلم. ألم يسقط ضحايا مدنيون بالرصاص في طرابلس؟ ألم تمتلئ الشاشات بصور القناصة في يوم ما في بيروت؟ ألم تنبهنا ويكيليكس عن تدريبات عسكرية؟ واللائحة تطول، ونعم، ندعو لإزالة هذا السلاح من أيدي الناس، وكل السلاح يجب أن يوجه من اللبنانيين ضد العدو الإسرائيلي".
وعن المحكمة الدولية، توجه الى فريق "14 آذار" بالقول: "استبدلتم القرار الوطني بإنشاء المحكمة الدولية بقرار أميركي يتبناه مجلس الأمن. اسألوا أنفسكم، وأنتم تعرفون الجواب لأي أمر مريب".
وعن القرار الإتهامي ومذكرات التوقيف، قال ان "التسريب هو جزء من كينونات المحكمة ومن نظامها الداخلي وهذا يؤكد كم هي جدية ونقية".
أضاف: "المحكمة معنية بالمقاومة وتصفية حسابات أميركية – إسرائيلية وليس اي شيء آخر. وكان من الطبيعي ان يكون الإعلام الإسرائيلي هو اول من يبث القرار الإتهامي والأسماء المتهمة، ومع هذا فالمحكمة سرية ولا أحد يعرف شيء عنها. القرار الإتهامي كان صنيعة الدول والأجهزة وليس أي شيء آخر".
وختم بالقول: "ما عجزت إسرائيل عن الوصول إليهم، لن يصل إليهم اي جهاز في العالم ولو كان المحكمة".