رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض ان الدعوة الى مقاطعة الحكومة الجديدة تنتمى الى منطق اللادولة في مواجهة الدولة، ولا يقتصر الأمر على هذه الدعوة المستغربة لأن المقاربة السياسية لفريق 14 آذار تفتقد التوازن وهي لا تكل عن تهديد هذه الحكومة الميثاقية.
وتطرق فياض في كلمته في جلسة مناقشة البيان الوزاري الى موضوع المحكمة الدولية فتهجم عليها باعتبارها "تستخدم كأداة من أدوات الصراع الدولي". وسأل فياض: "هل عملت المحكمة وفقا لمعايير العدالة الدولية؟".
أضاف: "قيل على مدى السنوات الماضية الكثير في هذا السياق، لكن ماذا عن تجاوز مبدأ سرية التحقيق وتسريبه قبل ثلاث سنوات من إعلانه رسميا والمطابقة الغريبة بين كل التسريبات وما قيل عن مضمون القرار وما نُشر عن الأسماء التي استهدفها؟"، معتبراً ان "المحكمة أُعطيت فرصتها وأخذت وقتها الكافي كي تؤكد الحد الأدنى من المصداقية وتم التجاوب معها مبدئياً، وهذه الفرصة أُعطيت وفقا لنوايا حسنة، ولكن المحكمة قوضت كل إمكان لرهان إيجابي عليها وهي داست بنفسها على كل افتراض لفتح باب الحقيقة"، مذكرا ان السيد حسن نصرالله ومن خلال إطلالتين، قدم قرائن تتعلق بنزاهة العاملين بالمحكمة وقرائن أخرى تستدعي فرضية اتهام إسرائيل، وسأل: "ألا تستحق تلك القرائن فتح تحقيق قضائي محلي أو دولي مستقل؟".
وقال: "نحن أمام محكمة سياسية وليست مسيسة فقط. محكمة بأهداف وغايات ومسار سياسي هو جزء من المواجهة الدائرة بين المقاومة وأعدائها".
واعتبر فياض ان "المحكمة تريد الإنتقام من المقاومة لأنها هزمت إسرائيل. ومن يتحدث عن عدالة دولية موثوقة يضع نفسه في موضع التناقض مع معاناة كل شعوبنا العربية مع هذه العدالة التي لم تكترث سوى للمصالح الغربية".
وفي سياق آخر قال فياض ان هناك نوعا من الإستباحة الميليشياوية لوضع المالية العامة في لبنان.
وختم فياض: "الوطن يحتاج الى إعادة ثقة المواطن بالدولة، والى مقاربة مختلفة. هذه الحكومة، التي يرأسها ميقاتي، أرى فيها حكومة من حيث قابلياتها ورئيسها والوزراء الذين تمثلوا بها والظروف التي أحاطت بتشكيلها، أرى فيها حكومة واعدة وربما قد تكون من إحدى أكثر الحكومات بعد الطائف استعدادا على الإنتاج والإستجابة لمتطلبات المرحلة وليس صحيحا انها حكومة اللون الواحد".