شدد عضو كتلة "المستقبل" النائب جمال الجرّاح على ان المجرمين في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ليسوا اكبر من بلدهم وفوق المساءلة والعدالة، رافضا ان تسود عدالة القوة بدل قوة العدالة وشرعية القوة بدل قوة الشرعية.
الجراح وفي كلمته خلال الجلسة الثانية لمنح الحكومة الثقة في مجلس النواب، اكد ان قوى "14 آذار" لن تخضع "للمنطق الاسود" ولن تتنكر للشهداء وعدالة قضيتهم، مشددا على ان التأسيس لمنطق الدولة لا يكون الا عبر العيش المشترك القائم على منطق المساواة والعدالة والوقوف في وجه ثقافة الاغتيال وغلبة السلاح، سائلا: "هل من اغتال الحريري وسائر الشهداء كان حريصا على السلم الاهلي حتى تحرصون على عدم محاكمته؟".
وقال الجراح: "عمليا وليس مبدئيا اغتيل الحريري غدرا وظلماً وتحرر لبنان من سلطة الوصاية فلا تعيدوها ولا تستبدلوها، عمليا شكلت المحكمة فلا تجهضوها، عمليا تؤسسون لحرب اهلية ربما سيتسنى لكم متابعتها على شاشات التلفزيون".
واذ اشار الى ان الرئيس نجيب ميقاتي يقول انه وسطي، اوضح الجراح ان الوسطية هي نهج موضوعي متكامل لا مقايضة فيه بين المبدئية والمصلحة السياسية وهي نهج يراعي المصلحة الوطنية لا مصلحة الفرقاء السياسية والا يصبح فريقا مثل البقية، متهما ميقاتي بالانحياز في كل تفصيل وعند كل متفرق للغموض والالتفاف، معتبرا ان هذه ليست وسطية بل "ميقاتية" بامتياز.
وتوجه الجرّاح الى ميقاتي سائلا اياه: "لو قدر لك ان تختلي بنفسك وتشهد والدتك تسألك ماذا ستفعلون بدم الرئيس الحريري ماذا ستقول؟، واضاف: "اسأل الصفدي هل ان دم الشهداء اغلى من المال العام ام لا وبماذا ستجيب الطرابلسيين؟. واسأل الوزيرين كرامي "شو عم بيصير" واسأل الوزير الداعوق ابن بيروت ماذا سيقول لاهالي بيروت عن شهدائها ونوابها هل سيخرج بعد جلسة ليقول ان الحكومة لم تقر بند تمويل المحكمة؟".
كما توجه الجراح لوزير التربية: "دعني اخبرك عن المناهج التربوية الحديثة في التفجير والاغتيال والاساليب الحديثة في اجتياح المدن والجدليات الحديثة في تناقض العدالة والاستقرار"، معلنا انه يحجب الثقة عن الحكومة "لان ما يدبر لنا كبير والحكومة فيه تفصيل".