احتفل المعهد العالي للعلوم السياسية والإدارية ومركز دراسات أميركا اللاتينية وثقافاتها في جامعة الروح القدس – الكسليك باختتام سلسلة المحاضرات التي ألقاها تسعة سفراء من بلدان أميركا اللاتينية في لبنان خلال العام الجامعي، تحت عنوان "السياسة الخارجية لأميركا اللاتينية وعلاقاتها مع الشرق الأوسط"، وذلك في لقاء دعا إليه رئيس الجامعة الأب الدكتور هادي محفوظ، في حضور الأمين العام لوزارة الخارجية والمغتربين السفير وليام حبيب ممثلاً وزير الخارجية والمغتربين الدكتور عدنان منصور، سفراء البلدان التالية: فنزويلا: زويد كرم، المكسيك: خورخيه الفاريس فوانتز، تشيلي: بيدرو بارّوس أورزوا، الأرجنتين: خوسيه غوتياريز ماكسويل، البرازيل: باولو روبيرتو تاريس دا فونتورا، كولومبيا: ريدا مارييت الخوري سلامة، كوبا: مانويل سيرانو اكوستا، الباراغواي: حسن خليل ضيا، مدير مكتب الإعلام في منظمة الأمم المتحدة في الشرق بهاء الكوسي، الأمين العام للجامعة الأب ميشال أبوطقة، مدير مكتب شؤون الطلاب الأب بطرس عيد، مدير المعهد المنظم الدكتور جورج يحشوشي، ومدير المركز المنظم روبيرتو خطلب، بالإضافة إلى طلاب المعهد العالي للعلوم السياسية الذين شاركوا في هذه المحاضرات، التي شكّلت مادة إجبارية ضمن برنامج الإجازة. وقد هدفت إلى توعيتهم حول مسألة لا مفر منها تتعلق بالإستيعاب الصحيح للتحديات السياسية التي يواجهها العالم في القرن الواحد والعشرين، وعلى وجه الخصوص التنمية في بلدان أميركا اللاتينية. حيث تمت مقاربة هذه القارة بواسطة سياستها الخارجية ما سمح للطلاب التعرف على سياسة تتميز بديناميكية متزايدة مع الشرق الأوسط.
بدأ الحفل بكلمة للدكتور يحشوشي الذي أشار إلى فخر الجامعة في استضافة سفراء بلدان أميركا اللاتينية في لبنان على مدى تسعة أسابيع، معتبراً "أن التعمق في معرفة أميركا اللاتينية يصب في معرفة أحد أبعاد لبنان وهو بعدٌ يجسده المغتربون الذين يشكلون منذ أجيال عدة شريحة واسعة من سكان أميركا اللاتينية تساهم بشكل متواصل في تنمية هذه البلدان من دون أن تخل بولائها لبلدها الأم لبنان". وشدد على "أنه من خلال سلسلة المحاضرات هذه، تأكدنا من واجب تعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان أميركا اللاتينية حيث يتخطى التقارب الثقافي والعاطفي المسافات الجغرافية".
ثم رحّب الأب محفوظ بالسفراء شاكرا لهم تلبية دعوة الجامعة للمشاركة في هذه المحاضرات وحضورهم الحفل الختامي، مؤكداً أنها تدل على انفتاح الجامعة على العالم الخارجي. كما أعرب عن استعداد الجامعة وفخرها في استضافة مؤتمراتهم وندواتهم.
وألقت سفيرة فنزويلا زويد كرم كلمة بإسم السفراء نوّهت فيها بأهمية هذه المبادرة الريادية التي اتخذتها الجامعة، مشيرة إلى أن هذه المحاضرات قد وفّرت معلومات دقيقة وصحيحة عن بلدان أميركا اللاتينية، فأتاحت أمام الطلاب فرصة لتعميق معرفتهم، حيث تبادلوا مع السفراء وقائع حول بلدانهم. واختتمت مؤكدة على استعدادهم لتقديم كل الدعم إلى الجامعة، متمنية لها دوام النجاح والتوفيق.
وألقى السفير وليام حبيب كلمة استهلها بشكر سفراء دول أميركا اللاتينية على تلبيتهم دعوة جامعة الروح القدس – الكسليك، وعلى المساهمة في تعريف الجيل الجديد وطلاب الكلية على معطيات بارزة بشأن هذه الدول. ولفت إلى أن هذا الموضوع يعنيه على الصعيد الشخصي لأنه قد قام بأولى خطواته الدبلوماسية في هذه القارّة، معرباً عن محبته لها لأسباب عديدة: أوّلها وبالأخصّ لأنها تستقبل في أحضانها شريحة واسعة من الجالية اللبنانية. وأضاف: "كوني دبلوماسياً عمل مطوّلا في الحقل الدبلوماسي، هناك حقيقة لا يمكننا حجبها: لا يمكن للبنان البقاء على قيد الحياة من دون أبنائه في المهجر. ولا يمكن للبنان أن يكون سيداً، حرّا، مستقلا من دون دعم أبناء جاليته. فهو بلد قوي وصلب بفضل أبنائه المنتشرين في العالم". كما شكر الجامعة بشخص رئيسها الأب هادي محفوظ، معتبراً أن ما تقوم به في هذا الإطار يصب في خدمة المصلحة الوطنية.
ثم قدّم بعدها الأب محفوظ ميداليات تقديرية للسفراء، وتسلّم بدوره هدية تذكارية من سفير الباراغوياي حسن خليل ضيا. ثم تم توزيع شهادات تنويه على الطلاب المشاركين.
وفي الختام، أولم الأب محفوظ على شرف الحاضرين.