اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب نهاد المشنوق ، ان الحكومة كتبت بيانها بقلم تسيل منه رائحة دم الشهداء لا الحرية، مشيرا إلى أن المسعى السوري – السعودي قد أصبح عنوان مذلة يستعملها سعادة الأمين العام للاطلاع على نصها "غب الطلب"، فيما لم يسأل أحد لماذا نام هذا المسعى 3 أشهر في أدراج مكتب الرئيس السوري ولا التعديلات التي وضعها الأمين العام. وأضاف: "أنا أستشهد بالحوادث التي حصلت في 7 أيار وعائشة بكار وما إلى هنالك لأشير الى الخطر الكبير لإختراق السلاح مؤسسات الدولة"، معتبرا أن هذا الإختراق أتى بهذه الحكومة بالإضافة إلى إرادة المرشد الأعلى لحملة السلاح.
المشنوق، وفي مداخلته خلال الجلسة الرابعة لمناقشة البيان الوزاري، أشار إلى أنه تمنى على الرئس ميقاتي أن يخفف على اللبنانيّين اثقال التأليف بتشكيل حكومة من الوسطيين، فقال أن هذا فخا أعددناه له، والحقيقة أنه أسقط الوسطية"، شاكرا الله أن الرئيس الحريري استشهد قبل أن يسمع من يتلو بيان اغتياله السياسي مرة أخرى.
واستهل المشنوق كلمته بالقول: "لقد قرأت للرئيس بشار الأسد أنه دخل إلى مكتب والده مرتين، الاولى حين نجح في امتحان اللغة الفرنسية، وأنَّه رسخت بذاكرته صورة زجاجتي عطر موضوعتان على مكتب الوالد والثانية حين توفي، وقد انكسرت الزجاجة الأولى في العام 2005 في لبنان وفاحت منها عطر الحرية، وانكسرت الزجاة الثانية هذه السنة في سورية"، مشيرا إلى أن بعضهم يتساءل ما دخل هذا بالبيان الوزاري للحكومة الحالية، ففي المرة الأولى التي وقف فيها على هذا المنبر تناول فيها العلاقات اللبنانية – السورية، وقال "اننا عشنا عصرا من الوجود العسكري السوري سيكتب التاريخ عصره وعشنا 5 سنوات من الإغتيالات"، كما قال "انه علينا التدرج في العلاقات" وجاءه الجواب بمذكرات توقيف.
وقال:"هناك من يعتقد أنَّ التاريخ يبدأ به وينته بسلاحه، فهذا تقليد يتبعه من لا يقرأ تاريخ لبنان وإذا قرأه لا يفهمه، فهذا السلاح الذي هيمن على حياتنا قبل 7 أيار وبعد 7 أيار حتى بتنا امام واقع لا سابقة له في لبنان وحتى أصبحت الدولة تعمل عند منطق السلاح، فهذا الاختراق من خلال (السلاح) هو الذي اتى بهذه الحكومة"، مشيرا إلى أنه لو لم تكن الإدارة مقررة من المرشد الأعلى للسلاح لما كانت هذه الحكومة، فإنَّه العقل نفسه الذي فرض التمديد في العام 2004 وادخل لبنان وسوريوالعالم في صراع لم ينته حتى الآن.
وقد اعترض على مداخلة المشنوق كل من النواب نواف الموسوي وحسين الموسوي وقاسم وهاشم والوزير علي حسن خليل. وتجدر الإشارة إلى أن الموسوي قال: "هذا كلام الفتنة وإذا كنا لا نرد فالجمهور يردّ وان أقول لهذا الجمهور هذا هو كلام الفتنة". فرد عليه المشنوق قائلا: "هذا الكلام بيشبهك". ثم ردّ الموسوي: "إنت عميل للمخابرات وإنت معروف أديش سعرك". فتدخل الرئيس بري واكد انه لن يسمح لهذا الكلام ان يؤدي الى اي توتير في الشارع.