#dfp #adsense

كلمة عضو كتلة “المستقبل” النائب نهاد المشنوق في الجلسة الرابعة لمناقشة البيان الوزاري

حجم الخط

كلمة عضو كتلة "المستقبل" النائب نهاد المشنوق في الجلسة الرابعة لمناقشة البيان الوزاري:

قرأت في مقابلة مع الرئيس بشار الاسد نشرت في العام 2000 في مجلة national geograohics انه دخل الى مكتب والده مرتين في حياته الاولى حينما كان في السابعة من عمره فرحاً بنجاحه في امتحان اللغة الفرنسية والثانية بعد وفاة والده، رسخت في ذاكرته، والكلام للرئيس الاسد، صورة لزجاجتي عطر مقفلتين موضوعتين على مكتب الوالد وحين عاد ودخله في العام 2000 رئيساً وجدهماعلى حالهما حيث كانتا منذ 27 سنة.

انكسرت الزجاجة الاولى في العام 2005 وفاحت رائحة الحرية في لبنان منتصرة على رائحة الدماء وانكسرت الزجاجة الثانية هذا العام مطلقة نسمات الحرية بعد سجن الصمت ا لطويل في سوريا.

قادعه النائب علي حسن خليل: هناك تعرضاً لدولة شقيقة مباشرة هذا الكلام خارج الاصول وخارج القواعد.

فتابع المشنوق: هذه الرواية مستعارة من كاتب عربي اوردها في مقال له عن احرار سوريا، اسمع اصوات بعضكم يتساءلوا ما دخل هذا برواية الحكومة الحالية التي كتبت بيانها بغفلة من الضمير وبقلم تسيل منه رائحة دم الشهداء بدلاً من عطر الحرية.

في المرة الاولى التي وقفت فيها على هذا المنبر لمناقشة البيان الوزاري للحكومة السابقة تناولت العلاقات السورية – اللبنانية التي ارادها البيان السابق اخوية ترتقي الى سماء التاريخ وارض المصالح المشتركة والمساواة والسيادة والاستقال وتبادل الاطمئنان.

قلت اننا عشنا عصراً من الوجود العسكري السوري سيكتب التاريخ مساره وشهدنا 5 سنوات من الصراع السياسي والاتهامات المتبادلة التي لن تترك نصاً يعتب عليها.

واستطردت ان المبالغة في هذا المجال ليست في محلها وعلينا التروي والتدرج في العلاقات بين البلدين الى ان تستعيد طبيعتها بدلاً من الادعاءات المتسرعة التي تسبب الخيبات الكبرى.

جاءني الجواب بأسرع مما توقعت .مذكرات توقيف هي في الحقيقة صادرة بحق الحل العربي وليس باسماء من صدرت بحقهم.

فما عساي اقول الآن مع هذه الحكومة؟

لقد اصبحت نتائج المسعى السوري – السعودي وقد رفضتها وحيداً في العالم على الاقل في حينه اصبحت عنواناً لمذلة يستعملها سماحة الامين العام عارضاً علينا الاطلاع على نصها غب الطلب.

اما على المقلب السياسي نفسه، اذ ليس هناك من مقلب آخر في الحكومة، قام رئيس الحكومة يعايرنا بمسعى ابي العروبة الجليل التي حملت سنواته التسعين الى دمشق وبيروت رغباً في سلامة البلدين، عنيت خادم الحرمين الشريفين.

يعايرنا به باعتباره تنازلاً عن ارواح الشهداء، لم يقل المهدد ولا المندد لماذ نام المسعى الخطي للملك عبد الله بن عبد العزيز 3 اشهر في درج الرئاسة السورية، ولا ما هي المعايير التي وضعها سماحة الامين العام لرفضه ما حمله له رئيس وزراء قطر الذي رفعت لاميرها رايات الاجلال والاكبار والشكر لاشهر وسنوات مع وزير خارجية تركيا ما دام يتضمن،على حد قوله، تنازلاً عن دماء الشهداء بالولاية العائلية للرئيس الحريري ويحقق البراءة لحزب الله ومنتسبيه لا سمح الله لو اتهموا في ذلك الحين من جرائم الاغتيال وبشهادة عربية شاملة واوروبية مباشرة واميركية بالمراسلة.

الجواب ببساطة: ان هناك من يعتقد ان التاريخ يبدأ به وينتهي بسلاحه.

هذا تقليد يتبعه من لا يقرأ تاريخ لبنان وان قرأه لا يفهمه ولا يأخذ منه عبرة ولا علماً.

هذا السلاح الذي هيمن على حياتنا الوطنية والسياسية منذ 7 ايار وقبل 7 ايار هو العنوان الكبير للمأزق الوطني في لبنان، هيمنة على حياة الناس ومصالح الناس وكرامات الناس وقدرات الدولة ومؤسساتها حتى بتنا امام واقع لا سابقة له في حياة لبنان وهي ان الدولة في العديد العديد من مؤسساتها اصبحت تعمل بأجر ولو بسيط ومجاناً احياناً عند منطق السلاح.

وانا هنا لا اشير الى 7 ايار فقط ولا الى اي حادث امني من هنا وهناك في برج ابي حيدر وعائشة بكار وغيرهما من احداث قهر السلاح للمواطنين الابرياء العزل، انما استشهد بهذه الحوادث لاؤكد على الخطر الكبير المتمثل باختراق السلاح منطقاً وسياسية وعدة وعديداً لمؤسسات الدولة واحدة تلو الاخرى.

هذا الاختراق هو الذي اتى بهذه الحكومة، وكل الذين يجلسون هنا من رئيس الحكومة الى فريقه المباشر ما كانوا ليجلسوا على مقاعد الوزارة لو لم تكن هناك ارادة مقررة من المرشد الاعلى لمنطق غلبة السلاح.

قاطعه النائب علي حسن خليل: "هذا الكلام دولة الرئيس وانا موجود في هذه الحكومة، وهذا الكلام مرفوض، يجب ان يكون هناك احترام للناس اتيت بارادة الناس وليس بارداة احد".

فردّ المشنوق: "انت تعبر عن رأي فقط ولا تقرر ما هو مسموح او ما هو ممنوع".

انه العقل نفسه الذي فرض التمديد في العام 2004 وادخل لبنان وسوريا والعالم في صراع لم ينته حتى الآن، انت تعلم يا دولة الرئيس بارادة من وصلت ومن هو صاحب القرار الاصل والفصل بانتقالك من طرابلس الى تدريب سياسي جديد، تمنينا عليك يا دولة الرئيس من موقع السلطة ان تخفف عنا وعنك وعن اهل لامة اثقال التكليف وتذهب الى حكومة وسطية من الاختصاصيين على صورة ما هي الوسطية الحقيقية فقلت انه فخ اعددناه لك.

الحقيقة انك اخترت ان تسقط هذه الوسطية في احضان الاكثرية المسروقة، اخذنا الطريق الاقصر الى السلامة الوطنية واقترحنا على وزراء حزب الله ان يتنحوا الى حين جلاء الحقيقة ليس اتهاماً لا سمح الله بل تمثلاً لشرف القاضي الذي يتنحى عن ولايته العدلية حين تكون القضية المعروضة امامه لقريب او صديق على قاعدة الارتياب المشروع.

لن يجد زملاؤهم جوابا الا استذكار التاريخ القريب والبعيد من روايات وخيانات لا شريك ولا شاهد على اوهامها الا روايات ديبلوماسية طالت الجميع دون استثناء طوائف ومذاهب واتجاهات سياسية على مختلف انواعها، ولو غايب السنيورة ما عدا المتهم الاول بريء عند ربه عن ابن الرئيس فؤاد السنيورة، لان الويكيليكس لم تدينه.

انت رجل متدين يا دولة الرئيس تذهب سنوياً الى بيت الله الحرم حجاً كلما استطعت الى ذلك سبيلاً وعمرة في العشر الاواخر من شهر رمضان المبارك، ها نحن على ابواب شهر رمضان.يا دولة الرئيس استحضر صورتك في ثياب الاحرام في حضرة رب العالمين تسأل نفسك ماذا فعلت وهلا انت في الوسطية حقاً ام انك قاربت الخطأ شرعاً ومنهجاً.

يقول الله في كتابه الكريم في سورة البقرة "وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكون شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً".

هل انت تشهد بالحق فيما كتب لك في البيان الوزاري عن المحكمة الدولية؟

هل تشهد للعدالة في حق الذين انتخبوك وزملائك الوزراء في باب التبانة والاسواق الداخلية القبة والقلمون وعكار والضنية والمنية؟

اين هو حق الشهداء يا دولة الرئيس؟ اين هو حق جمهور رفيق الحريري في هذا النص الملتبس عندك وعند الوزراء محمد الصفدي واحمد كرامي والوليد الداعوق وحسان دياب وعلاء ترو؟

اين هي العدالة في حق الذين انتخبوا وليد جنبلاط في اقليم الخروب في كترمايا وسبلين وشحيم وبرجا والوردانية والمغيرية وغيرها في جبل عروبة كمال جنبلاط؟

اين هو حق رفيق الحريري ورفاقه الشهداء عندكم جميعاً يا ايها الوسطيون؟

لن يعيد القرار الظني ولا المحكمة الدولية الحياة لمن قضوا شهداء في الحق، لكن المحكمة قامت في الاساس لحماية كل واحد من حماية حريته وحماية حقه في التعبير حماية كرامته، تحقيق عدالته.

لقد اغتيل في لبنان منذ عام 43 نحو 220 شخصية عامة، 3 رؤساء وزراء 2 من رؤساء الجمهورية ثلاثة رؤساء وزراء، اثنان من رؤساء الجمهورية رجال دين كبار، اهل رأي واعلاميين ومواطنين ابرياء لم يحاسب احد على اي من هذا الجرائم منذ سبعين عاماً. ذهبنا الى الأمم المتحدة مرغمين لا مختارين وبإجماع لاحق من كل اللبنانيين، فماذا استجد حتى هلك الاجماع وتراجع الموقعون عن توقيعهم؟ الجواب في تفاصيل لا تنتهي حول الكرة الأرضية وعلى مدار الساعة توجت بقرار ظني يتهم اربعة حزبيين بتخطيط او تنفيذ اغتيال الشهيد رفيق الحريري والله أعلم.

ألا ينتسب هؤلاء المناضلون المقاومون كما وصفوا في معرض النفي والإنكار الى الحزب نفسه الذي اكتشف منذ اسابيع واعلن ان في صفوفه اثنين من العملا لصالح مخابرات اجنبية وثالث ضائع نسب عمالته حتى الآن؟ جل من لا يخطىء فكيف اذا كان خطيئة.

يتساءل بعض الزملاء عن غياب النقاش في وقائع البيان الوزاري ما عدا بند المحكمة الدولية، وهذا سؤال مشروع، لكن الجواب عليه اكثر من مشروع، ألا يرى الزملاء ان النقاش يدور حول بيانات وزارية بديلة ادلى بها حلفاء الحكومة قبل ان يقرأ علينا رئيسها ما كتب وانت تعلم يا دولة رئيس الحكومة ان مجلس النواب ليس هو المنبر الوحيد الذي يساجل ويناقش البيانات الوزارية البديلة الصادرة، فلا يستغرب احد ان يكون نقاش الزملاء النواب صدى لما يقال في الشارع اللبناني، هل مطلوب ان نناقش تزفيت الطرقات وهناك من يرسم لكل اللبنانيين خريطة طريق بمستندات وافلام ووثائق تختلط فيها الحقيقة بالتركيب والرهيب.

الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله ثلاثاً ان رفيق الحريري استشهد قبل ان يسمع احداً من اهل الأمة يقرأ بيان اغتياله مرة اخرى. لا ثقة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل