كتبت صحيفة "الوطن" السورية: جلسة نيابية أخيرة اليوم وتنال الحكومة الثقة وهي مضمونة لأن المواقف معروفة اتجاهاتها سلفاً على ضفتي المعارضة والموالاة.
الجديد على المحور الحكومي بعد نيل الثقة، هو شروع مجلس الوزراء في إجراءاته العملية نحو ورش التعيينات لإعادة المشهد السياسي الداخلي إلى أولوياته وخاصة الهم المعيشي للمواطن، حيث يفترض تحريك الجمود في الملفات وفي مقدمها التمديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وملء الشواغر على المستويين الأمني والقضائي في الدولة.
وفي انتظار الثقة المتوقعة اليوم، ترددت معلومات في المعارضة عن إمكان حصول مفاجآت في جلسة التصويت ليس، لجهة نيل حكومة الرئيس ميقاتي عدد الأصوات المطلوبة وإنما لناحية نوعية الحضور، حيث لم تستبعد أوساط قوى الرابع عشر من آذار مشاركة الرئيس سعد الحريري في هذه الجلسة لما لهذا الحضور من ثقل على المستوى السياسي للمعارضة التي تترنح نتيجة الخلافات وحالة التردد والتراجع التي تدب في صفوفها.
وفي محصلة ثالث جولات مناقشة البيان الوزاري، نواب المعارضة استكملوا حملتهم ضد الحكومة على خطي السلاح والمحكمة. وتولى زملاؤهم من الفريق الأكثري الرد بتأكيد ثبات الحكومة ولبنانيتها، بينما ذهب نواب حزب اللـه ولاسيما حسن فضل اللـه إلى تأكيد مواقف الأمين العام لحزب اللـه السيد حسن نصر اللـه إزاء التعامل مع المحكمة بالقول: إن أي يد لن تصل إلى المقاومين ولو كان اسمها المحكمة" كاشفاً عن أن جهازاً أمنياً لبنانياً رسمياً وزع التفاصيل على أشخاص محددين عشية صدور القرار الاتهامي عن الأسماء والصور وتاريخ الميلاد.
وسربت مصادر في المعارضة أن الكلمة المعبرة والأبرز بين مداخلات نواب 14 آذار ستكون للنائب بهية الحريري وللرئيس فؤاد السنيورة. من جهة أخرى يتحرك الرئيس بري على أكثر من جبهة من أجل تمرير "قطوع" الثقة بأقل نسبة من الضرر من خلال قطع الطريق على المساجلات العنيفة والأخذ والرد بين النواب، وهو أفلح أمس في ضبط المشادّة الكلامية بين النائبين خالد ضاهر وعاصم قانصوه.
وأكدت مصادر وزارية أن الحكومة تضع في أولوياتها بندين أساسيين للبت بهما في أول جلسة لمجلس الوزراء بعد الثقة: التمديد لحاكم مصرف لبنان لما للأمر من انعكاسات إيجابية على الوضع الاقتصادي، وتعيين رئيس أركان للجيش اللبناني ليتسنى للقيادة تنفيذ المهام على المستوى الوطني، والانطلاق نحو الخارج لبحث أطر المساعدات العسكرية.
وتوازياً أوضحت المصادر أن مجلس الوزراء سيبدأ البحث في ملفي التعيينات الأمنية ولاسيما في مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي لملء الشواغر وتفعيل عمل المؤسسة، والقضائية من خلال تعيين رئيس لمجلس القضاء الأعلى.