المثل الشعبي الذي يقول: «هيك كنيسة بدا هيك شمّاس» ينطبق على مجلس النواب الذي يلزمه شخص مثل الرئيس نبيه بري، فمن الاسف الشديد أنّ عدداً كبيراً من النواب وصلوا الى المجلس النيابي في ظروف معينة معروفة:
بينهم مَن جاء في «البوسطة»،
وبينهم مَن جاء كمالة عدد،
وبينهم مَن جاء محصلة ظروف طائفية بغيضة،
والأهم: بينهم مَن جاء بقوة السلاح.
نسجّل لنبيه بري سعة صدره وقدرته على تحمّل الكلام الذي قاله النائب عاصم قانصوه الذي لم نصدّق صدوره عن نائب حتى بعدما سمعناه. نعرف أنّ أبا جاسم «همشري» ومعتاد على هكذا كلام… ولكن هذا يمكن أن يكون في مجالس خاصة وليس في حرم المجلس النيابي، وعلى مرأى ومسمع العالم مباشرة عبر الشاشات والإذاعات.
أما بالنسبة للزميل الصحافي النائب نهاد المشنوق المغوار فإنّه قال في مداخلته ما يردّده كل مواطن شريف بينه وبين نفسه. ولم نستغرب عندما انتقد السلاح واستعماله من 7 أيار الى عائشة بكار الى برج ابو حيدر الى القمصان السود… ونعرف أنّ نهاد عندما يتحدّث بمثل هذا الكلام فهو صادق في ما يقوله.
وقد ذكر موضوعاً مهماً جداً ولعلّها المرة الأولى التي يُقال فيها، وهو عن الاتفاق الذي أشرف عليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، وبقي في أدراج الرئيس السوري ثلاثة أشهر… نعرف أنّ الرئيس سعد الحريري كان موافقاً على ذلك الاتفاق لأنّ همّه الوحيد كان وما يزال لبنان وحمايته وتحقيق المصالحة الشاملة. وقد ضحّى بكل شيء من أجل صون الوحدة الوطنية والعيش المشترك.
وأما بالنسبة للعلاقة التي تربط نهاد بالرئيس ميقاتي، فنحن نعرف أنّ طلبه من رئيس الحكومة أن يكون وسطياً هو من محبته لميقاتي وحرصه على أنّ لبنان لا يمكن أن يحكم إلاّ تحت شعار الوحدة الوطنية.