تسلّم وزير المال السابق جهاد أزعور من السفير الفرنسي دوني بييتون، خلال احتفال أقيم في قصر الصنوبر، وسام جوقة الشرف من رتبة فارس، الذي منحه اياه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بموجب مرسوم صادر في 8 تموز 2009.
ووصف بييتون أزعور بأنه شخصية لبنانية كبيرة في مجال الاقتصاد والمالية، عرف كيف يضع مؤهلاته في خدمة بلده.
وبعد أن قدم نبذة عن سيرة أزعور، ومؤهلاته العلمية وخبراته المهنية وأهم انجازاته، شدد على أنه كان "أحد حراس الاستقرار الاقتصادي والمالي للبنان، خلال توليه وزارة المال في مرحلة صعبة".
وتحدث بييتون ايضاً عن دور أزعور في ارساء علاقات متينة ومستدامة بين فرنسا ولبنان، وفي تعزيز العلاقات الاقتصادية والمالية بين البلدين.
ثم ألقى أزعور كلمة شكر فيها الرئيس ساركوزي والسفير الفرنسي، مشيراً الى أن "قيم الحرية والمساواة والأخوة والعدل والعلمنة ودولة القانون والانسانية وسواها"، طبعت شخصيته وعقله ومسيرته المهنية وعمله "في الحقل العام، في خدمة لبنان".
لكنه اسف لكون "هذه القيم التي تلهم حالياً الشباب العربي، بعيدة عن اللغة السياسية اللبنانية، التي باتت أسيرة دوامة لا تنتهي، مما يجعل لبنان يفقد مهمته واشعاعه، ويدفع خصوصاً الشباب اللبنانيين الى الشك في مستقبلهم وانتمائهم".
واذ لاحظ أن لبنان كان دائماً عنواناً لحرية الانسان والانفتاح على الآخر وأن الاخوّة بين أبناء لبنان بقيت رغم ما شهده من موت، لاحظ أن الانقسامات الطائفية تهدد مستقبل السلام بين اللبنانيين".
وشدد على أن الحل الذي يحقق خلاص لبنان، يتمثل في "المصالحة الوطنية حول مشروع مشترك، يحترم القيم المؤسسة للبنان: الحرية والسيادة والتنوع والتعايش الأخوي. وأضاف انه المخرج الوحيد، ومن يرفضونه يحكمون على بلدهم.
وأشاد أزعور في هذا الاطار بالتعاون الوثيق مع الوزيرين الفرنسيين السابقين تييري بروتون وكريستين لاغارد، تحضيراً لمؤتمر باريس 3، وفي المرحلة التي تلته. كذلك شكر عدداً آخر من المسؤولين الفرنسيين الذين ساهموا في تعزيز الدعم الفرنسي للبنان.
تجدر الاشارة الى أن أزعور كان تبلغ في آب 2009 أن ساركوزي منحه الوسام تقديرا لعمله "من أجل تعزيز العلاقات الفرنسية- اللبنانية"، ولاسيما اسهامه "في نجاح مؤتمر باريس 3"، وتقديراً "لروح الدولة والادارة العامة" التي أظهرها خلال قيامه بمهامه، فضلا عن تجسيده "مثالا لجيل الاقتصاديين اللامعين والمنفتحين على العالم الذين يمكن أن يتكل عليهم" لبنان.