#adsense

حرب: ميقاتي سيتلوى ندما لأنه قبل أن يكون أسير أكثرية رغبة بالسلطة

حجم الخط

رد النائب بطرس حرب على "الذين يعتبرون أن قوى "14 آذار" تعارض هذه الحكومة قبل أن تباشر أعمالها لأنها غاضبة بسبب خروجها من السلطة، مؤكدا ان موقف "14 آذار" من الحكومة ليس ردة فعل، ولا يقصد منه التخريب على الوطن أو افتعال البطولات الوهمية لتوتير الأوضاع الداخلية.

حرب وفي كلمته خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري اوضح أن موقف قوى "14 آذار" من الحكومة يعود أولاً إلى ظروف تشكيل الحكومة، وما رافقها من ممارسات سوداء، وثانياً إلى كيفية تشكيلها وضرب الصلاحيات الدستورية الممنوحة لكل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، وثالثاً إلى شكل الحكومة ولاحتوائها عناصر ثبت فسادهم وفشلهم في إدارة الشأن العام وألحقوا الأضرار الفادحة بالبلاد، وأخيراً بالنظر لمحتوى بيانها الوزاري الذي تطلب الثقة على أساسه.

ولفت حرب الى "ان الحقيقة التي يجب الاقرار بها هي ان بعض القوى السياسية لا تؤمن بالنظام الديمقراطي، وتعتبر عدم مشاركتها في السلطة خروجاً من الدولة وفقداناً لدورها ونفوذها، وان كل رأي مخالف لرأيها خيانة وفساد"، مشددا على انه لا يجوز التفتيش عن أعذار لتبرير هذا الشغف السلطوي لدى البعض.

واكد حرب انه من واجب الحكومة أن تتابع مسار المحكمة وأن تلتزم التعاون معها لكشف الحقيقة، واصفا رفض التعاون مع المحكمة الدولية خوفا من إنعكاس قرارها على استقرار لبنان ووحدته وسلمه الأهلي، بالأمر غير المنطقي الذي سيفسح المجال أمام كل مرتكب ينتمي إلى جماعة، أن يرفض حكم أي قضاء بحجة إنعكاسه على استقرار لبنان ووحدته وسلمه الأهلي، ما يشكل ترخيصا بالقتل دون عقاب.

وطالب حرب بإعادة النظر بالموقف حفاظا على الوحدة الوطنية، مشددا على أن التهمة موجهة لأفراد، وليس لحزب أو جماعة أو طائفة، وأن التعاون مع المحكمة ليس تخليا عن المتهمين، بل تأكيدا لبراءتهم.

وتوجه حرب الى الرئيس نجيب ميقاتي قائلا: "أعانك الله يا دولة الرئيس لمواجهة مضطهديك ومضطهدوك ليسوا المعارضة البرلمانية، إنما هم المعارضة الحكومية والأكثرية الحكومية وديكتاتوريتهم المتسلطة التي ستدفعك كل يوم، وعند كل استحقاق، للاختيار بين السكوت والإذعان والتنازل عن صلاحياتك ودورك وتأثيرك على سياسة الحكومة، والاكتفاء بترؤس بعض جلسات مجلس الوزراء وبمظاهر السلطة وبهرجتها، أو رفض ذلك والانتفاض في وجه المتسلطين، والعودة إلى الصفوف التي تركت، إلى صفوف من رفض الحكم عندما أصبح ثمنه الطاعة والخضوع والإذلال. واضاف:"دولة الرئيس، ستتذكر كلامي كل يوم، عند كل قرار، في كل اجتماع، وستعاني وتتلوى ندما لأنك قبلت أن تكون أسير أكثرية لا يربطك بها إلا الرغبة بالسلطة".

واكد حرب ان ميقاتي عاجز عن تبديل موقف أو تعديل حرف مما كتبته له الأكثرية، لافتا الى ان البيان الوزاري يخلو من أي التزام، ويعتمد العبارات المبدئية العامة. ورأى ان الحكومة تعمدت حذف كل عبارة تؤكد أن الدولة الشرعية هي المرجعية الحصرية في كل القضايا المتصلة بالسياسة العامة، وفي منع أي عبث بالسلم الأهلي والأمن دون مساومة، وأبدلتها بعبارات وهمية لا محتوى دقيق لها.

وشدد حرب على ان الظرف الدقيق التي تمر فيه البلاد يفرض الكثير من الوطنية والوعي والحكمة والتوافق، داعيا لتفادي الإنزلاق، وإعادة بناء اللحمة الوطنية المتفككة. واعلن انه سيحجب الثقة عن الحكومة بانتظار أن يفي ميقاتي بوعده فيعلن، باسم الحكومة، التزامه التعاون مع المحكمة، وقال: "إذ ذاك قد نعيد النظر بموقفنا".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل