أعتبر النائب سامي الجميل أن ثمة أزمة أساسية اليوم متعلقة بالعدالة للبنانيين سقطوا شهداء، نوابا ورؤساء ووزراء، وأزمة أخرى هي المساواة بين اللبنانيين الذين أصبحوا اليوم في درجتين: مواطنون درجة اولى ومواطنون درجة ثانية".
وقال في كلمته في جلسة مناقشة البيان الوزاري: "أسقطت الحكومة السابقة بسبب تمسكها بالمحكمة الدولية، وهذا هو السبب الحقيقي. وانطلاقا من هنا، فلنتحدث عن الحجج التي يعتمدها بعضهم لاسقاط صدقية المحكمة الدولية، ولنتحدث عن العدالة".
وأكد الجميل ان الخيار اليوم، ليس بين العدالة والسلم الاهلي، بل بين العدالة والاستسلام الاهلي، اي ان المطلوب منا اليوم الاستسلام عن القيام بواجباتنا تجاه جزء كبير من الشعب اللبناني وشهداء سقطوا دفاعا عن لبنان.
وأكد "أن المحكمة الدولية هي افضل وارقى اطار قضائي في تاريخ الانسانية"، مشيرا الى محاولة تسييس الطرف الآخر لها بالقوة وتشويه صورتها ومحاولة التشكيك في صدقيتها. وقال: "بدأ أول مسلسل من حلقات طويلة، حاول فيها سماحة السيد حسن نصرالله أن يظهر عبر التلفزيون متابعة اسرائيل لمسار الرئيس رفيق الحريري، فعرض صورا في هذا الاطار. بعدما دققنا فيها تبين لنا من خلال الوقائع انها ملتقطة قبل عام 1997، مما يضع شكا كبيرا في صدقية كلامه، لان "السان جورج" ظهر في هذه الصور، وحينها لم تكن المارينا مرممة، وبالتالي فان الصور ملتقطة قبل الترميم الذي حصل في عام 1997 او 1998، اي انهم يريدوننا ان نصدق ان اسرائيل كانت تراقب دولة الرئيس الحريري في هذا الموقع بالذات من العام 1997 لتغتاله في 2005".
وأضاف: "قال السيد نصرالله ايضا ان كاسيزي صديق لاسرائيل لان أحدهم قال عنه كذلك في مؤتمر مرسيليا، بينما تبين لنا ان القاضي كاسيزي رفض حضور هذا المؤتمر لانه منحاز. كما التقط السيد نصرالله جزءا من كلام كاسيزي، واذا اطلعنا على سائر النص تبين لنا ان رئيس المحكمة الدولية كان يعترض على اداء اسرائيل ويطالب بدولة فلسطينية مستقلة".
وتابع: "تحدث أيضا عن 97 جهاز كومبيوتر للجنة التحقيق الدولية نقلت الى اسرائيل بدلا من مطار بيروت، وأظهر وثيقة عن كيفية تسلمها من المحكمة الدولية، فتبين لنا ان هذه الاجهزة ملك لهيئة الامم المتحدة لمراقبة الهدنة، والتي أنشئت عام 1948، وليس للمحكمة الدولية، وهذه الهيئة لها 4 مكاتب في الشرق الاوسط: بيروت وعمان واسرائيل والقاهرة، فما علاقة هذه الاجهزة المتعلقة بالهدنة بالمحكمة الدولية؟"
ولفت الجميل الى "أن إثارة هذه النقاط هدفها تشويش صورة هذه المحكمة، وان هذه الحجج ساقطة، وما هذه سوى بعض من أمثلة كثيرة عن محاولة تشويه صورة المحكمة الدولية".
واعتبر "ان الاخطر هو في تعامل حزب الله مع المحكمة الدولية، واضعا ثلاث فرضيات عملية واقعية:
1- المتهمون بارتكاب الإغتيالات هم عناصر قيادية في حزب الله.
2- حزب الله تبناهم وقال للحكومة اللبنانية لا اليوم ولا في 300 سنة سنسلمك اياهم.
3- حزب الله هو المكون الأساس للحكومة اليوم وساهم في تشكيلها وتأليفها.
وقال: "اننا نفتش عن المجرم الحقيقي، واذا كنتم أبرياء فسنقف معكم، ولسنا نبحث عن الانتقام. انا اكيد ان اكثرية اعضاء حزب الله شرفاء لكن لديهم قناعاتهم المختلفة عن قناعاتنا".