تظاهر مئات الاشخاص الخميس في العاصمة التونسية تعبيرا عن رفضهم للتطرف والعنف وللمطالبة بتونس "دولة تقدمية" و"منفتحة على الكل".
ورفع المتظاهرون الذين جابوا شارع محمد الخامس في وسط تونس العاصمة لافتات كتب عليها "انا حر وتونس للكل" و"تونس الحرية تونس الاختلاف" و"من اجل تونس حديثة ومستقلة" و"من اجل دولة تقدمية" و"من اجل دولة منفتحة على الكل".
وجاء هذا التحرك تلبية لدعوة اطلقتها احزاب سياسية وجمعيات غير جمعيات حقوقية.
وقال احمد ابراهيم رئيس حزب التجديد اليساري لفرانس برس: "نريد ان يعلم الجميع ان تونس ملك للجميع لاننا نشاهد في الفترة الاخيرة ظواهر تدعو الى الحيرة ويجب ان نضع لها حدا في اقرب الاجال".
ويشير الناشط السياسي الى محاولة مجموعة من الاصوليين الاسلاميين في تونس في 26 حزيران منع عرض فيلم "لا الله لا سيد" للمخرجة التونسية نادية الفاني الذي يتناول موضوع العلمنة في تونس.
واعرب عدد من المتظاهرين عن قلقهم من تنامي افكار حزب النهضة الاسلامي في المجتمع التونسي، ولا سيما في فئة الشباب، واتهموه بـ"ازدواجية الخطاب".
وبعد 30 عاما من تأسيسها تم مطلع اذار الاعتراف قانونيا بحركة النهضة الاسلامية التي تعرضت للقمع في ظل نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وبين ابرز التشكيلات السياسية في تونس يحتل حزب النهضة الاسلامي طليعة نوايا التصويت مع 14,3% بحسب استطلاعات الرأي لانتخابات المجلس التأسيسي الوطني المقررة في 23 تشرين الاول. وكانت السلطات التونسية رفضت منح حزب التحرير السلفي الترخيص.
ويشتبه في ان هذا الحزب وراء اعمال العنف التي شهدتها قاعة سينما وسط العاصمة خلال عرض فيلم "لا الله لا سيد" للمخرجة التونسية نادية الفاني وكذلك الاعتداء الذي طال محامين امام قصر العدالة في تونس.
وكان عشرات الاشخاص اعتصموا السبت الماضي في وسط العاصمة تعبيرا عن تأييدهم للعلمانية ورفضهم للتطرف الديني والعنف في تونس.