#adsense

قتيلان في حماة عشية “جمعة لا للحوار” والسفير الأميركي يزور المدينة… بان يدعو الى وقف المجازر ودمشق تتهم واشنطن بالتورط في الحوادث

حجم الخط

قتل مدنيان في حماة الخميس اثر اطلاق قوات الامن النار عليهما ومن ثم دهسهما، كما افادت منظمة حقوقية وكالة فرانس برس.

وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي من مقره في لندن: "سقط شهيدان في حماة باطلاق رصاص ودهس بعد ظهر الخميس".

واضاف نقلا عن طبيب في حماة ان القتيلين هما "رجلان في العقد الرابع، تتراوح اعمارهما بين 35 و40 عاما، اطلقت قوات الامن النار عليهما فاصابتهما في ارجلهما ثم دهستهما بسيارة".

واضاف ان "الرجلين اصيبا بجروح بالغة نقلا على اثرها الى مشفى خاص في المدينة ولكنهما فارقا الحياة قبل وصولهما اليه، بحسب طبيب في هذا المشفى".

وبحسب الطبيب فان "احد الشهداء كان مصابا بطلقات نارية في رجليه، بالاضافة الى خروج جزء من احشائه، والشهيد الاخر خرج جزء من دماغه نتجية الدهس".

واوضح ان اطلاق النار جرى على "جسر قريب من دوار السباهي في طرف المدينة، وهو جسر يؤدي الى اوتوستراد حمص-حلب".

وبحسب المرصد السوري فان سكان حماة في حالة تعبئة وقرروا الدفاع عن انفسهم حتى الموت لمنع دخول الجيش المدينة. وتنتشر دبابات للجيش على مداخل المدينة.

وكانت اكثر من مئة عائلة من حماة نزحت خشية ان تقوم السلطات السورية بعملية عسكرية في هذه المدينة التي يطوقها الجيش فيما تتواصل التعزيزات الامنية واعادة انتشار الجيش في منطقة جبل الزاوية.

ويأتي ذلك فيما دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الخميس السلطات السورية الى "وقف" اعمال القتل المستمرة في هذا البلد حيث قتل 23 مدنيا برصاص قوات الامن في حماة (شمال) منذ الثلثاء.

كما اعتبر وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الخميس انه "من غير المقبول" عدم تمكن مجلس الامن من ادانة سوريا بسبب معارضة روسيا ووصف فرص قيام الرئيس السوري بشار الاسد باصلاح النظام بانها "معدومة".

وذكر رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "ان اكثر من مئة عائلة نزحت من مدينة حماة باتجاه منطقة السلمية". واوضح ان النزوح تم "تحسبا من عملية عسكرية يخشى ان يقوم بها الجيش السوري" الذي يطوق المدينة منذ الثلثاء. كما اشار الناشط الى "سماع اطلاق نار على جسر مزيريب القريب من المدينة".

وعلى الصعيد الامني، اشار الناشط الى "وصول تعزيزات امنية الى تلبيسة (ريف حمص) ضمت اكثر من 4 باصات للامن و خمس شاحنات تقل عناصر من الامن ومعدات".

ولفت الى "حملات ترهيب يوم امس في عدة احياء من مدينة حمص"، مؤكدا "دخول نحو 12 باصا تابع للامن الى حمص متجهة الى قسم الشرطة في ديربعلبة".

وتاتي التعزيزات في حين نفذ الاهالي في حماة وحمص (وسط) والرستن والحولة (ريف حمص) يوم (الخميس) اضرابا كاملا حيث اغلقت المحال التجارية بشكل شبه كامل.

كما لفت رئيس المرصد الى تظاهرات ليلية جرت في العديد من المدن السورية "ردا على تظاهرات التاييد" التي نظمتها فعاليات نقابية واجتماعية في هذه المدن.

واشار الى "تظاهرة ضمت الالاف في ادلب (شمال غرب) وحرستا (ريف دمشق) ودير الزور (شرق) ونوى (ريف درعا) بالاضافة الى مظاهرة ضمت المئات في سقبا (ريف دمشق) واخرى في تل رفعت (ريف حلب)".

ووجه ناشطون دعوة على صفحة "الثورة السورية 2011" على فيسبوك الى تظاهرات في سوريا في 8 تموز اطلقوا عليها شعار "لا للحوار" الذي نادى النظام السوري لعقده مع اطياف من المعارضة والمجتمع السوري في 10 تموز. وجاء في الدعوة "الدماء انهار والمدن تحت الحصار لا حوار لا حوار لا حوار".

وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون دعا السلطات السورية الى وقف اعمال القتل المستمرة برصاص قوات الامن في حماة منذ الثلثاء، داعيا دمشق الى السماح لبعثات تقييم انسانية وحقوقية بدخول اراضيها. واضاف: "آن الاوان لنرى حصول تقدم هناك. لا يمكن الاستمرار على هذا المنوال".

من ناحية أخرى، اعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية ان السفير الاميركي في سوريا روبرت فورد توجه الخميس الى حماة ويعتزم البقاء فيها حتى يوم الجمعة الذي سيشهد ككل جمعة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند ان فورد الذي طالب عدد من البرلمانيين الاميركيين ادارة اوباما باستدعائه الى واشنطن "عبر عن دعمنا لحقوق السوريين" في الوقت الذي يثير فيه الوضع في حماة "قلقا عميقا" لدى الولايات المتحدة.

ومهمة فورد في حماة تكمن في "اجراء اتصال" مع المعارضة، كما اعلن مسؤول اميركي كبير رافضا الكشف عن هويته.

واضاف هذا المصدر "نريد معرفة من هم هؤلاء الناس والى نوع من العملية السياسية ومستقبل البلاد يتطلعون، ينبغي ان نجري اتصالا معهم وهذا ما سيقوم به هناك". وكانت واشنطن اكدت الاسبوع الماضي ان السفير تمكن من مقابلة معارضين في دمشق.

وبحسب نولاند، فان الدبلوماسي تمكن من الحديث "مع اكثر من عشرة اشخاص" وتمكن من زيارة مستشفى المدينة حيث تتم معالجة ضحايا اعمال عنف، مشيرا الى "وضع متوتر ومحال مقفلة".

واشارت نولاند الى ان السفير توجه بوسائله الخاصة الى المدينة عابرا نقطة مراقبة للجيش السوري ثم نقطة اخرى "للسكان". وتم ابلاغ السلطات السورية مسبقا بزيارته هذه.

بدورها، اتهمت دمشق الولايات المتحدة بـ"التورط" في الحركة الاحتجاجية التي تشهدها سوريا منذ اربعة اشهر و"التحريض على التصعيد".

وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية سانا ان "وجود السفير الأميركي فى مدينة حماة من دون الحصول على الاذن المسبق من وزارة الخارجية وفق التعليمات المعممة مرارا على جميع السفارات دليل واضح على تورط الولايات المتحدة بالحوادث الجارية في سوريا ومحاولتها التحريض على تصعيد الأوضاع التي تخل بأمن واستقرار سوريا".

واضافت الخارجية السورية ان "سوريا إذ تنبه إلى خطورة مثل هذه التصرفات اللامسؤولة، تؤكد وبصرف النظر عن هذه التصرفات تصميمها على مواصلة اتخاذ كل الاجراءات الكفيلة باستعادة الامن والاسقرار في البلاد".
 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل