#dfp #adsense

مصادر 14 آذار لـ”اللواء”: حكومة ميقاتي خطر على لبنان والمواجهة ستكون شاملة

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء":

بعد حجبها الثقة عن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي تتحضر قوى المعارضة إلى استكمال برنامجها الذي وضعته انطلاقاً من بيان "البريستول" والذي ينص صراحة على السعي بكل الوسائل الديموقراطية إلى إسقاط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بفعل انقلابها على المحكمة وخروجها ببيان وزاري لا يلبي طموحات غالبية اللبنانيين في كشف الحقيقة وإحقاق العدالة، وهو ما رأت فيه قوى "14 آذار" مبرراً لشن حملة شرسة ضد الحكومة في إطار السعي لإسقاطها وتحميلها مسؤولية التبرؤ من المحكمة.

وتشير في هذا الإطار مصادر بارزة في قوى "14 آذار" أن المعركة قد فتحت مع حكومة ميقاتي التي يظهر بوضوح أنها أخذت قرارها من خلال بيانها الوزاري بوقف التعاون مع المحكمة استجابة لمطالب حزب الله وحلفائه في فريق "8 آذار"، في إطار أخذ لبنان إلى مواجهة حتمية مع المجتمع الدولي، لن تكون مطلقاً في مصلحة البلد وشعبه• وهذا ما لا يمكن أن تقبل به قوى "14 آذار" وستواجهه بكل الوسائل التي تراها ممكنة ومن شأنها تحقيق الأهداف التي تعمل لها وفي مقدمها إسقاط الحكومة، باعتبار أن هذه الأخيرة تشكل خطراً على لبنان وسيادته واستقراره وينبغي أن تكون هناك حالة مواجهة شاملة معها لمنعها من تحقيق أهدافها وفي طليعتها عرقلة عمل المحكمة للتعمية على المجرمين ورفض تحقيق العدالة التي يطالب بها اللبنانيون.

وأكدت المصادر لـ"اللواء" أنه بعد تجاهل الرئيس ميقاتي لمطالب قوى "14 آذار" في ما يتعلق بتأكيد حكومته استمرار التعاون مع المحكمة، فإنه أصبح لزاماً على المعارضة أن تعد العدة وضمن ما ينص عليه الدستور والقانون، للإطاحة بهذه الحكومة التي فرطت بدماء الشهداء من خلال عدم التزامها بالتعاون مع المحكمة لإظهار الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة حفظاً لكرامة الشهداء الذين دفعوا أرواحهم ثمناً لسيادة لبنان واستقراره.

ولفتت إلى أن هناك عدة خيارات يجري تداولها للبحث في كيفية تنفيذ هدفها الأساسي المتمثل بإسقاط الحكومة الميقاتية بعد الخطيئة الكبرى التي ارتكبتها بتجاهل الالتزام بالمحكمة تحت أي ظرف من الظروف لأن في ذلك أخذاً للبنان إلى المجهول وإبقائه ساحة لتصفية الحسابات، كما يريد البعض في هذا البلد.

وأبدت المصادر تحذيرها من وجود نوايا مبيتة لممارسات كيدية قد تقدم عليها هذه الحكومة للانتقام من قوى "14 آذار"، في مؤشر قد يحمل في طياته مخاطر كبيرة على البلد لا يجوز التساهل معها، الأمر الذي يفرض أن تحسم قوى المعارضة أن تتصدى لهذه الممارسة الانتقامية لكي لا تسمح باستكمال الانقلاب وتشريع السلاح الذي يهدد اللبنانيين.

وانطلاقاً مما تقدم فإن المعارضة كما تقول لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي إزاء هذا الواقع المستجد الذي يرخي بظلاله على البلد، ومن شأنه أن يعيد الأمور إلى الوراء إذا أصرت الأكثرية الجديدة على استكمال انقلابها ومخططها الهادف إلى ربط لبنان بمحاور خارجية لا تتوافق مع مصالح اللبنانيين التواقين إلى الحرية والسيادة والتصدي لكل محاولات أخذهم رهائن والاستفراد بالحكم والمؤسسات وترسيخ حكم الدويلة على حساب الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية والأمنية، وبالتالي إفساح المجال أمام قوى الأمر الواقع لفرض هيمنتها وتسلطها على الشعب اللبناني وتوسيع إطار الجزر الأمنية على حساب سيادة البلد واستقراره.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل