رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب هادي حبيش ان الكلمات التي ألقيت في جلسات الثقة "كان لها تأثير في أماكن عدة، منها ان الرئيس نجيب ميقاتي ومن وراءه عرفوا أن محاولة التهرب من المحكمة الدولية كانت واضحة جدا لفريق "14 آذار" وللمعارضة، مؤكدا ان ميقاتي سيعيد حساباته في ما يتعلق بالبيان الوزاري الذي طرح للثقة وان "14 آذار" لن تسكت على مسألة الإنقلاب على المحكمة الدولية وتجاوز القرار 1757 بالعبارات الفضفاضة في البيان الوزاري.
حبيش وفي حديث الى اذاعة "الشرق" قال: "لم يعد باستطاعة الرئيس ميقاتي المضي بالسكوت عن الموضوع، فهو أمام مفترق طرق، إما سيقول ل"حزب الله" لا يمكن أن نكمل بالطريقة التي بدأنا بها في البيان الوزاري، واما سيسير معه للنهاية والثمن سيكون غاليا".
وعن رفض الفريق الاخر التعامل مع المحكمة الدولية، شدد النائب حبيش على انه لا يمكن الوصول الى العدالة بالطريقة التي يريدونها، معتبرا ان "حزب الله" خارج إطار الشرعية ويتحكم بمفاصل الدولة، ويحكم الحكومة، واشار الى انه لا بد للبنانيين أن يعتادوا على نمطهم.
واذ اشار الى مذكرات التوقيف الصادرة عن القضاء الدولي بحق المتهمين من "حزب الله"، سأل حبيش كيف سيكون الحال لو أن التحقيق كله بالقضاء اللبناني؟ وكيف ستكون النتيجة؟، لافتا الى أن السلطة التنفيذية هي الأساس وهي التي تسيطر على وزارة العدل.
واعتبر حبيش أن ما نقله ميقاتي عن مؤتمر وزراء الخارجية العرب فيه التزام بالقرار الدولي 1757 وليس فيه كلمة احترام القرار، لافتا الى أن الفريق الآخر يحاول التنصل من أمور عدة، لا سيما من نص واضح هو احترام استقلال لبنان الذي تحدث عنه النائب بطرس حرب.
وأكد النائب حبيش أن المعارضة أعطت الصورة الحقيقية في جلسات الثقة وكانت واضحة جدا، مشددا على ان "14 آذار" ستكون معارضة حقيقية وستراقب عمل الحكومة وستعارض بالأطر القانونية المتاحة بدءا من مجلس النواب، وصولا الى التحرك في الشارع إذا لزم الأمر.