14 آذار ستفضح ممارسات الحكومة أمام المجتمع الدولي من أجل تعريتها وصولاً إلى إسقاطها
كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء": وضعت قوى الرابع عشر من آذار، في إطار معركتها مع قوى الثامن من آذار، نصب أعينها إسقاط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، فكان المفصل الأول، جلسات مناقشة البيان الوزاري، حيث نزل نواب القوى الاستقلالية، إلى مجلس النواب، متراصي الصفوف، وظهر ذلك جليّا، من خلال النبرة الخطابية، التي هيمنت على جميع كلمات نواب هذا الفريق السياسي، ومن خلال الانسحاب من قاعة المجلس النيابي، فور انتهاء الرئيس ميقاتي من كلمته، وقبل التصويت على منح الحكومة الثقة• لكن قوى الرابع عشر من آذار، التي حاولت استفزاز ميقاتي، لدفعه نحو تقديم استقالته، وتكرار مشهد استقالة الرئيس عمر كرامي، في عام 2005، اي مباشرة بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري، لم تتمكّن من تحقيق هذا المبتغى، لكنّها على الرغم من ذلك، تجد أنها حققت انتصارا سياسيا معنويا، في خلال جلسات منح الثقة.
لكن يبدو أنّ الطريق، نحو إسقاط حكومة الرئيس ميقاتي، لا تبدو مفروشة بالورود، خصوصا في ظل، هيمنة "حزب الله" على قرار الحكومة الفعلي، والذي برز جليا، من خلال فرض صيغته على فقرة المحكمة الدولية الواردة في البيان الوزاري، والتي تعتبرها قوى الرابع عشر من آذار، تخلّي لبنان عن التزاماته، تجاه المحكمة الدولية، وأمام هذا الواقع، فإنّ السؤال المطروح بقوّة، ما هي خطة قوى 14 آذار الجديدة، في إطار المعركة التي تخوضها، في وجه حكومة <حزب الله> وحلفائه في الثامن من آذار؟ وهل يمكن القول أنّ قوى الرابع عشر من آذار أخطأت، حينما أعلنت رفضها المشاركة في الحكومة ما أخلى الساحة الداخلية لمصلحة الفريق الآخر كي يسرح ويمرح.
ويتوقّع في ظل المعركة المفتوحة، بين قوى الثامن والرابع عشر من آذار، أن يكون لإطلالة الرئيس سعد الحريري الثلاثاء المقبل على شاشة الـ "ام.تي.في"، أثرا بارزا في مسار هذه المواجهة، وفي هذا السياق علمت "اللواء" أنّ الحريري، سيطلق مواقف مهمّة وحازمة، ستكون بمثابة أسس المواجهة، في المرحلة المقبلة، مع فريق الثامن من آذار، وفي هذا السياق، يلفت مصدر بارز في تيار المستقبل لـ"اللواء" إلى أنّ "الحريري خلال إطلالته، سيضع النقاط على الحروف، وسيؤسس كلامه لمرحلة مواجهة، ستكون أقسى بكثير، من تلك التي برزت، في خلال جلسات مناقشة البيان الوزاري".
ويمكن القول أنّ، إطلالة الرئيس الحريري، ستكون بمثابة بلاغ رقم "2"، بعد بلاغ الرقم "1" الذي أعلنته قوى الرابع عشر من آذار عقب إجتماع البريستول الأحد الماضي، ومن هذا المنطلق، كيف ستواجه هذه القوى، حكومة "فيشي" مثلما أطلق عليها، عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علّوش.
وفي هذا السياق، فإنّ قوى المعارضة، سوف تلجأ إلى استخدام جميع الوسائل المتاحة لها، من أجل إسقاط، حكومة سوريا وحزب الله في لبنان، ومن بين تلك الوسائل، اللجوء إلى المجتمع العربي والإقليمي والدولي، من أجل فضح ممارسات الحكومة الجديدة، ومن ثم تضييق الخناق عليها، خصوصا بعد تنصلّها من الالتزام بالمحكمة الدولية، دون نسيان هيئات المجتمع المدني، الذي وفق المصدر عينه، هم الجنود الفعليون، لإسقاط حكومة ميقاتي.
لن يقف دور 14 آذار، عند هذه الحدود، في سياق المواجهة السياسية، مع قوى الثامن من آذار، بل إنّ القوى الاستقلالية، لن تتوانى عن، ممارسة شتى صنوف الضغوط على الحكومة، بما في ذلك، إعلان حالة العصيان المدني، والإضراب العام، وسد جميع منافذ التمويل الدولية للحكومة، وصولا إلى شل الوضع الاقتصادي برمّته، وعلى هذا الصعيد، تؤكد مصادر المعارضة، أنّ "حزب الله" ومن خلال، تحدّيه لإرادة اللبنانيين، ولإرادة المجتمع الدولي، فتح باب جهنّم عليه، ولن يقفل هذا الباب، إذا استمر على السياسة، التي يعتمدها في الوقت الراهن.
هذا بعض من خطط كثيرة، سوف تعتمدها قوى الرابع عشر من آذار، في إطار معركة "الحياة أو الموت" مع فريق الثامن من آذار وحلفائه الخارجيين، ولأجل ذلك تؤكد المصادر الآذارية، أنّ تلويح "حزب الله" بسلاحه لإرهابنا، لن يجدي نفعا، لافتة إلى أنّ المعركة فتحت ولن تغلق حتى تصفية الحساب، معتبرة أنّ قوى الرابع عشر من آذار، سوف تخرج منتصرة، مثلما انتصرت في انتخابات عامي 2005 و 2009 وكان وقتها السلاح مصوّبا على رؤوسنا ورؤوس جميع اللبنانيين.