اعتبر طارق متري، وزير الإعلام اللبناني السابق، ان الحكومة اللبنانية الجديدة في بيانها الوزاري بخصوص القرار الاتهامي المتعلق باغتيال الرئيس رفيق الحريري صاغت موقفا بلغة على قدر كبير من الغموض، وهو ليس غموضا خلاقا على الإطلاق. وإنه في أحسن الأحوال يوحي بأن موقف الحكومة ملتبس.
وقال متري، في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط" ان حكومة نجيب ميقاتي لا تريد أن تظهر أمام اللبنانيين، ومن ثم أمام المجتمع الدولي، أنها رافضة للعملية القضائية المتعلقة بالمحكمة الخاصة لكنها في الوقت نفسه تراعي حزب الله، وهو طرف أشد تأثيرا في الحكومة أو الأكبر تأثيرا فيها، والذي يرفض المحكمة برمتها، ويقذفها بأبشع النعوت، ويحسبها مجرد أداة في مؤامرة كونية ضده.
وأوضح متري أن الالتباس هو محاولة للتوفيق بين موقفين متعارضين يصعب التوفيق بينهما، مشيرا إلى أنه مما زاد من صعوبة التوفيق، الموقف الذي أعلنه السيد حسن نصر الله منذ أيام، والذي كان جازما في أمر رفضه للتعاون مع المحكمة، بل أكثر من ذلك كان يتحدث وكأن القضية لا تعني الحكومة اللبنانية، لكنها في حقيقة الأمر تعنيها. وبالتالي فإن رئيس الحكومة مطالب باتخاذ موقف صريح للخروج من غموض النص والتباس الموقف.