أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن الأمن في لبنان سيبقى من أولى الاهتمامات الرسمية، مبدياً اطمئنانه الى الوضع الأمني بنسبة 100%. وأضاف: "ان العنوان الأساسي لعملنا مع الحكومة هو زيادة تثبيت العامل الأمني أكثر مما هو قائم في وضعه الحالي لأن الأمن هو الى جانب تكريسه للاستقرار على الارض فهو بحد ذاته حافز ودافع لاعادة تكوين الناتج المحلي من الاستثمارات وزيادتها"، معتبرا أن كل هذه الامور لا يمكن ان تحدث في ظل غياب الامن والأمان، ومبدياً ثقته بالجيش اللبناني الذي برهن من خلال عمله وتصرفاته انه الضامن الوحيد لخدمة سلام الناس، لأنه جيش الوطن والمواطن.
الرئيس سليمان، وفي حديث إلى صحيفة "الديار"، رأى أن هناك ثلاث موجبات للمرحلة المقبلة أولها وجوب تبني رؤية لمستقبل لبنان ورسم الدور المتجدد له في ظل المتغيرات المتلاحقة في المنطقة والعالم، أما ثانيها فوجوب الوعي التام لاتجاهات المنطقة نحو الديمقراطية والعمل على تحسين ممارستها والارتقاء بها بما يتلاءم مع تاريخ لبنان العريق بالديمقراطية والحريات العامة، معتبرا انه لعل التحولات في المنطقة العربية والاقبال على الاصلاح بالدساتير والقوانين والانظمة تنعكس ايجابا على سياسة لبنان الداخلية والخارجية. وثالث الموجبات: "احترام الدستور واستكمال تطبيق الطائف لضمان بناء دولة المؤسسات المرتكزة على الديمقراطية، على ان تتم مناقشة الثغر والاشكالات الدستورية في جو من الاستقرار".
وعن إمكان زيارته الى سوريا مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كما ذكرت بعض وسائل الاعلام، نفى سليمان هذا الامر، مؤكدا ان زيارة رئيس الحكومة واجبة وممكنة في اي وقت ويعود اليه اختيار الوقت المناسب.
اما عن اللقاء المرتقب في دارته في عمشيت فأجاب الرئيس سليمان: "إن علاقة ود وصداقة تربطه بغبطة البطريرك الراعي، وبحكم هذه العلاقة والجيرة ولمناسبة زيارة غبطته الراعوية لجبيل، اردنا تكريمه وتمت دعوة بعض المرجعيات والوزراء والنواب والفاعليات المحلية والاصدقاء وهو ليس لقاء سياسيا، ولكنه في مطلق الاحوال يخدم المسيحيين خصوصا واللبنانيين عموما ويصب في مناخ الحوار والمصالحة".
وأكّد سليمان ان امام الحكومة تحديات كبيرة وليس مطبات وجميعها معروفة، مشيرا إلى ان له ملء الثقة بأن هذه الحكومة ستقلع وتطبق شعارها "كلنا للعمل". وأضاف: "الثلث المعطل في غير محله والمطلوب ضمان حسن الاداء والحؤول من دون سلوك اي قرار او مسار للانتقام او الكيدية والعمل على ابعاد مشاكل الادارة عن شؤون المواطن".
ويتطلع الرئيس الى جو التعاون مع الجميع للنهوض بالبلاد وتطوير الانظمة وتعزيز الاستقرار والسيادة الوطنية، معتبرا ان هذا ممكن ان يتم من خلال المؤسسات الدستورية بشكل رئيس، على ان تتم مواكبة الاستحقاقات الوطنية عبر الحوار الذي لا مناص منه للبنانيين في ظل التعددية والتنوع الطائفي والسياسي وعدم امكان تمثيل الجميع، وعدم تحقيق قيام نظام المجلسين وبغياب نظام الاستفتاء. وأضاف: "ستتم الدعوة الى استئناف اجتماعات هيئة الحوار لمناقشة المواضيع المتعلقة بها"، واصفا من جهة اخرى الوضع في الجنوب بالمستقر "ورايقة"، ولا يتوقع اي ردود فعل امنية لأي سبب كان.