#dfp #adsense

“حزب الله” والحلول الممكنة

حجم الخط

كان أمام "حزب الله" ثلاثة حلول لمواجهة مذكرة توقيف أربعة من كبار كوادره:

الحل الأول: التنكر لهؤلاء الكوادر الأربعة وتهريبهم ( إذا كانوا لا يزالون في لبنان) إلى إيران؛ بحيث يستحيل في كل الأحوال إلقاء القبض عليهم. وهكذا يتجنب الحزب المساءلة المباشرة من المحكمة الدولية، وربما المجتمع الدولي. لكنه لم يفعل!!!

الحل الثاني: إنكار التهمة ومواجهة المحكمة قضائياً، والإنتقال إلى هولندا بـ"جيش" من محامي الدفاع والوثائق لإثبات براءة كوادره.

الحل الثالث: إنكار التهمة وشن هجوم معاكس على المحكمة وقضاتها، وربط صورتها بالصهيونية والإستكبار… الذي يستهدف الحزب؛ بينما هي مكونة من عشرات القضاة الدوليين المشهود لهم بصدقية مهنيتهم. فإذا به في مواجهة مباشرة مع المحكمة وقضاتها ومن ورائهم معظم دول العالم.

لم يأخذ "حزب الله" بالحل الأول مع إن بإمكانه تفادي المواجهة لزمن.

لم يأخذ "حزب الله" بالحل الثاني لأنه قد يكون عاجزاً كما يبدو عن إثبات براءته.

اختار الحل الثالث الذي يضعه في مواجهة العالم كله. لأنه هارب من المحكمة، غير قادر على إثبات براءته، ويأخذ حكومة لبنان (حكومته هو) رهينة ليواجه بها المجتمع الدولي.

بصرف النظر عن رأي اللبنانيين، أو معظمهم، بالحزب؛ فإن بعض الدول الكبرى صنفته سابقاً كحزب إرهابي. أما مواقفه الحالية من المحكمة وطريقة مواجهته لها، ستتسبب له في توسيع تهمة الإرهاب إلى الحكومة التي يقودها بإشراف الرئيس ميقاتي، ومن الحكومة إلى الجمهورية، ومن الجمهورية إلى لبنان كدولة مارقة على البحر الأبيض المتوسط.

ذلك كله لن ينقذ الحزب وكادراته من المساءلة الدولية؛ وقد يكون خلاصه الوحيد بالإنخراط في المجتمع اللبناني كما بقية مكونات هذا الوطن؛ وإذا استمر بنهجه فإنه يسرع نحو الإنتحار.

أمين السر العام في حزب "القوات اللبنانية"
العميد الركن (م) وهبي قاطيشه

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل