#adsense

السلاح والمحكمة سيكونان عنوانا المواجهة حتى اسقاط الحكومة…. جنجنيان لـ”المستقبل”: الكيدية بحق موظفين في زحلة بدأت ولن نسكت

حجم الخط

اكد عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب شانت جنجنيان ان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي "تحت المجهر"، وانها "بدأت تمارس نوعا من الكيدية في حق موظفين بسبب آرائهم السياسية لا غير"، لافتا الى ان "الخطة الوحيدة لدى 14 آذار هي "اسقاط هذه الحكومة التي لا تمثل شريحة كبيرة من اللبنانيين وليست على مقدار طموحاتهم"، ورأى ان كثيراً من الوعود التي وردت في البيان الوزاري ستكون "عاجزة عن تنفيذها بسبب غياب التفاهم السياسي بين اعضائها".

وقال جنجنيان لصحيقة "المستقبل": "هذه الفترة هي فترة " Wait and see أي انتظر وشاهد". ان الحكومة تحت المجهر والكل ينتظر ليلمس ما الخطوات التي ستأخذها، مع العلم ان امورا كثيرة واضحة. فهم بدأوا بممارسة نوع من الكيدية بتغيير بعض الموظفين"، مضيفا: "فعلوا ذلك في اماكن عدة منها في زحلة، اذ عين موظفون في وزارة المال قبل سنتين، ومورست اليوم عليهم الكيدية السياسية بسبب موقفهم السياسي، حتى قبل استلام الوزراء مهماتهم الرسمية بأسبوع. فالحكومة لم تعين موظفين جدداً، انما بدأت تبدل بعضهم من مركز الى آخر ولا سيما في زحلة. وفي المناسبة، اطالب الحكومة بأن تعيد الى المسيحيين حقهم في منصب المدير العام للامن العام، وان لم تفعل ذلك فهذا يعني انها لا تلتزم المناصفة في الوظائف العامة بين المسلمين والمسيحيين بحسب ما نص الدستور".

وتابع عضو تكتل "القوات اللبنانية": "علينا ان نطالب بما نؤمن به ونريد ان نطبقه. ان الفريق الآخر لا يؤمن بهذا المشروع فلا يطبقه. والفت الى ان وزراء "التيار الوطني الحر" الممثلين في الحكومة لا يؤمنون باتفاق الطائف. وهم يدعون انهم يمثلون المسيحيين في حين انهم في الحقيقة تيار علماني. هناك تناقضات كثيرة في اقوال الحكومة وافعالها ستتوضح اكثر للرأي العام اللبناني والاجنبي".

وأضاف: "هناك خطوات ومراقبة لما يحصل ومن فقد وظيفته اليوم بسبب كيدية سياسية لن يكون مبسوطا ولا ساكتا. ونحن، كنواب 14 آذار، ستكون لنا مواقف، وسنحكي في كل ما تقوم به الحكومة من امور في غير محلها او من دون مبرر او في سبيل الكيدية السياسية. لن نسكت وسيكون صوتنا اعلى من قبل".

وكشف النائب جنجنيان عن أنه "ليست هناك خطة واضحة راهنا، والخطة الوحيدة واضحة العنوان هي العمل على اسقاط هذه الحكومة التي لا تمثل شريحة كبيرة من اللبنانيين وخصوصا 14 آذار وليست على مقدار طموحات اللبنانيين. في اي حال، كانت هناك وعود كثيرة في البيان الوزاري. نحن في انتظار هذه الوعود بالرغم من اننا نعرف ان كثيرا منها لا تستطيع الحكومة ان تنفذها لأسباب عدة اذ ليس هناك توافق سياسي. هناك ملفات سياسية ساخنة كثيرة والمحورية تحتاج الى توافق بين الفرقاء. ويبدو جليا ان هذه الحكومة حتى ان اعلنت عن نوايا اخرى فلديها خطط واضحة منها مواجهة الشرعية الدولية من خلال المحكمة الدولية. وجاءت تضع يدها على الحكم بعكس ما قال نوابها على منبر مجلس النواب ان هدف 14 آذار السلطة، بدليل الطريقة التي وضعوا فيها يدهم على الحكم وتم فيها الانقلاب وتخويف بعض النواب حتى صاروا في المقلب الثاني"، مضيفا ان "المشكلة في لبنان اليوم ان الانقسام حاد الى درجة ان كل شخص يرى الموضوع من زاويته الخاصة المختلفة تماما عن الزوايا الاخرى. ان البعض يتخذ مواقفه السياسية راهنا ربما بسبب الخوف الذي عاشه في 7 ايار 2008 وارتداداته التي طالت الجبل. ومن اختبر هذا العنف في الجبل يقف موقفا مغايرا لمن يقيم في منطقة أبعد عن الحوادث".

وقال: "لو استطاعت الحكومات السابقة ان تنزع السلاح من مختلف الفرقاء اللبنانيين وان تزيل المربعات الامنية لما كنا وصلنا الى هنا، ولم يكن في استطاعة احد ان يهدد الآخر بالسلاح. ان اخفاق الحكومات السابقة، بعد اتفاق الطائف الذي ينص صراحة على ان واحدا من الشروط لبناء الدولة هو حل الميليشيات او نزع السلاح هو ما أوصلنا، بطريق غير مباشرة، الى هذه الوضعية".

واعتبر جنجنيان انه "من الواضح ان 8 آذار كانت تخاف من ان يتحول الخلاف السياسي داخل المجلس تشابكا يمتد الى الخارج مما ستكون له تداعيات امنية وخيمة وقوية. ارتباكهم كان واضحا. وفي كثير من الاوقات، ارسلوا رسائل بين السطور بعدم تطوير اي خلاف الى تشابك بالايدي عندما قال الزميل علي عمار مثلا انه "موصى". فلو حصلت هذه الوضعية لخرجت 14 آذار منتصرة من الجلسة ولم تكن الحكومة لتأخذ السلطة. كانت رغبة 8 آذار كبيرة في ان يحصلوا على الثقة، وكانوا يعرفون ان لديهم غالبية الاصوات، لذا سكتوا. ورأينا ان مجمل 8 آذار و"حزب الله" كانوا هادئين كثيرا في مقابل اقسى الكلمات السياسية التي واجهتهم بها 14 آذار. كانوا يعلمون بمعرفتنا انهم سيأخذون الثقة، لذا، حاولوا ان يسيطروا على وضعهم واعصابهم الى اقصى حد حتى تصل الكلمات الى النهاية ويصوّتوا "ثقة" للحكومة"، مضيفا: "لو كانت هناك نية في ذلك لدى 14 آذار لكان صار الاشتباك خارج المجلس وداخله منذ اليوم الاول للانقلاب على حكومة الرئيس سعد الحريري. لو أرادوا ان يأخذوا البلد الى الهاوية لكانوا طلبوا الى مجموعاتهم ان تقوم بما يلزم".

وأكد ان "14 آذار تلتزم اللعبة والوسائل الديموقراطية في اسقاط هذا النظام الذي لا يعبّر عن طموحاته لا من بعيد ولا من قريب، وهذا امر طبيعي في النظام الديموقراطي. اضف الى ذلك ان لدينا مطلبا شرعيا وحيويا لنا وللبنانيين وهو المحكمة التي، عبرها، يمكن ان نصل الى الحقيقة وبناء الدولة. واقول ان الدولة ليست من اولويات الحكومة الحالية التي تتوسل الخدمات وسيلة لتطبيق أجنداتها المختلفة ومنها التحضير لانتخابات العام 2013، واقول ان ابرز العناوين هي السلاح والمحكمة في آن".

وتوقع أخير ان يرد الرئيس سعد الحريري في مقابلته التلفزيونية الثلثاء على بعض الاتهامات التي ألبسوه اياها عن اتفاق الـ"س.س".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل