واذ اشار الى "ان سماع الكثير من الكلام السياسي والتشكيك والاتهامات والافتراء والتجني لن يعيد العجلة إلى الوراء ولن يفيد أبدا"، اتهم فنيش قوى "14 آذار" باللجوء إلى هذه الاساليب قبل أن تتشكل الحكومة واعلان البيان الوزاري، معتبرا انها اتخذت موقفا عدائيا سلفا ولمجرد أن فقدت السلطة. وقال: "كنا لنتفهم دوافع موقف الفريق الاخر لو بقي في حدود مخاصمته للحكومة في إطار الأدوات السياسية التي يتيحها نظامنا السياسي، أما أن نسمع دعوة للدول العربية أو الخارجية إلى مقاطعة حكومة لبنانية، فهذا لا يضر بالحكومة فقط بل بمصالح اللبنانيين جميعا في حال تحقق ذلك، وهذا خروج عن ضوابط الالتزام الوطني، إذ لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يدفعنا الخلاف السياسي إلى الاستقواء أو الاستنجاد أو تحريض قوى خارجية على بلدنا".
ورأى فنيش خلال رعايته تدشين حائط الدعم بتمويل من الكتيبة الايطالية في "اليونيفيل" في بلدة بستيات – قضاء صور "ان لبنان أمام مرحلة جديدة في تشكيل الحكومة وامام بداية مسار جديد بعد مرور أكثر من خمس سنوات على الاضطراب السياسي في لبنان وعلى استهدافه من أجل تحويل موقعه ودوره وهويته وانتمائه وتحويرهم"، لافتا الى ان "الفريق الآخر رفض اليد الممدودة والدعوة إلى مشاركته في حكومة شراكة وطنية، لأنه لا يرضى إلا أن يكون صاحب القرار، ولا يقبل بأن يكون شريكا حتى لو تحولت الغالبية من اتجاه إلى اتجاه، ولا يرضى الانصياع لشروط اللعبة الديمقراطية ومقتضيات المصلحة الوطنية".
ورفض "فنيش المقايضة بين الاستقرار والعدالة، وبين كرامة الإنسان في هذا الوطن وبين لقمة عيشه لأنهما متلازمان"، معربا من جهة اخرى عن تقديره "لإسهام اليونيفيل عموما والقوة الايطالية تحديدا في هذه المنطقة في تلبية بعض حاجات القرى والبلدات".
واكد فنيش "ان "حزب الله" لا يعتبر القوة الدولية في هذه المنطقة قواتا معادية"، مشيرا الى "ان هذه القوة لم تكن أصلا لتدخل إلى لبنان لولا موافقة "حزب الله" وموافقة سائر القوى السياسية في البلد مهما قيل ويشاع أو يتم ترويجه من مغالطات لا تعكس حقيقة نظرة الناس في هذه المنطقة ولا ممثليهم من القوى السياسية إلى دور القوة الدولية".
وكان قد حضر الاحتفال قائد موقع معركة في الكتيبة الايطالية العقيد ستيفانو دي ساررا، وممثلون لـ"حزب الله".
