أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان لبنان اليوم امام تحديات ما زالت تكرر نفسها وتوجعنا في حياتنا الوطنية وترخي بظلالها على الممارسة الديمقراطية وحقوق الانسان والحرية بشكل اساس والتي هي لب وجود لبنان وعلى الشراكة التي هي مبرر قيام لبنان، مشددا على اننا نعيش مرحلة كان من المفترض ان تكون انتهت بثورة الارز وانتفاضة الاستقلال .
زهرا وخلال العشاء السنوي لـ"القوات اللبنانية" قطاع الساحل – زغرتا في رشعين، قال: "اننا نعيش في مرحلة يحاول فيها "بقايا" الوصاية والاحتلال ان يعيدوا عقارب الساعة الى الوراء وادخال الوصاية من النافذة بعد أن أخرجناها من الباب . مرحلة يعدون انفسهم بها بقدرتهم على تكريس غلبة القوة والسلاح على المنطق والحق. وانهم قادرون بمنافع السلطة والتعيينات والادارة ان يغيروا وجه لبنان من جديد وعودته الى العصور الظلامية. مرحلة يحاولون فيها ان ينهوا ويصفعوا نضالات الشعب اللبناني الذي تمكن من تحقيق المحكمة ذات الطابع الدولي ومحو الوصاية واختيار غالبية نيابية لقوى "14 آذار" في العامين 2005 و2009 . مرحلة يسعون فيها الى اجهاض كل مرحلة نضالاتنا دون التنبه الى انه وحتى بوجود الاحتلال والقمع والسجن والقهر لم نخفض صوتنا ولم نحني رأسنا مرة ."
وشدد زهرا على اننا اليوم في مرحلة يريدون فيها تجهيل القاتل والسماح له بالافلات من العقاب وكل ذلك بهدف الحاق لبنان مجددا بسياسة محور اقليمي يعاند التاريخ والمنطق وحركة الشعوب والتطلع نحو الحرية والتطور الطبيعي للامور والحراك الشعبي وطبعا لن يستطيع وقف حركة التاريخ نحو تحرر الشعوب ونحو الديمقراطية والحرية."
واشار النائب زهرا الى اننا شهدنا في الايام الاخيرة بعد الانقلاب على انتخابات 2009 واسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري وتغير الظروف الاقليمية مع انطلاق الربيع العربي الذي مثله الاعلى ربيع بيروت 2005 ، خطوة جديدة لهذا الانقلاب تمثلت بتشكيل حكومة اتت اوامر بتوقيت تشكيلها كي تكون حكومة مواجهة، موضحا ان المعارضة لم تقبل مناقشة البيان الوزاري في المجلس النيابي لانه كان في اضعف الايمان يجب ان يكون هذا البيان اعلان نوايا للمحافظة على الدولة وعلى المحكمة الدولية.
واضاف زهرا: "حتى اعلان النوايا في نية هذه الحكومة الحفاظ على التزامات لبنان الدولية والقرار 1757 الذي انشئت بموجبه المحكمة الخاصة بلبنان لم يستطع رئيس هذه الحكومة والفريق الذي يسمي نفسه وسطيا ويعتبر نفسه ضمانة لعدم سيطرة فريق السلاح على الحكم لم يستطع الالتزام بها".
ولفت زهرا الى انه من بعد المناقشات في المجلس النيابي لم يستطع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان يقول "ستلتزم حكومتي " انما قال أنا سالتزم بالحقيقة والعدالة، معتبرا انه لم يجرؤ على الالتزام باسم الحكومة لانه يعلم انه لم يشكلها هو ولم يديرها هو ولن يستطيع ان يأخذ اي قرار يشبه ما يعلنه عن الوسطية والحرص على وحدة لبنان وكرامته . واوضح انه لذلك قالت المعارضة لميقاتي "ان ولي الامر اصحاب السلاح والبهورة والهيمنة المستكبرون والمستهترون بالناس هم الذين يديرون حكومتك ولذلك لا ثقة لك ولحكومتك . "
واعلن زهرا ان الحكومة لا يمكن ان تحظى بثقة قوى "14 آذار" لانها لا تثق بها وافرادها لا يثقون بانفسهم ولا يدرون ما سيفعلون ومن شكلوها لا يثقون بها انما يثقون بانهم يستطيعون ارغامها اخذ القرارت التي يريدون.
واذ لفت الى اننا نعيش مرحلة تعيينات وملىء شواغر بالادارات، حذر زهرا اي شخص من ان تسول له نفسه ان يعيد ممارسات زمن الوصاية لان الشعب لن يرحم و"14 آذار" لن تسكت. وقال: "هذه الحكومة لا ثقة لها بنفسها فلا تتورط بتنفيذ السياسات الكيدية لانه هذه المرة الحساب آت قريبا وسيكون عسيرا ".
وتوجه النائب زهرا الى الاكثرية الجديدة قائلا:" على الرغم من اننا لم نكن نحن السلطة ، رغم انكم كنتم شركاء ومعطلون ومانعون لاي انجاز ايجابي كنتم تقولون ان لديكم مشاريع وافكار واصلاحات منعتم من تطبيقها . اليوم وحدكم في السلطة لا شريك لكم ولا معرقل ولا مناقش ولا مراقب من الداخل ، انما نراقبكم من الخارج ، فاذا لم تبادروا وفورا الى اتخاذ القرارات كل القرارت التي ادعيتم اننا منعناكم من اتخاذها تكونون تدلون على انفسكم وبشكل مباشر انكم مزايدون ، كاذبون ، وغير اصلاحيون . نحن نعلم انكم كذلك انما بذلك تكونو تدلون على انفسكم . والخطوة الاولى التي لا تحتمل انتظارا لانكم "حرقتم سلافنا " بها وانت تطالبون بها الغاء الرسوم على المحروقات، وليس لان سعر النفط العالمي متدني وانخفض البنزين 200 ليرة في هذا الاسبوع ، لانه بعد اسبوعين سيرتفع مجددا نظرا لارتفاع سعر البترول عالميا، ان تعتقدوا ان الناس نسيت لا .لقد طالبتم بالغاء الرسوم وانتم اليوم في السلطة عليكم الغاءها والا انتم كاذبون ومحتالون".
واضاف زهرا:"اما في موضوع الاتصالات والانترنت فبعد ان انجزتم العودة بلبنان "درجات على سلم التطور " وانتم تصرحون كم انتم كفؤوين . اليوم هناك حدود لاسعار الانترنت عالميا ممنوع تجاوزها انزلوا تحتها دون تربيح الناس الجميل وقدموا الخدمات ولا تتذمروا لانكم انتم وحدكم السلطة. ونحن نعلم انكم غير قادرين ولن تبادروا انما الناس تنتظركم وستحاسبكم. ولمرة اخيرة ستثبت الايام والتجربة انكم مزايدون والاصلاح سيكون باتجاه الخلف والتغيير سيكون باتجاه الاسوأ هذا كل ما هو منتظر منكم ولانه كذلك سندأب يوميا وسلميا وديمقراطيا على اسقاط حكومتكم والاتي قريب ."