وصف عضو كتلة "المستقبل" النائب عقاب صقر جلسة الثقة بـ" المسرحية التي لا معنى لها إلا "مصادرة الحياة السياسية ومخالفة قرار الشعب اللبناني في الانتخابات النيابية، من خلال عمل اقل ما يقال عنه أن فيه قرصنة على حياتنا السياسية".
واعلن صقر في إتصال هاتفي عبر قناة الـ" ANB" الا شيء منعه من حضور جلسة الثقة، مشيرا الى ان نواب قوى "14 آذار" كفّوا ووفّوا" في قراءة البيان الوزاري وقراءة عمل وتشكيل الحكومة وأفقها ومستقبلها. واوضح صقر انه لم يشارك حتى في الاستشارات النيابية، لأنه أعتبر ان الحكومة غير شرعية من اساس وجودها لأنها انقلابية، ولا يعتبرها قائمة اصلا.
وعما إذا كان فريق "8 آذار" نادم على الاطاحة بحكومة الرئيس الحريري، قال: "لا اعرف اذا كان هذا الفريق يندم. اذا كانت هناك قراءة سياسية واقعية يجب أن يكون في حال اكثر من الندم، ولكننا اليوم نرى حالا من المكابرة، لأنهم بعدما قاموا بهذه الخطوة المرتجلة، التي أدت الى مزيد من المشكلات حتى لقوى الثامن من آذار، استمروا في النهج عينه، وسمعنا النائب ميشال عون يخرج بفكرة الـ "One Way Ticket" وغيرها"، معتبرا ان هذه الافكار وهذه المكابرة هما جزء من ذهنية اصحاب محور الممانعة من لبنان الى سوريا الى غيرها، يعتبرون ان أفكارهم هي الصحيحة لأنهم من يملك الحقيقة والوطنية والكرامة، والآخرون لا وجود لهم على ساحة اللعبة السياسية".
وأسف النائب صقر لأن" هذه الذهنية لا تدفعهم إلى الندم، لأن هناك قناعة لدى فريق "8 آذار" ولدى كل محور الممانعة، بأنهم لا يخطئون، لافتا الى ان الشعوب العربية تتأكد في كل يوم ان هذه الافكار هي التي أوصلتنا الى الحضيض في السياسة والاقتصاد، والى انهيار معالم الدولة التي نشأت ما بعد الاستقلال في الدول العربية، ومع ذلك ما زال هذا المحور يدعي أنه يملك كل الحقيقة، وأن كل الباقين على خطأ، وهذا ما تتم ترجمته في سوريا ولبنان".
ورأى صقر ان حركة الشعوب نحو الديمقراطية والتحرر ستنتصر على هذا المحور الذي يشكل خطرا على المصالح الوطنية قبل ان يشكل اي خطر على الخارج، مؤكدا ان المحكمة الدولية لن تتوقف لانها مسار دولي يستحيل تغييره وجزء من النظام العالمي الجديد الذي أرسي على قواعد منها القضاء الدولي والامم المتحدة ومجلس الامن.
ودعا صقر اللبنانيين عموما ومن يعتبرها مسيّسة خصوصا الى التعامل مع المحكمة الدولية كأمر واقع ويإثبات انها مسيسة، كما دعا من يراها محكمة تؤدي الى الحقيقة عليه أيضا التعاطي معها كأمر واقع وان يرى كيفية الوصول إلى الحقيقة، مشيرا الى ان هناك فريقا في لبنان مصمم على عدم التعاطي بواقعية مع كل القضايا الداخلية وحتى الدولية.
وعمّا نشرته جريدة "الجمهورية" عن ان قوى الرابع عشر من آذار تتهيأ خلال شهر رمضان لـ"أيام جمعة" ضد الرئيس نجيب ميقاتي على طريقة الثورات العربية قال صقر: "كل يوم سيكون لدينا يوم جمعة بمعنى المطالبة بتوسيع المشاركة الديمقراطية ورفض وصاية الحزب الواحد الحاكم على البلد، ومواجهة كل عمليات مصادرة قرارنا السياسي والوطني وتحديدا محاولة عودة الوصاية من الشباك بعدما اخرجناها من الباب".
واعلن النائب صقر انه سيعود الى بيروت قريبا على الرغم من ان التهديدات قائمة، ورأى ان المضحك ان هناك فريقاً مهدد دائما ، وفريق آخر يتحرك بكل راحة في البلد، ويتهم "14 آذار" في الوقت عينه بأنها المتآمرة.