#adsense

انطلاق الحوار الوطني في سوريا من دون معارضة… دمشق تستدعي سفيري واشنطن وباريس… وفرنسا ترد باحتجاج شديد اللهجة للسفيرة السورية

حجم الخط

اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية انه تم مساء الاحد استدعاء السفيرة السورية في باريس للاحتجاج بشدة على اهانات استهدفت السفارة الفرنسية اضافة الى قنصلية بعدما قام السفير الفرنسي بزيارة مدينة حماة.

وقال المتحدث باسم الخارجية برنار فاليرو في بيان تم هذا المساء استدعاء سفيرة سوريا الى مقر الخارجية من جانب مدير مكتب الوزير"الان جوبيه بهدف الاحتجاج بشدة على تظاهرات حصلت السبت امام السفارة الفرنسية في دمشق والقنصلية الفرنسية في حلب تخللها توجيه اهانات عدة.

وكانت سوريا قد استدعت سفيري الولايات المتحدة روبرت فورد وفرنسا اريك شوفالييه وابلغتهما "احتجاجا شديدا" بشأن زيارتيهما الى مدينة حماة الخميس بدون الحصول على موافقة الوزارة كما اوردت وكالة الانباء السورية الرسمية.

وقالت سانا "استدعت وزارة الخارجية والمغتربين صباح اليوم سفيري الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وأبلغتهما احتجاجا شديدا بشأن زيارتيهما لمدينة حماة دون الحصول على موافقة الوزارة".

واضافت ان ذلك "يخرق المادة (41) من معاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية التي تتضمن وجوب عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المعتمدين لديها وعلى أن يتم بحث المسائل الرسمية مع وزارة الخارجية".

وقالت الوزارة إن "زيارتي السفيرين الأميركي والفرنسي إلى حماة تشكلان تدخلا واضحا بشؤون سورية الداخلية وهذا يؤكد وجود تشجيع ودعم خارجي لما من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد وذلك في الوقت الذي ينطلق فيه الحوار الوطني الهادف إلى بناء سورية المستقبل" كما اضافت الوكالة.

ووصل فورد الى حماة (210 كلم شمال دمشق) الخميس وغادرها الجمعة بعد لقائه عددا من المتظاهرين بحسب واشنطن، في حين لحق به نظيره الفرنسي اريك شوفالييه للتعبير عن "التزام فرنسا بالوقوف الى جانب الضحايا"، كما اعلنت باريس.

وكانت الادارة الاميركية اعربت عن استيائها من رد فعل دمشق على زيارة فورد الى حماة، مجددة التأكيد على ان واشنطن ابلغت دمشق مسبقا بهذه الزيارة.

وفي باريس اعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو الجمعة ان السفير الفرنسي قام بزيارة حماة الخميس حيث "زار خصوصا واحدة من اكبر مستشفيات المدينة والتقى الفرق الطبية وعددا من الجرحى ومن اهاليهم".

من جانب اخر، بدأ الاحد في دمشق لقاء تشاوري للحوار الوطني ينظمه النظام السوري في حضور نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، وفي غياب المعارضة التي ترفض اي حوار في ظل استمرار اعمال العنف.

ووقف المشاركون في اللقاء دقيقة صمت على ارواح الشهداء ثم عزف النشيد الوطني السوري.

وقال الشرع في مستهل اللقاء ان الهدف منه الاعداد لمؤتمر وطني شامل. وقال "هذه بداية حوار وطني نأمل ان يفضي الى مؤتمر شامل يمكن منه الانتقال بسوريا الى دولة تعددية ديموقراطية يحظى فيها جميع المواطنين بالمساواة ويشاركون في صياغة مستقبل بلدهم".

واضاف الشرع "وجهنا الدعوة الى شخصيات وطنية من كل الانتماءات مستقلين وحزبيين ومعارضين"، مشيرا الى ان "هذا الحوار لا ينطلق في اجواء مريحة سواء في الداخل او الخارج فالتحول في مسار القوانين والانتقال الى واقع اخر لا يمكن ان يمر بسلاسة وبدون عقبات طبيعية ام مفتعلة".

وسيناقش المشاركون في اللقاء على مدى يومين القضايا المدرجة في جدول أعماله وهي "دور الحوار الوطني في المعالجة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للأزمة الراهنة والآفاق المستقبلية" و"تعديل بعض مواد الدستور بما في ذلك المادة الثامنة منه لعرضها على أول جلسة لمجلس الشعب" و"عدم استبعاد وضع دستور جديد للبلاد" إضافة إلى "مناقشة مشاريع قوانين الأحزاب والانتخابات والإعلام".

واوضح نائب الرئيس السوري "هذا الحوار ليس تنازلا من الحكومة للشعب بل واجب على كل مواطن عندما ننتقل من الايمان بأن الشعب هو مصدر السياسات كباقي الدول المتقدمة".

ويشارك في اللقاء مندوبون عن حزب البعث الذي يتولى السلطة منذ 1963 وشخصيات مستقلة كالنائب محمد حبش.

لكن معارضي نظام الرئيس بشار الاسد قرروا مقاطعة اللقاء. وهم يطالبون قبل اي حوار "بانسحاب القوات السورية من المدن والافراج عن المعتقلين السوريين والحق في التظاهر السلمي واجراء تحقيق حول الجرائم المرتكبة ضد المتظاهرين"، كما قال لوكالة فرانس برس معارض طلب عدم الكشف عن هويته.

من جهة اخرى، قال الباحث والكاتب القريب من المعارضة الطيب تيزيني، ان "هناك مقومات كان يجب ان يبدأ بها الاجتماع"، مشيرا الى انه "حتى الان يلعلع الرصاص في حمص وحماه". وقال "كنت اتمنى ان يتوقف هذا اولا. كان هذا ضروريا".

واضاف "كنت اتمنى من نائب الرئيس الشرع ان يبحث هذه النقطة، وان تاتي في صلب برنامج العمل ".

المصدر:
AFP

خبر عاجل