تبقى تداعيات القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في واجهة المشهد الداخلي، حيث ان الحكومة تبدو في وضع لا تحسد عليه لأنها عاجزة عن اعتقال الكوادر الأربعة في "حزب الله" المتهمين بالجريمة.
وقالت أوساط بارزة في قوى "14 آذار" لصحيفة "السياسة" الكويتية ان حكومة ميقاتي التي انقلبت على المحكمة واستهانت بدماء الشهداء ستجد نفسها عاجلاً أم آجلاً في مواجهة حتمية مع المجتمع الدولي المصر على كشف الحقيقة وإحقاق العدالة.
وأكدت الأوساط أن زعيم "تيار المستقبل" سعد الحريري سيحدد، خلال إطلالته التلفزيونية الثلاثاء، طبيعة المسار الذي ستسلكه قوى المعارضة في المرحلة المقبلة لتحقيق هدفها بإسقاط الحكومة الانقلابية ضمن الأطر الدستورية والقانونية المشروعة، وسيضيء على تفاصيل المواجهة التي ستخوضها قوى "14 آذار" مع هذه الحكومة.
وأشارت إلى أن المواقف التي سيطلقها الحريري ستعبر بوضوح عن التصور الذي ستعتمده قوى "14 آذار" في طريقة تعاطيها مع الحكومة "الميقاتية" التي يديرها "حزب الله" في إطار سعيه لاستكمال الانقلاب بفرض هيمنته وسيطرته على مؤسسات الدولة.
وأكدت الأوساط أنه سيكون للحريري الموقف المناسب من القرار الاتهامي وكيفية التعاطي معه في إطار المحافظة على استقرار لبنان وتجنب حصول أي فتنة بين أبنائه والتي لن تكون في مصلحة أي طرف.
وشددت على أن قوى "14 آذار" ستقف بالمرصاد لكل محاولة انتقامية أو كيدية قد يقدم عليها الفريق الآخر، وسيكون لها الموقف المناسب، من دون استبعاد خيار الشارع الذي يأتي من ضمن الوسائل التي سيصار إلى اعتمادها لمواجهة الحكومة.