سجلت مصادر سياسية متابعة، تصريح الوزير الفيصل مطلع الاسبوع الفائت حول ترحيب بلاده بالحوار مع ايران، ان رغبت الاخيرة بالحوار، وهو ما لبثت ان ردت عليه طهران على لسان وزير خارجيتها علي اكبر صالحي، على هامش احياء الذكرى التاسعة والعشرين لاختطاف الدبلوماسيين الايرانيين الاربعة في لبنان، اذ قال صالحي: "ليست لدينا مشكلة في علاقاتنا الثنائية مع المملكة العربية السعودية وان سوء الفهم القائم بين البلدين ناجم عن رؤيتهما المختلفتين تجاه التطورات الجارية في المنطقة الذي يمكن تسويته عبر المشاورات الثنائية"، معرباً عن امله في ان "تعقد في المستقبل المحادثات اللازمة مع السعودية حول قضايا المنطقة".
اللافت في هذه الرسائل الدبلوماسية العلنية بين الرياض وطهران في لحظة احتدام الازمة السورية وصدور القرار الاتهامي، تزامنت مع جولة لوزير الخارجية التركية داوود اوغلو قصد في خلالها العاصمتين المذكورتين.
وإذ اكدت مصادر اوغلو المرافقة له في جولته على الاولوية التي يحتلها الملف السوري في هذه الاتصالات، رجحت مصادر متابعة لصحيفة "اللواء" ان انقرة تقود دفعاً دبلوماسياً موازياً من اجل اعادة احياء المبادرة السياسية الذي شاركت في صياغتها وتسويقها الى جانب الرياض والدوحة، بصدد إمتصاص تداعيات مسار المحكمة الخاصة بلبنان، بما يضمن الحقيقة والعدالة مقرونة بالمصارحة والمسامحة.