كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": يتولى رئيس الوزراء نجيب ميقاتي إدارة ورشة عمل كبيرة مع الوزراء في ضوء الكثير من التحديات والاستحقاقات. ومن المسلم به ان ملف "المحكمة الخاصة بلبنان " يواكب الحكومة كظلها، وهو مطروح بشكل دائم فكلما أثير اي فصل من فصوله، أدى ذلك الى خضة سياسية، مع استعادة المواقف المتناقضة للأفرقاء بين الأكثرية النيابية والمعارضة.
ونفى وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور في تصريح الى "النهار" أن يكون لبنان قد تلقى أي تحذير إسرائيلي بواسطة واشنطن يتعلق بالمس بالخطوط البحرية التي صادق عليها مجلس الوزراء الاسرائيلي أمس. وقال: "إننا في صدد تحديد خريطة ثابتة وواضحة وتبنيها تؤكد حقوق لبنان في المنطقة الاقتصادية الخالصة". وشرح ملابسات هذا الخط قائلاً: "ليس من اشكالات بيننا وبين قبرص في الاتفاق
الموقع حول استثمار الثروة الطبيعية، لكننا تركنا في المنطقة 23 من خريطته خطاً طوله 17 كيلومتراً (تقدر مساحته بـ 1500 كيلومتر مربع) من دون ترسيم، ضمته اسرائيل الى منطقتها وهذا ليس من حقها. وتركنا هذا الجزء من دون ترسيم لأنه وفقا للاتفاقات البحرية المعقودة بين اكثر من دولتين وحتى خمس، لا يجوز وضع اتفاق إلا بموافقة الأطراف الثلاثة كما هي الحال مع لبنان وقبرص واسرائيل. وبما ان لبنان في حال عداء مع اسرائيل وليس من اتصال بينهما، فقد طلب من "اليونيفيل" المساعدة على انجاز ترسيم خط بحري مع اسرائيل التي رفضت ذلك باعتبار أنه لا يدخل في نطاق مهمتها، بعدما كان الخبراء في الوزارات المعنية قد وضعوا الخريطة ناقصة المنطقة 23، وقبل خبراء في الامم المتحدة تأمين الخدمات التي تطلب منهم في هذا المجال".
ولفت الى ان لبنان تلقى في الثاني من تموز الجاري مذكرة قبرصية تشرح موقف نيقوسيا إزاء المنطقة الاقتصادية الخالصة وتشدد على العلاقات المتينة مع لبنان. والعتب اللبناني على قبرص نظرا الى قبولها توقيع اتفاق مع اسرائيل قبل نحو تسعة اشهر، بعد ضم الأخيرة خط الـ17 كيلومتراً الى المساحة التي يفترض أن تكون محددة لها.
وأكد ان لبنان سيعترض على التثبيت الدولي لحدود اسرائيل البحرية من جانب واحد حتى لو اقرت المنظمة الدولية ذلك. ونبه ايضا الى انه ليس في امكان أي شركات استثمار الغاز والنفط في مناطق بحرية متنازع عليها امنيا وسياسيا وقانونيا.