#adsense

حزب الاتحاد السرياني في سوريا: لن نسكت عن قول كلمة حقٍ في ظالمٍ مستبدٍ

حجم الخط

أصدر حزب الإتحاد السرياني في سوريا بيانا جاء فيه: "لقد مرّ الشعب السوري مؤخراً بكافة مكوناته القومية في ظروف عصيبة مؤلمة وقاسية وقد أثّرت هذه الأحداث على كافة مقاليد حياته اليومية من فقر وحرمان وتشريد وزج لآلاف من المناضلين الشرفاء في السجون والمعتقلات لعشرات السنين وتُرِكوا من دون تحقيق او محاكمات عادلة وحلت الرشوة والفساد والمحسوبية في جميع مؤسسات ودوائر الدولة وذلك منذ إستلام حزب البعث السلطة في سوريا عام 1963 وحتى اليوم".

وقال البيان: "أيها الشعب السرياني السوري العظيم: لقد توسمنا خيراً عند قدوم الرئيس بشار الأسد وإستلامه زمام الحكم عام 2000 وعشنا احد عشر عاماً نحلم بالحرية والديمقراطية والإصلاح، ولكن وعود النظام ومحاولاته غير الجادة في التغيير وكبته للحريات العامة وبطشه لقوى المعارضة والسير بالبلاد نحو المجهول والتصرفات العشوائية والإرهابية، أدت الى هذا الاحتقان الجماهيري ونزول الشعب الى التظاهر السلمي في كل قرية ومدينة سورية. وإنطلاقاً من هذا الواقع الأليم والدماء الزكية التي تسيل يومياً على أرض الوطن منذ قيام الثورة الشعبية المباركة في سوريا في الخامس عشر من آذار من هذا العام، وبعد إتساع رقعة التظاهر وإنضمام شريحة واسعة من المناضلين الأحرار الى المتظاهرين، قام النظام ومنذ بداية الحوادث بالإيعاز للجيش بإستخدام الدبابات والمروحيات والاسلحة الفردية وقيام القوى الامنية وشبيحة النظام بضرب المتظاهرين السلميين والعمل على ترهيبهم وقتلهم من أجل إسكات صوت الحرية الذي إنطلق من حناجر المتظاهرين في كافة شوارع المدن السورية مطالبين بالحرية والعدالة والديمقراطية والاصلاح السياسي، والعمل من أجل بناء مجتمع مدني ديمقراطي يتم فيه تداول السلطة عن طريق صناديق الاقتراع".

وأكد البيان ان هذا النظام الذي ابتلى به شعبنا منذ 48 عاماً لم يستطع ان يقدم لشعبنا غير الفتات والخطب الجوفاء في الصمود والتصدي منذ عام 1970 وحتى اليوم. وخلق نظام البعث القلاقل والانقسامات والازمات في داخل البلد. هذا وبعد ان قدم الشعب السوري منذ قيام ثورته المجيدة آلاف الشهداء وعشرات الآلاف من معتقلي الرأي والمفقودين والمشردين في كل من تركيا ولبنان. هكذا ونتيجة لهذا الصمود الجماهيري الرائع في ساحات الوطن قام النظام وتحت ضغط من الشارع بالدعوة الى الحوار في دمشق مؤخراً بين المعارضة والنظام، ولكن جميع هذه الحوارات والمؤتمرات باءت بالفشل ولم تؤدي الى قرارات ونتائج ملموسة لأنه في الوقت الذي عقدت فيه هذه المؤتمرات كان النظام يقمع المتظاهرين الشرفاء بقسوة في شوارع المدن الرئيسية بسوريا، ناعتاً إياهم بالمخربين تارة وبالمندسين تارة أخرى.

وقال: "لذا وبعد ان يئسَ الشعب من وعود السلطة في التطور والاصلاح وإطلاق الحريات العامة، قام المتظاهرون برفع سقف مطالبهم بإسقاط النظام، وقد قررت لجان التنسيق في سوريا مؤخراً عدم المشاركة في المؤتمر الذي سيُعقد في دمشق في العاشر من تموز وأطلقوا على جمعة هذا الاسبوع تسمية "جمعة لا للحوار".

ورأى حزب الإتحاد السرياني ان "من واجب شعبنا وحزبنا الوقوف مع الجماهير المنتفضة ضد الظلم والطغيان، هذه الجماهير التي تطالب بالتغيير الديمقراطي والتي تناضل بصدور عارية لإسقاط هذا النظام الدكتاتوري الذي لعب دوراً كبيراً في تهجير وإبعاد أكثر من نصف مليون سوري ونحن منهم، وقام النظام بحرمان شعبنا السرياني من كافة حقوقه القومية لسنين طويلة وعمل على صهرنا وإذابتنا في بوتقة الآخرين، ولم يعترف بالسريان كأحد مكونات الشعب السوري القومية المتنوعة، وأعترف بنا كأقلية مذهبية دينية، حيث أعطانا حرية العبادة والصلاة وسلبنا حقوقنا القومية والسياسية".

وتابع: "أخيراً نرجو ان يعلم الجميع بأن شعبنا السرياني بكافة تسمياته القومية لا يحتاج الى أوصياء عليه، وهو يستمد قوته ويتخذ مواقفه في هذه الظروف الحرجة التي يمر بها الوطن من تنظيماته السياسية ومؤسساته الثقافية والإجتماعية، ولن يقبل شعبنا بعد اليوم أن يكون آلة بآيادي الآخرين، أولئك الذين يستخدمون شعبنا منذ سنين من أجل مصالحهم الضيقة وأنانياتهم الشخصية".

وختم بالقول: "أيها الشعب السرياني السوري المجيد: نحن نعيش في هذه الأيام عصر النهضة والحرية وسوف نكون شعباً مشاركاً ومساهماً في صنع مستقبل سوريا الحديث، ولن نسكت عن قول كلمة حقٍ في ظالمٍ مستبدٍ مهما كلفنا ذلك من تضحيات لأنه ليس من العدل والانصاف ان يُقتل ويُشرّد ويُعتقل ويُسجن الآلاف في وطننا ونبقى نحن هامشيين وغير مبالين. وقديماً قيل:"السكوت عن الحق شيطان أخرس". إن حزبنا حزب الاتحاد السرياني يطالب اليوم بوطن تسوده الحرية والعدالة والمساواة، وطن يستظل في أفيائه هذا الفسيفساء القومي المتنوع من عرب وسريان وأكراد."
 

المصدر:
المكتب الإعلامي لحزب الإتحاد السرياني

خبر عاجل