اعتبر رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط ان "الجميع يريد من المحكمة حماية العدالة والإستقرار، وأنا مصر أنه في يوم ما ستظهر الحقيقة، ولا أعلم من أين معلومات النائب مروان حمادة في أن المحكمة حمتني لأن القدر هو من حماني والتموضع السياسي الجديد هو من حمى الجبل، وأرى خطرا على السلم الأهلي لأنه من الممكن أن نبدأ اليوم بمحكمة ولكن من الممكن ان نصل إلى مكان آخر، ومن حقي أن آخذ حذري".
وقال جنبلاط في حديث لبرنامج "بموضوعية" عبر الـmtv: "جلسات مجلس النواب عكست انقساما هائلا وحادا، ولو كان الرئيس الحريري في الحكم تبعا لـ"السين السين" لكان الوضع مغايرا تماما ولكنا تفادينا الكثير… اعادة التموضع السياسي لدي اتخذ بعده بعد 11 ايار عندما رأيت أن فتنة درزيّة – شيعيّة ممكن ان تولد فتنة كبيرة في البلد"، وتابع: "المناقشة في مجلس النواب أخذت بعدها السياسي والسؤال هل من الممكن تصغير الخلاف والوصول إلى تسوية لبنانيّة لبنانيّة؟ أو نترك الأمور إلى عيانها. وبالأساس نظريّة التسييس غلط".
واضاف: "الملائكة الجدد يريدون بعد قليل اتهامي بخيانة رفيق الحريري، أنا لم أخن رفيق الحريري ولن أخونه، وأنا اتكلم كمراقب. أنا مع العدالة والحقيقة في بعض الأحيان لكن يجب من أجل الإستقرار ننسى العدالة".
وشدد رئيس "جبهة النضال الوطني" على ان "الحكومة واضحة، ونحن نلتزم ونحترم القرارات الدوليّة، ويجب أن لا نلعب على الكلام، وهناك حملة لتجريد الرئيس نجيب ميقاتي من وطنيّته وسنيّته، وأقول لحلفائي أنه من الخطأ إن واجهنا المجتمع اللبناني بـ"الغلطة" لأن المحكمة سائرة فينا ومن دوننا، والغلطة هي قطع التمويل والعلاقات وسحب القضاة، لأن هذا لا يحل المشكلة وكل هذا تفصيل أمام كيفيّة جمع الفرقاء الأساسيين وأنا لا أقلّل من شأن الشهداء الآخرين ولكن الموضوع في اغتيال الرئيس الحريري وحزب الله".
وقال: " لم أغيّر موقفي من المحكمة ولكن هناك سوء فهم في موضوع المحكمة. قيل انها غير مسيّسة ولكنها من الـ2005 إلى اليوم هي محور كل شيء وهي فيها سياسة لأن جريمة اغتيال الرئيس الحريري هي سياسيّة، اتخذ قرار بند المحكمة بـ7 دقائق وبعد حرب الـ2006 بدأ الشك من قبل فريق 8 آذار بفريقنا بسبب عملنا على معاهدة مع الأمم المتحدة كان الفريق الآخر له اعتراض عليها".
واضاف: "أقرّت معاهدة التعاون مع المحكمة من دون مشاركة فريق سياسي أساسي وهو الفريق الشيعي، والتسريبات بدأت من الـ2006 بشأن القرار الإتهامي ومسار التحقيق. وبدأنا باتهام مجموعة صغيرة بقيادة الغملوش وانتهينا في مجلس النواب بنقاش ظرف مغلق، وكنا في غملوش العنصر الصغير وأصبحنا في قلب المكنة الأمنيّة التابعة للحزب".
وتابع :" التباعد المذهبي السني الشيعي في لبنان والبحرين والعراق من حقي أن أشك أن قسم ممن وراء هذه المحكمة يستعملونها لتأجيج هذا الخلاف، وانا ملتزم بالمحكمة لأننا التزمنا بهذا الأمر من الإجماع، وأقول للست بهية الحريري أنه صحيح أن أطنانا من الحقد اعترضت الرئيس الحريري، واليوم صدر القرار الإتهامي وقد يكون هناك فجوة أكبر قد تفجّر أطنان كبيرة من الحقد، وهناك نوعان من العدالة: العدالة الدوليّة التي ترتبط بالأمور الدوليّة وهناك عدالة القدر، وأنا أجلس على ضفة النهر ولا بد لجثة عدوي ان تمر".
واعتبر جنبلاط ان "موضوع السلاح يهدد حزب الله"لأنك تقول لحزب أساسي في لبنان وطائفة أساسيّة عانت ما عانته تقول لها إعطني سلاحك وتهددها وكأنها جسما غريبا، وفي الماضي كان هناك نظريّة الإنغلاق اللبناني عبر اعتبار الفلسطيني غريب نتج عنها اجتياح الإسرائيلي عان 1982، ومن حق هذا المكون أن يشك بوجود المحكمة والطلب بسحب السلاح، ولنعطي هذا الحزب مجالا للشك، فهو يشك أن أطرافا لبنانيين يحضرون مع أطراف غربيّة لاجتياح جديد، والحل يكمن في الحوار".
وأضاف: "حزب الله ليس غريبا ويجب أن نجلس معه، وكل من تحدث في مجلس النواب عن السلاح كان له قريب أو حزب استعمل السلاح وأولهم وليد جنبلاط وما ادراك من فائض القوّة والتعبير لي واخذه عني الرئيس فؤاد السنيورة، ونحن اتفقنا في الدوحة على أن يبقى السلاح حتى تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبة ولم نتفق على الإبقاء عليه لتحرير فلسطين، والخلل في هذا الإتفاق هو أنهم استقالوا، ولا أريد أن أخفف من مآسي 7 أيار وأنا من قام بخارطة الإتصالات في 5 أيار وأنا من أتى بالمئات المقاتلة من عكار ونشرتهم في بيروت من أجل غاية ما، وأنا أسمّع الكنّة كي تسمع الجارة، ولكن في هذا الأمر كان هناك تحضير للفتنة".
وتابع : "كان من الممكن حل مشكلة 5 أيار بالحوار، وأنا لست خائفا من الوقت وفي يوم ما سنلتقي وسيكون سلاح "حزب الله" للدولة، وفي الـ2006 كان مطلوب رأس الحزب واليوم مطلوب رأسه في لعبة أكبر منّا، وأنا مع العودة إلى الحوار وأنا ضد تصريح السيّد حسن الذي قال أنه ليس مع الحوار، "ما معو حق"، وإن كان حزبه متهم بالإغتيال على السيّد "مسايرتهم" ولا يمكنه أن يقول بعد 300 سنة يجب الجلوس والتحاور بالقرائن والدلائل لأن لدى بعضهم مشاعر شخصيّة يجب مراعاته".
وأكد رئيس "جبهة النضال الوطني" ان "لا علاقات مع "القوّات اللبنانيّة" وهناك في المناسبات إتصال، وهم لا يسألوا عني إلا عند الضرورة وهم لا يرون إلا وجهة نظرهم، وكنا في اصطفاف عنيف كنا ولا زلنا على خلاف في موضوع السلاح والمحكمة أكبر من سمير جعجع ووليد جنبلاط، ويجب على الملائكة الجدد أن لا يقولوا أن جنبلاط هو من قام بحرب الجبل وجرف القرى المسيحيّة وهم لم يكونوا هناك، وأنا لا أؤمن بافعال الندامة انا أؤمن بالقول كنت هناك".
وكشف النائب جنبلاط انه "لا تواصل مع "14 آذار" غير اللقاءات التي تحصل في إقليم الخروب أو في المجلس وما عليّ أن أفعل إذا هم اخذوا قرار المقاطعة، وسمير فرنجيّة صديقي، ولا علاقة مع الأمانة العامة لـ"14 آذار"، ولا مع الدكتور فارس سعيد لأنني لا أتابع".
واضاف: "هم أعلنوا أنهم يريدون إنشاء معارضة ديمقراطيّة وهذا الأمر جيّد ولكن يجب أن نعمل على الأتفاق بامور غير المحكمة، ونحن لسنا متمسكين بالسلطة ويجب العمل على تأمين مصالح الناس بما يمكن تيسيره، وأنا احبط عندما كانت تظاهرات إلغاء الطائفيّة السياسيّة محدودة".
وتابع: "يكفي ان تربطني بسعد الحريري ذكرى رفيق الحريري لأنها ذكرى ثمينة ويجب ان لا يصورون له أنني خنت ذكرى رفيق الحريري، ونحن نلتقي كوزراء ونواب وأنا تكلمت معه وهو أجاب، ولا فكرة لدي عن اداء سعد الحريري وهناك وزراء يمثلونني وهم لكل اللبنانيّين وهم يتابعون وهناك الكثير من الملفات يجب انجازها في الوزارات وعندما تمسك بملف وزارتك بشكل جيّد تكون كل الناس بحاجة لك.
ورفض جنبلاط "كلام النائب ميشال عون عن الـ"one way ticket" ونحن تحالف عريض ولنا رؤيتنا ويحق لنا كحكومة أن نقوم بتعيينات ومعالجات اقتصاديّة بعيدا من الكيديّة، ولا أحد في هذا البلد يمكن أن يلغي الآخر مهما كان قويا ونحن مررنا في هذه التجربة وعندما حاولنا إلغاء الآخر فشلنا، وفي موضوع البيان الوزاري قمنا بإنجاز تسويّة وأقر البند، وعندما تكون كل أسرار المحكمة مسرّبة من هنا وهناك يحق لأي مواطن لبنان أن يشك، لذلك الحل لا يكون إلا عبر الحوار".
واعتبر انه "على الرئيس سعد الحريري أن يتوجه من فوق كل الحواجز إلى الطائفة الشيعيّة والسيد حسن والرئيس بري، وأنا لا أوافق على كلام السيّد حسن في أنه يجب أن ننتظر 300 سنة ننتظر لأن هناك مؤامرة عليه ولكن يجب أن يتوجه إلى أكثريّة الطائفة السنيّة التي في قضيّة اغتيال الرئيس الحريري لها شعور شخصي".
وفي ما خص الحوادث السورية، قال جنبلاط: "الرئيس بشار السد اشتكى من الأمن، ويجب أن يتأقلم رجال الأمن على أن يقوموا بعملهم ويتركوا شؤون الناس، ونحن عانينا من هذا الأمر في لبنان، وأرفض الكلام عن درزي أو سني هناك مواطن سوري، ولن أتدخل ولا علاقة لي بما يجري في سوري ويجب التغيير ولا يمكن الإستمرار في ظل البند 8 في الدستوري، وسوريا ليست بحاجة لنصح، ولست موافقا على النظرّية القائلة أن في سوريا وتونس ومصر مؤامرة وربما كان هناك بعض عناصر القاعدة في مكان أو آخر، ولكن الكلام عن المؤامرة خطأ".
وأضاف: "هذه الحكومة ولدت لبنانيّة، والحكومة في لبنان تساعد الشعب السوري ونظامه، وبما أنني قمت بتسوية مع النظام السوري واعتذرت من الشعب السوري وليعذرني الشعب السوري إذا أخطأت ولكنني ما زلت أؤمن أنه ممكن الإصلاح، لا للدولة الأمنيّة في سوريا وكان لي مع الرئيس الأسد حديث طويل في هذا الخصوص ولن أكشف عنه الآن، والرهان على خراب سوريا خطأ والتغيير ضروري، ولكن إن كان من يراهن على حرب أهليّة في سوريا بمنأى عن لبنان فهو مخطئ".
وعن موضوع التعيينات الأمنية، قال جنبلاط: "وافقت على تعيين العميد وليد سلمان رئيسا للأركان وذلك بسبب الأقدميّة ولم أكن منحازا لصالح العميد بسام أبو الحسن وأنا أبلغته في أنه إن كان هناك من إمكان لكي يكون رئيسا للأركان فلا مانع لدي ولكن عليه أن يترك لي الحريّة، وقد يكون موضوع العميد وسام الحسن خلافيا ولكن يجب أن نتذكّر أنه هو الذي قام بعمل جبار في مجال كشف شبكات التجسس وهناك من ينسى وجود هذه الشبكات ولا بد في يوم ما أن تتم وحدة الأمرة بين الأجهزة. ولا فكرة لي عن التعيينات لأنني لست رئيس الوزراء ومن غير اللائق التسمية قبل جلسة الخميس، وليس هذا هو الوقت لإعادة مدير عام الأمن العام للمسيحيين لأن الأمور لا تعود إلى الوراء".