#dfp #adsense

واشنطن تستدعي القائم بالاعمال السوري بعد هجوم مؤيدي النظام على سفارتي الولايات المتحدة وفرنسا… كلينتون: الأسد فقد شرعيته وهو ليس شخصا لا يمكن الإستغناء عنه

حجم الخط

اكدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان الرئيس السوري بشار الاسد "يرتكب خطأ" حين يعتبر انه شخص "لا يمكن الاستغناء عنه" في سوريا، وذلك بعد هجوم على السفارة الاميركية في دمشق، مشيرة إلى أن أميركا لم تسع من اجل بقاء الأسد في السلطة. واضافت: "ان هدفنا هو تحقيق ارادة الشعب السوري بتحول ديمقراطي".

وفي موقف هو الاول من نوعه بعد اربعة اشهر من بدء التحرك الشعبي في سوريا ضد النظام، اعتبرت في مؤتمر صحافي كلينتون ان الاسد "فقد شرعيته"، مشيرة إلى أن الأسد فقد شرعيته، واخفق في الوفاء بوعوده". وأضافت: "لقد سعى الى مساعدة ايران وقبل بذلك إلى قمع شعبه".

بدورها، استدعت واشنطن القائم بالاعمال السوري متهمة سوريا بانها اخفقت في التزاماتها الدولية بعد ان هاجم متظاهرون مؤيدون للنظام السوري سفارتي الولايات المتحدة وفرنسا في دمشق.

ووصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند المتظاهرين السوريين بانهم "رعاع" وقالت ان قوات المارينز "طردتهم"، مشيرة إلى ان القائم بالاعمال السوري سيستدعى للحضور. وأضاف: "سوريا لم تكن على مستوى التزاماتها الدولية"، موضحة ان السفير السوري في اجازة حاليا.

وأعلن مسؤول في الخارجية الأميركية لصحيفة "الشرق الأوسط" إن الحكومة الأميركية تراقب ما بعد الحوار الوطني الذي عقد في دمشق الأحد، وإنها تتوقع "خطوات إيجابية وصادقة" من جانب حكومة سوريا بعد الحوار. وقال إن الحوار يسجل "مرحلة جديدة"، ويجب أن يكون بداية فترة انتقالية لتحقيق طموحات الشعب السوري، وإن الحكومة السورية سوف يحكم عليها بأعمالها الفعالة، لا بكلماتها. وأشار المسؤول إلى كلمة فاروق الشرع، نائب الرئيس بشار الأسد، في افتتاح مؤتمر الحوار الوطني. وقال إن الشرع اعترف بأن الحكومة لم تفهم معاني الصحوة العربية، وأن الشرع وعد بأن الحوار سوف يقود إلى دولة ديمقراطية تعددية.

ولاحظ المسؤول أن المؤتمر لم يشمل قادة معارضة حقيقيين. لكن، تحدث عدد من المشتركين عن رفع الإجراءات الأمنية المتشددة، وإطلاق سراح السجناء السياسيين.

وكان مسؤول في الخارجية الأميركية علق الأحد على ما سماها تظاهرات نظمتها الحكومة السورية أمام السفارة الأميركية في دمشق. وقال إن المتظاهرين بقوا أمام السفارة يوما ونصف اليوم، وطالبوا برحيل السفير الأميركي، روبرت فورد، وإنهم رموا حبات من الطماطم، وكذلك رموا بيضا وحجارة وزجاجا على مبنى السفارة، وإن مسؤول الأمن في السفارة اتصل بالمسؤولين عن الأمن في دمشق الذين أرسلوا حراسة إضافية للسفارة، وإن التظاهرة انتهت الأحد.

وقال المسؤول إن السفير الأميركي في دمشق، روبرت فورد، سجل استنكاره خلال اجتماع مع وليد المعلم، وزير الخارجية. وطلب منه وقف التظاهرات، وألا تكون زيارة السفير إلى حماه عذرا لمثل هذه المظاهرات، وأن زيارة حماه كانت فقط لجمع معلومات بسبب حجر الحكومة السورية للمعلومات عن تظاهرات المعارضين، وعن الإجراءات العنيفة من جانب الحكومة ضدهم.

وقال المسؤول إن السفير الأميركي أشار إلى ميثاق جنيف لحماية الدبلوماسيين في الدول التي يعملون فيها، وقال للمعلم إن هذه الحماية تقع على مسؤولية الدولة المضيفة.

إلى ذلك ذكرت منظمة غير حكومية سورية أن تظاهرات جرت الأحد في مدن سورية عدة احتجاجا على اجتماع الحوار الوطني الذي بدأ في اليوم نفسه بدمشق بهدف التصدي للأزمة التي تهز البلاد منذ نحو أربعة أشهر. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن نحو خمسة آلاف شخص تظاهروا ضد هذا الاجتماع في دير الزور، مشيرا أيضا إلى تجمعات في ثلاثة أحياء من العاصمة دمشق. ويطالب المتظاهرون بسقوط النظام وبإجراء انتخابات حرة ويرفضون أي حوار مع السلطات السورية. ويطالب المعارضون الذين قاطعوا الاجتماع، قبل أي حوار، بوقف قمع حركة الاحتجاج والإفراج عن المعتقلين.

من جهة أخرى، واصل الجيش السوري أمس عمليته الأمنية في منطقة جبل الزاوية بمحافظة إدلب (شمال غرب). وقال المرصد إن "الجيش قام مدعوما بالدبابات بعمليات مداهمة في قرى كفر حيا وسرجة والرامي وقام باعتقالات في كفر نبل". وجرت عمليات اعتقال في ضواحي حماة وكذلك في مدينة بانياس الساحلية حيث تم توقيف خمسة أشخاص بتهمة التقاط صور للتظاهرات، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. إلى ذلك، سمع إطلاق نار حتى الساعات الأولى من فجر الاثنين في حمص.

وفي دمشق، عقد اجتماع للحوار الوطني مساء الاثنين شارك فيه بين 150 و200 شخص من أعضاء حزب البعث الحاكم منذ 1963 ومستقلين وممثلين عن المجتمع المدني. وأوضح نائب الرئيس السوري فاروق الشرع أن الهدف منه الإعداد لمؤتمر وطني شامل. وقال الشرع: "هذه بداية حوار وطني نأمل أن يفضي إلى مؤتمر شامل يمكن منه الانتقال بسوريا إلى دولة تعددية ديمقراطية يحظى فيها جميع المواطنين بالمساواة ويشاركون في صياغة مستقبل بلدهم".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل