#dfp #adsense

مخاوف من تفاقم الأزمة السورية خلال رمضان

حجم الخط

تركيا تسعى إلى تغطية عربية وإيرانية لجهودها
مخاوف من تفاقم الأزمة السورية خلال رمضان

اتخذت التطورات في سوريا في الساعات الاخيرة منحى دراميا مضاعفا بعد الاعتداء الذي تعرضت له سفارتا الولايات المتحدة وفرنسا في دمشق، في وقت رسم الحوار الذي بدأ في العاصمة السورية قبل يومين تجاوبا مع المساعي والضغوط المتنوعة ومنها الاميركية والفرنسية، علامات استفهام كبيرة ومقلقة حول تطور تسارع الامور بسرعة غير متوقعة وفي اتجاه نتائج مجهولة. وقد استحوذت هذه التطورات على متابعات المتابعين في بيروت إذ انها قد تمهد لمرحلة مختلفة يمكن ان تدخلها سوريا في حين كان الانشغال منصبا على الاتصالات التي أجراها وزير الخارجية التركي داود أوغلو في عدد من العواصم العربية وحتى طهران في ظل معلومات تتحدث عن سعي تركي الى الحصول على تغطية عربية لمخرج مشترك للوضع في سوريا. وبحسب هذه المعلومات فان الاتصالات تبدو في سباق مع الوقت في ضوء مخاوف من تفاقم الامور ووصولها الى درجة عالية من التوتر إبان شهر رمضان بحيث يصعب بعدئذ التعامل معها.

فالاتراك وفق ما ينقل بعض المتصلين بالدول العربية يسعون الى الاضطلاع بدور أساسي سبق أن اضطلعوا به خلال الاشهر الماضية لكنهم لا يرغبون في ان يكونوا وحدهم في الواجهة علما أنهم يبقون الاقدر على التواصل مع القيادة السورية والمجتمع الدولي رغبة منهم في عدم توتر علاقاتهم مع دمشق اكثر مما حصل حتى الآن وتاليا فان أوغلو يسعى الى تأمين تغطية عربية لا يمكن ان توفرها سوى الرياض والقاهرة اضافة الى محاولة اشراك ايران من أجل المساهمة في اقناع القيادة السورية بالخطوات الواجب اتباعها قبل فوات الاوان في ما يتردد انه سيكون رعاية اقليمية لمرحلة انتقالية ينبغي ان تحصل في سوريا في المدى المنظور. ويعود ذلك الى رغبة في مساعدة القيادة السورية التي لا يعتقد انها مستعدة لاجراء التغييرات الضرورية لوقف ما يحصل ولا تعرف على الارجح كيف تبدأ. اذ تقول مصادر ديبلوماسية ان العالم لا يراقب او يتفرج على ما يحصل في سوريا من دون ان يسعى الى ايجاد الحلول وهو لم يفعل ذلك خلال الاشهر الماضية بدليل الاجراءات التي اتخذها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي من اجل الدفع قدما نحو تغيير لا بد منه. ولكن بعض المواقف العلنية تراجع في الايام العشرة الاخيرة مفسحا في المجال امام الاتصالات الناشطة على هذا الصعيد علما ان مناسبتين قريبتين على الاقل ستوفران المجال لتناول الموضوع السوري، احداهما زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للعاصمة الاميركية ومن ثم اللقاء المتوقع للأسرة الدولية حول الوضع الليبي والذي سيعقد في اسطنبول قريبا ويحضره للمرة الاولى موفدان روسي وصيني نظرا الى ان روسيا والصين كانتا قد عارضتا التدخل الاممي في ليبيا ثم اعترفتا بالمجلس الانتقالي للثوار فيها، اضافة الى حضور وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون.

وبحسب هذه المصادر فان ثمة سعيا لمعرفة امكان وجود افكار اضافية يمكن ان تساعد في هذا الاطار خارج النموذج الليبي وفق ما بات معروفا علما ان هذا النموذج لم يرد اطلاقا بالنسبة الى سوريا وخارج الصيغ التي عرضت حتى الان. فهناك مخاوف من تصاعد الامور خلال شهر رمضان في ظل غياب دولي قسري نتيجة العطلة الصيفية على مستوى دول عدة اقليميا او عربيا أو دوليا مما يترك الامور على حالها من التأزم الى ما بعد شهر رمضان. علما ان الاجتماعات الدولية على اي مستوى لا يعني انها تستطيع ان تنهي الوضع السوري وخصوصا ان هذه الدول اجتمعت اكثر من مرة من اجل انهاء الوضع الليبي ولا يزال هذا الاخير مستعرا بعدما تراجع رؤساء الدول الاوروبية عن التبشير بقرب نهاية العقيد معمر القذافي.

وما كان ملحا في الايام الاخيرة هو معرفة ما ستؤول اليه محاولة اجراء حوار بين النظام ومعارضيه ولا يزال المجال مفتوحا من اجل اتخاذ اجراءات ووضعها موضع التنفيذ بما يمكن ان يوقف التظاهرات في الشارع. لكن فشل هذه المحاولات وفق ما اتضح على رغم استمرار وجود فرصة، يفيد بعدم القدرة على المعالجة الداخلية التي ترك لها المجال واسعا حتى الان ولا يزال في ظل اعتقاد بعدم قبول القيادة السورية بأي مساعدة خارجية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل