اعلن الوزير السابق الياس المر ترشحه إلى الانتخابات النيابية في العام 2013، آملا "في أن يرد لأهل المتن الشمالي ما منّوه عليه من محبة وتقدير وتعاون وذلك بحجم أكبر وأخطاء أقل".
الوزير المر وفي حديث الى صحيفة "الجمهورية" قال: "حقي أن أعرف لماذا فجَّروني، وحقي أن اعرف تهمتي قبل صدور حكم الاعدام. لا أريد رأس أحد ولا أريد الثأر من أحد"، مشددا على "ان المحكمة هي طريقه إلى الدوافع لا إلى الجناة".
وردا على سؤال عن سبب عدم مشاركته في الحكومة، اوضح المر ان ملف محاولة اغتياله ذهب إلى مجلس الأمن بقرار منه، مشيرا الى انه كان يعرف أن الحكومة التي ستتألف لن تستطيع السير في تمويل المحكمة والتعاون معها، سائلا: "فكيف سأكون وزيرا فيها إذن؟ هل أتعيّن في حكومة تضع بيانا وزاريا إذا قالت فيه "مبدئيا" سأنسحب؟".
ولفت المر الى انه بعد استقالة الحكومة في الشكل الذي استقالت فيه، فهم أنه لا يستطيع المشاركة في أي حكومة يمكن أن تتألف مع أي كان في الشكل الذي كان، مشددا على أن إسقاط الحكومة كان هدفه الأساسي المحكمة الدولية "حتى لا نضحك بعضنا على بعض".
واذ اكد ردا على سؤال عن علاقته بالرئيس سعد الحريري انه "صديق وأخ"، وصف الوزير المر قائد الجيش العماد جان قهوجي بـ"عنوان وفاء وأخلاق وكرامة ومبدأ وشجاعة".
وتوجه المر الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، داعيا "اياه الى تحكيم ضميره في كل ما يقوم به، إذ إن الحكومات تذهب وتأتي لكن القرار الصحيح وحده يبقى".
واشار المر الى ان الرئيس سليمان لم يكن له القدرة في ظرف سياسي معين على ان يكمل التعاون معه كنائب رئيس حكومة ووزير دفاع وهو كرئيس جمهورية، معتبرا أن "الحقيقة ليكس" و"ويكيليكس" شكلتا لسليمان مناسبة ليجد مخرجا لائقا لا يكون فيه محرجا تجاهه.
واكد المر أن الكلام الذي قاله في "كلام الناس" ليس ردة فعل على عدم مشاركته في الحكومة أو على مداخلة اللواء جميل السيد عندما أعلن أن المر قال هذا الكلام لأن الرئيس سليمان لم يأت به وزيرا، موضحا ان كلامه يشمل حقبة معينة من الزمن. وقال: أنا "تفجرت" وأنت قائد للجيش. لم أحاسب أحداً على حمايتي سواء قبل حادث التفجير على صعيد الحماية المعلوماتية من مديرية المخابرات، أو على حماية طريق منزلي التي يجب أن تكون بالحد الأدنى مؤمنة. وأنا كنت مهددا وهو يعرف ذلك، ولم أحاسب أحدا ولم أطلب شيئا".
وابدى المر عتبه الكبير على الرئيس سليمان وعلى فريقه السياسي كالوزير ناظم الخوري والسفير ناجي أبي عاصي والعميد وديع الغفري قائد الحرس الجمهوري، مستغربا كيف أن أحدا في هذا الفريق لم يرفع سماعة الهاتف ليعرف حقيقة الموضوع بينه وبين سليمان. واعتبر انه عندما يكون الفريق على هذا المنوال فهو يضر برئيس الجمهورية.
واذ كشف انه بعد نحو سبعة أو ثمانية أشهر من محاولة اغتياله ابلغ الرئيس سليمان الذي كان قائدا للجيش حينها انه يملك معلومات تدل إلى بعض الأشخاص وتمنى عليه أن يدقق فيها، اكد المر انه لم تصله أي معلومة عن هذه الأسماء في الأعوام الست الماضية، وقال: "لن أفصح عنها ولن أدخل فيها، وهو يعرفها، وإذا نسيها، يمكن أن ينسي الزمن الإنسان، لكنه يعرف أنني أعطيته إياها في ورقة ولا أزال أحتفظ بنسخة عنها. وسلمتها إلى أكثر من شخص خارج لبنان لتبقى معهم أمانة".
ورأى المر ان رئيس البلاد هو المؤتمن على الدستور وعلى حياة كل مواطن، وجدد تحميل الرئيس سليمان مسؤوليته الأمنية أمس واليوم وغدا، موضحا انه لا يحمله ىمسؤولية قضائية بل مسؤولية أمنية.