#adsense

حكومة معيوبة بتشكيلها

حجم الخط

تشكلت الحكومة في لبنان تحت شعار "كلنا للوطن، كلنا للعمل" وأعطيت لها الثقة من قبل أكثرية نيابية قسرية وهزيلة صاغتها حرارة نار السلاح، غير آبهةٍ بآراء اللبنانيين والرأي العام والموقف الرسمي في الدول العربية والغربية.

فهذه الحكومة رغم ادعائها بأنها ليست حكومة "سورية – إيرانية وحكومة حزب الله" فهي تمثل هذا المثلث السياسي بامتياز، منتهكة الأصول الدستورية في التعامل مع الفرقاء اللبنانيين المعارضين للسياسة الاستبدادية، ومع العالم اجمع. وهي الممسوكة من قبل أهل المكر والخداع رفعت شعاراً معاكساً للمبادئ والأعمال التي شهدناها من قبل مديريها في الأعوام السابقة.

خلال انعقاد جلسة الثقة في مجلس النواب، شهدنا آراء رصينة عرّت الحكومة من السراب الذي تدثّرت به وخدش آذاننا صراخ وكلام نابٍ كاد يتحوّل إشتباكاً بالأيدي. حين وصف النائب عاصم قانصوه النائب خالد الضاهر بـ "الكلب" خلال تكلم الأخير عن الأوضاع في سورية، أثبت وثاقة ولائه للنظام السوري وإنحراف تمثيله عن الخط الوطني خدمة لهذا النظام.

أنا أفهم "حزب الله" بموقفه المعادي للبنان واللبنانيين والعالم، فواضحٌ طعن متهم أو مذنب بصدقية المحكمة الدولية وتماهيه في مصلحة أربابه ومموليه، ولكن يصعب عليَّ تفهُّم موقفيّ الرئيس سليمان والرئيس ميقاتي، فبعد سنين من المحاضرات عن الوحدة الوطنية والتعهّد أن لا يشكل في لبنان غير حكومة تمثل جميع الفرقاء في لبنان، انقلب الرئيس سليمان على القسم الذي أدلا به يوم انتخابه، وخان الرئيس ميقاتي إلتزامه ببيان الثوابت الوطنية و الإسلامية الصادر عن إجتماع حضره في دار الفتوى. إنّ إتّباع هذا السلوك هو وقوع في الشرك الذي سبق أن إنزلق إليه العماد عون ووليد جنبلاط والذي يؤمّن تغطية معيبة لمسخ النظام اللبناني وسلب إرادة معظم اللبنانيين بإجهاض نتائج الإنتخابات النيابية بقوة السلاح غير الشرعي وترهيبهم وتيئيسهم وصولاً إلى مزيد من التهجير.

المنطق الوطني و الإنساني و العالمي يحلل التحقيق لمعرفة هويّة المجرمين لحجزهم وردع من تسوّل له نفسه توسّل الإرهاب والإغتيال لفرض إستبداده. واجب وطني وأخلاقي كفّ يد الغدر التي تمادت في إركاب الجرائم بحق رؤساء جمهورية ورئيس وزراء، ووزراء ونواب لبنانيين، وخيرة مفكري وصحفيي لبنان. فكما وصل "حزب الله" بالترغيب والترهيب إلى نيل الثلث المعطل ومن ثمَّ الانقلاب على حكومة الوحدة الوطنية هكذا تتلاعب هذه الحكومة على اللبنانيين والمحكمة الدولية. ولكن وقت الحساب قد دنا والعالم لن يقف مكتوف اليدين أمام حكومة مكر وخداع فقدت شرعيتها قبل أن تنال الثقة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل