توقّع عضو كتلة القوّات اللبنانية النائب انطوان زهرا ان لا يكون هناك مفاجآت في المرحلة الأولى من التعيينات وان تنتظر المرحلة الثانية طويلاً، واكّد ان هناك توافق شبه كامل حول التجديد لحاكم مصرف لبنان، ونحن نوافق كمعارضة على هذا الأمر ولا ملاحظات بشأنه وهذا من مصلحة لبنان واللبنانيين والإستقرار النقدي.
وفي مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي رأى زهرا ان كان هناك شبه إجماع عليه وعلى معالجة وضع هذه القوى بشكل كامل، وهناك ظلم لحق جزءا كبيرا من الضباط لتأخير ترقياتهم المستحقة، ولا أعتقد انه سيكون هناك إشكال حول التعيين، وعن تعيين مدير عام للأمن العام ذكّر زهرا انه طرح اكثر من مرة إعادة المركز الى المسيحيين (وتحديداً الموارنة) وكما قال د. جعجع أمس هناك مدير عام بالوكالة شغل المركز بعد شغوره وهو من قلب السلك وليس منزلاً عليه وكفاءته اوصلته الى المركز، وبسيط جدّاً (إذا توفّرت النوايا) تثبيته في هذا المركز، ولكن يقال انّ هذه ليست النوايا.
زهرا وفي حديث الى محطة MTV شدد ان هذه التعيينات بديهية وطبيعية ولا إشكالات كبيرة حولها وهي لم تنجز خلال ولاية الحكومة السابقة والتي كانت تتعرّض بشلل يمهّد للإنقلاب عليها كما رأينا فيما بعد.
زهرا استعاد جلسات الثقة ورأى ان المعارضة لم تناقش البيان الوزاري بل توجّه الحكومة ومن يديرها، وقد تبيّن بعد تشكيلها ان ليس هناك ثلث ضامن كما ظهر في موضوع بند المحكمة حيث صوّت 9 ضد كلمة مبدئياً و20 مع.
وأكد زهرا اننا "سنعارض حكومة سوريا و"حزب الله" وسنسعى يوميا لإسقاطها"، مؤكداً ان خطة "14 آذار" لإسقاطها غير معلنة، وستتابع عملها كل يوم، وهي حكومة أمر واقع يجب علينا التعامل معه، موضحاً أن "أي حكومة تقوم بواجباتها الوطنية، نحن ندعمها، ومن هنا يأتي موقف الدكتور سمير جعجع في موضوع الحدود البحرية". ولفت زهرا الى اننا "لا نوافق على التركيبة ومهمات الحكومة الحالية ولكننا نحترم كل الوزراء داخلها ولا مشكلة شخصية مع أحد، وإذا اعتمدت المعايير الموضوعة من وزارة الدولة للتنمية الإدارية في التعيينات (معايير الكفاءة والنزاهة) فإن حزب القوّات لن يعترض، ولكن الوعود ليست للكفوئين بل للتوظيف السياسي.
زهرا شدد على ان 14 آذار متفقة على كيفية التعاطي مع هذه الحكومة وبنفس الوقت هناك من يقول انه ليس مضطراً لمراقبتها لأننا نعرف ماذا ستفعل، كما قال السيد المسيح " هل يعطي العوسج تيناً " ونحن سنراقب ونحاسب ونقدّم إستجوابات وربما ننزل الى الشارع ايضاً والحكومة موجودة كأمر واقع ويجب ان نتعامل مع هذا الواقع.
وعن طاولة الحوار قال زهرا: "لسنا مستعدين لتقديم صورة بهية لهذه الحكومة. هناك موقف واضح من "حزب الله"، أصحاب السلاح يجب قوله، وإذا كان موضوع طاولة الحوار غير السلاح فلا يوجد شيء نتحاور بشأنه"، مؤكداً اننا لن نصل الى مرحلة الكلام عن تجريد "حزب الله" من السلاح الموجود بيده، ولكن وضعه في عهدة الجيش وستكون خطوة أولى ان السلاح لن يستعمل في الداخل اللبناني وهذا يطمئن كل اللبنانيين".
زهرا اكد ان التطورات الاقليمية (الوضع السوري) سيكون الحدّ الفاصل للإنتقال من التعنّت ورفض بحث موضوع السلاح الى الواقعية القابلة لبحث الأمر .
وأكد زهرا ان الحكومة هي حكومة مصالح سوريا و"حزب الله" وليست حكومة اللبنانيين، ولو ان ماء وجه المسيحيين حُفظ في هذه الحكومة ولكنهم لن يفوا بالتزاماتهم التي وعدوا بها من قبل، بدءا بموضوع التعيينات.
زهرا رأى ان النظام السوري ما زال يعيش في الماضي وهو يظنّ انه قادر ان يقول للعالم انه عامل إستقرار في المنطقة في الوقت الذي بدأ العالم يقول لهذا النظام ان لا يفكّر انّه لا يستغنى عنه وان لا بديل منه، كما سمعنا من وزيرة الخارجية الاميركية.
زهرا اكد ان ليس نحن ولا المحكمة الدولية قلنا ان المتّهمين الاربعة كادرات في حزب الله بل السيد حسن هو من ربط حزب الله بالمتّهمين، والمحكمة إتهمتهم كأفراد، والآن هذه الحكومة قد تجيب المحكمة انها لم تجد هؤلاء المتّهمين ؟ فترد المحكمة بمطالبة الحكومة الطلب الى وزراء حزب الله لتسليمهم.
زهرا ذكّر ان د. جعجع قال ان ما من شركة عالمية ستقبل ان تأتي وتنقّب عن النفط في منطقة متنازع عليها وبالتالي ما من مخاوف ولكن يجب العمل على ترسيم الحدود بسرعة والحفاظ على ثروات لبنان.
زهرا رأى ان النظام السوري بدأ الحوار مع معارضيه ولكن الوضع لن يستقرّ إلاّ بتغيير ما لا يعيد سوريا دولة إقليمية تتحكّم ببعض الأوضاع في المنطقة.
زهرا أضاف انّ الخوف من البديل في سوريا بدأ يتراجع والحركة الشعبية بدأت تفرض نفسها وستتوفّر الصورة الكاملة خلال شهور.
وختم أن الوضع الأمني مستقرّ على الرغم من صدور القرار الإتهامي والجميع كان عند مسؤولياته لترك المسار القضائي يأخذ مداه.