12 تموز 2006 من ينسى؟ ربما أهالي الـ 1200 شهيد يفعلون؟ مستحيل. ربما آثار البيوت التي ما زالت ركاما، وحتى البيوت المرممة أو تلك التي أعيد بناؤها، لن تنسى تلك الايام السود. حرب تموز، من ينسى؟ أي حجر أي بشر يقطع عن التاريخ، من دون أن يغصّ بالف دمعة على أرض احترقت لمجرد أن رجلا تعكّر مزاجه ذات صباح، وأخطأ في حساباته، ولم يتكهّن، كي لا نقول لم يعرف، ان لا يمكن الدوس على طرف دولة جارة عدوة شرسة، تشعل حربا ضروسا، اذا ما مُسّت شعرة من رأس مواطن لديها، مجرد مواطن، فكيف اذا خُطف لها جنديان على حدود النار مع لبنان؟ يومذاك لم يقدّر الحزب "المجيد" عواقب فعلته، فتحوّل الموت والدمار والضياع عنوان لبنان. تشرّد الالاف، وقفوا صفوف ذل على ابواب الوطن وصاروا لاجئين. استقبلهم لبنانيون آخرون في كل المناطق الامنة نسبيا. كل البقاع، كسروان وبيروت والشمال، فتحت لهم البيوت والمدارس والمؤسسات. نسينا الطوائف والمذاهب، هم نحن ونحن هم، كلنا كنّا واحدا، هذه هي المواطنية في ساعات المحن. حكومة السنيورة وقفت انذاك رأس حربة، واعتلت أعلى المنابر الدولية تصرخ في وجه العالم، لتكف يد الموت عن لبنان. اضطهد الانسان في لبنان من مواطنه قبل العدو. شهر ونيف ولبنان في آتون النار، لان سيّدا من لبنان، أخطأ في حساباته ولم يحاسَب بعد. "او كنت أعلم "قال، ولم يحاسَب!!!! وطبعا لم تتأخّر الـ "شكرا" التي أغدقها على اللبنانيين، وصلت في أيار الـ 2008 المجيد. كافأ اللبنانيين على لبنانيتهم بأحلى ما يملكه من دماثة خلق ولبنانية صميمة صافية! وجاءت المكافأة الثانية بدل الحساب. قبض بسلاحه الاسود على الحكومة، بينما رجاله فارون، مطلوبون من العدالة الدولية. ومع ذلك، كل ذلك، لا يرهبنا. واذا ما أعاد الكرة، ولعب لعبة الحسابات الخاطئة، وظن انها ستمر على خير هذه المرة ومن دون حساب، فهو مخطىء جدا. مخطىء كثيرا جدا. أساسا هو يعرف ان الحساب بدأ منذ فترة، وان "التاج" فوق رأسه لم يعد ثابتا، وكل شيء كل شيء من تحته بدأ يهتز.
حرب تموز انتصار الهزيمة
المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية