سار الاف القبارصة الغاضبون مساء الثلاثاء باتجاه القصر الرئاسي مطالبين باستقالة الرئيس ديمتريس خريستوفياس اثر انفجار شحنة اسلحة اسفر عن 12 قتيلا بينهم قائد البحرية في قاعدة جنوب الجزيرة الاثنين، وقال احد المتظاهرين، بتروس بافلوبولوس لفرانس برس "على خريستوفياس ان يرحل لانه المسؤول عن كل ما حصل، ونحن غاضبون لذلك".
وتمكن المتظاهرون من اجتياز البوابة الاولى للقصر الرئاسي على الرغم من انتشار العديد من رجال الشرطة، لكنهم لم يتمكنوا من الاقتراب اكثر من المبنى، وقالت الشرطة ان الفين الى ثلاثة الاف شاركوا في التظاهرة مساء الثلاثاء في نيقوسيا، حيث يندر ان تنظم تظاهرات احتجاج.
وانطلقت التظاهرة من الوسط القديم لنيقوسيا تلبية لنداءات وجهت على الانترنت والهواتف الخلوية والتي اتهمت الحكومة بالاهمال الذي تسبب في انفجار شحنة الاسلحة الايرانية التي صودرت في 2009 من سفينة كانت متجهة الى سوريا.
وكشفت برقيات نشرتها ويكيليكس ان واشنطن ضغطت لتفتيش السفينة في ليماسول ثم مصادرة الشحنة. واعتبرت الامم المتحدة حينها ان الاسلحة تنتهك الحظر المفروض على ايران.
وقتل في الانفجار الذي تسبب بحريق كبير قائد البحرية القبرصية وقائد القاعدة العسكرية وكذلك اربعة ضباط وستة من رجال الاطفاء. واصيب 62 بجروح اثنان منهم في حالة حرجة.
وتسبب الانفجار في تضرر المحطة الرئيسية لتوليد الكهرباء والتي تغذي 60% من البلاد وتشغل محطة تحلية المياه ما تسبب بتقنين الماء وقطع الكهرباء ساعتين يوميا.
ويتوقع ان يستغرق اصلاح المحطة اسابيع او حتى اشهرا. وتقدر كلفة الاضرار بنحو مليار يورو، ودعت السلطات السكان الى الاقتصاد في الماء والكهرباء وعدم الضغط على الشبكة والحد من استعمال المكيفات في حين تتراوح الحرارة بين 35 و40 درجة مئوية.
وتاثرت بورصة نيقوسيا وتراجعت 4,45% الثلاثاء، بعد ان تراجعت 7% الاثنين.
وتجري مفاوضات مع اسرائيل واليونان لشراء الكهرباء. وارسلت اليونان خبراء في المتفجرات للمساعدة في التحقيق ووعدت بارسال مولدات كهرباء.
وكشفت صحيفة اليثيا الثلاثاء ان عدة انفجارات صغيرة حصلت في شحنة الاسلحة قبل ايام من الحادث. واضافت ان قائد القوات البحرية الذي قضى في الانفجار كتب بنفسه الى الحرس الوطني ووزير الدفاع –الذي استقال الاثنين بعد الانفجار– ليطالب بنقل الحاويات او حمايتها بشكل افضل.
ووعد الرئيس القبرصي بان يقدم للحكومة اقتراحا بتشكيل لجنة للتحقيق في اسباب الحادث.
الى ذلك كشفت برقيات دبلوماسية اميركية نشرها موقع ويكيليكس ان الشحنة كانت تحتوي على "قذائف من العيار الثقيل وذخائر لاسلحة خفيفة".